ححماتى كانت بتعاملنى حلو قدام جوزى

موقع أيام نيوز

حماتي كانت بتعاملني قدام جوزي بمنتهى الحب، وأول ما يخرج من الأوضة تتغير فضلت سنين مش عارفة أثبتله. لحد يوم هي بنفسها اتصلت بيا بالغلط، وأنا سمعتها بتشرح لأخت جوزي إزاي بتستفزني من غير ما ابنها ياخد باله.
أنا متجوزة كريم من خمس سنين.
ومن أول سنة جواز، كان عندي إحساس إن حماتي عندها شخصيتين.
شخصية قدام كريم.
وشخصية معايا لوحدنا.
قدامه كانت تقولي
يا حبيبتي إنتِ بنتي اللي مخلفتهاش.
وتحضني وتبوسني.
ولو كريم قال إنه خارج يجيب حاجة من تحت، تستنى لحد ما باب الشقة يتقفل، وتبصلي وتقول
هو ابني كان ناقصك إنتِ؟
في الأول كنت بفتكرها كلمة ڠضب.
بعدها الموضوع بقى يتكرر.
مرة كانت عندنا على الغدا.
كريم قال قدامها
الأكل تحفة يا مريم.
ضحكت وقالت
مراتك شاطرة يا حبيبي، ربنا يخليهالك.
أول ما كريم دخل الحمام، قربت مني وقالت
متفرحيش أوي هو بيجاملك عشان ميكسفكيش.
رجع كريم، قامت حطتلي الأكل في طبقي بإيديها وقالت
كلي يا حبيبتي، إنتِ خسيتي.
كنت ببصلها ومش مصدقة.
حكيت لكريم مرة.
قاللي
ماما قالتلك كده؟
آه.
يمكن فهمتيها غلط.
المرة التانية قال
ماما بتحبك والله.
المرة التالتة اتضايق.
مريم، أنا مش عايز أفضل محشور بينك وبين أمي.
ومن يومها بطلت أشتكي.
مش عشان اقتنعت.
عشان كل مرة كنت بتكلم، أنا اللي ببان إني بكره أمه.
وهي كانت أذكى من إنها تعمل حاجة قدامه.
لو جابلنا كريم حاجة، تقول قدامه
هات لمراتك الأول.
وبعد ما يمشي
خليكي مبسوطة اليومين دول، الرجالة بتزهق.
لو اشترالي دهب
تتهني بيه يا عروسة.
وبعدين تهمس
أنا لو مكانه كنت حوشت الفلوس بدل ما أرميها في حاجة ملهاش لازمة.
حتى لما حملت، قدام كريم فضلت تحضني وټعيط من الفرحة.
وبعد ما نزل يجيب الدوا قالتلي
يا رب يطلع شبه أبوه، أصل أنا مش طايقة أشوف نسخة منك طول اليوم.
بقيت ساعات أشك في نفسي.
يمكن فعلًا أنا حساسة؟
يمكن طريقتها كده وأنا بفهمها غلط؟
لحد يوم الجمعة.
كريم كان في الشغل، وأنا في البيت بلم الهدوم.
موبايلي رن.
لقيت اسم حماتي.
رديت
ألو يا ماما؟
محدش رد.
كنت هقفل، لكن سمعت صوتها بعيد.
واضح إنها اتصلت بيا بالغلط والموبايل في شنطتها.
وبعدين سمعت أخت جوزي بتقول
طب وإنتِ مستفيدة إيه لما تفضلي تعملي معاها كده؟
حماتي ضحكت.
وقالت
عشان أعرفها مقامها من غير ما كريم يمسك عليا غلطة.
إيدي وقفت.
قعدت على طرف السرير وفتحت تسجيل الشاشة فورًا.
أخت جوزي قالت
بس هي ممكن تقول له.
حماتي ردت وهي بتضحك
ما هي قالتله قبل كده. وعملت إيه؟
وسكتت لحظة.
أنا قدامه بحضنها وأبوسها وأقول عليها بنتي. لما تروح تقول له إني بكرهها، مين هيصدق؟
حسيت بدقات قلبي في ودني.
لكنها كملت.
أنا عمري ما بشتمها شتيمة صريحة. كلمة هنا، كلمة هناك. ألمح على شكلها، على أهلها، على أكلها ولما تبدأ تتنرفز، كريم يدخل يلاقيها هي المتعصبة وأنا قاعدة ساكتة.
أخت جوزي ضحكت وقالت
إنتِ شيطانة.
حماتي ردت
لا يا حبيبتي، أنا بفهم. لو هاجمتها قدامه هيقف يدافع عنها. إنما أنا بخليها هي اللي تهاجمني.
ساعتها فهمت كل حاجة.
كل مرة كانت تستفزني قبل ما كريم يدخل بدقيقة.
كل مرة كانت تقول جملة جارحة وبعدها ترفع صوتها فجأة
يا حبيبتي أنا مقولتش حاجة!
عشان يسمع كريم الجزء الأخير بس.
لكن التسجيل مكانش خلص.
أخت جوزي سألتها
طب ليه أصلًا مش طايقاها؟
رد حماتي
عشان من ساعة ما اتجوزها وهو اتغير. بقى يسألها قبل ما يقرر، وفلوسه بقت لبيته، ومبقاش يجري عليا في كل حاجة.
وبعدين قالت جملة خلتني أبطل حتى أحس بالذنب
أنا مش عايزة أطلقهم أنا بس عايزاها تفضل طول عمرها حاسة إنها ضيفة في حياة ابني.
قفلت المكالمة بعد حوالي سبع دقايق.
فضلت باصة للموبايل.
خمس سنين وأنا بحاول أثبت إني مش بتخيل.
وهي في سبع دقايق أثبتت كل حاجة بنفسها.
بالليل كريم رجع.
أول حاجة قالها
ماما كلمتك؟ بتقول إنها جاية تتعشى
 

تم نسخ الرابط