حماتى مصممه اناديها ماما

موقع أيام نيوز


قلت له بثبات
مفيش مشكلة يا أحمد. أنا مستعدة أروح لها وأقولها ماما قدام كل العيلة، وأعتذر لو كنت أسلوبي كان قاسې، بس بشرط واحد.
اټصدم من كلامي وفتح عينيه بدهشة وقال بجد؟ إيه الشرط ده؟ أي حاجة عشان نرجع الأمور لطبيعتها.
قلت له بكل وضوح آه بجد بشرط واحد بس قبل ما أقول لها الكلام ده، هي تقف قدام نفس الناس وتقول بصوت عالي وواضح دي بنتي، مش مرات ابني. وتقولها من قلبها واقتناع، مش مجرد كلام عشان تخلص الموقف.
سكت أحمد للحظات، وفكر في الكلام ده، وعرف إنه شرط عادل ومش غريب. وبعدها بدقايق اتصل بأمه وحط الموبايل على السبيكر عشان أسمع اللي بتقوله بنفسي، وقلت له ألا يقولها إن الشرط مني، بل يقولها إن ده اللي لازم تحصل عشان الأمور تصلح. أول ما قالها أحمد الشرط، ردت من غير حتى ما تفكر ولا تتردد، وبصوت عالي واضح سمعته أنا كويس
بنتي إيه يا أحمد؟ هي هتساوي نفسها بسلمى؟ بنتي هي سلمى وبنتي الكبيرة، دي مجرد مراتك وجاية من بره، ومش تيجي تقارنها ببنتي أبدًا!
بصلي أحمد پصدمة، وعلامات الحزن والندم ظهرت على وشه، وأنا مبصتش له ولا قلت له حاجة، لأن للمرة الأولى، الكلام اللي كنت بحاول أشرحه له سنين وكنت بتعرضني لاټهامات الحساسية والغرور، أمه قالته بنفسها وبكل صراحة من غير ما تحس إنها غلطانة. قفلت المكالمة من عندها، وجلس أحمد جنبي وهو حاسس بالذنب وقال لي
أنا آسف أوي، ما كنتش عارف إنها بتفكر كده، وكنت فاكر إنك بتكبر الموضوع. سامحيني.
مسكت يده وقلت له أنا مش عايزة أسامحك ولا ألومك، أنا بس عايزة أعيش بسلام وكرامة، ومش عايزة أكون درجة تانية عند حد. اللي بيحبني يعاملني باحترام ويعترف بي، واللي مش عايز فأنا مش هضطره على حاجة.
من يومها محدش طلب مني أناديها ماما تاني، ولا حاولت تتصل بي وتطلب مني أي حاجة، وحتى لما كنا بنقابل في المناسبات كانت بتسلم عليا ببرود وتقول لي أهلاً يا مرات أحمد وأنا كنت أرد عليها أهلاً يا طنط بكل احترام وهدوء. سلمى حاولت تتوسط بينا أكتر من مرة، لكنني كنت أقول لها نفس الكلام أنا مستعدة أحبها وأخدمها وأعاملها كأم لو هي عاملتني كبنت، لكن اللي بيعاملني كغريبة فأنا بعامله باحترام وكرامة بس.
وبعد فترة بدأت الناس تعرف الحقيقة، واللي كان يلومني أولًا بدأ يفهم موقفي، وكل واحد بيعرف إن الكرامة ما يتشتريش ولا يتطلبها حد، وإن المحبة والاحترام بيجوا بالمعاملة والصدق مش بالكلام بس. تعلمت في القصة دي إنك لازم تثبت على حقك مهما كان، وإن كلمة لا طبعًا اللي قالتها لي كانت درس كبير، وإن اللي بيحبك حقًا بيقولك كلامه واضح من أول يوم، ولا يخليك تعيش في وهم وسنين تضيع من عمرك.
والحمد لله، أنا عايشة مع أحمد بكل حب وسلام، وهو بيعوضني عن كل اللي حصل، وعرف إنني على حق، وإن الكرامة أغلى من أي حاجة في الدنيا. وكل ما أتذكر كلامها بقول لنفسي الحمد لله اللي كشف لي الحقيقة بدري، عشان ما أضيعش عمري في وهم مش موجود.

 

تم نسخ الرابط