حماتى مصممه اناديها ماما

موقع أيام نيوز


دي بنتي، مش مرات ابني.
سكت أحمد.
وبعدها بدقايق اتصل بأمه وحط الموبايل على السبيكر.
أول ما قالها شرطي، ردت من غير حتى ما تفكر
بنتي إيه يا أحمد؟ هي هتساوي نفسها بسلمى؟
بصلي أحمد.
وأنا مبصتش له.
لأن للمرة الأولى، الكلام اللي كنت بحاول أشرحه له سنين أمه قالته بنفسها.
ومن يومها محدش طلب مني أناديها ماما تاني.
حماتي كانت مصممة من أول يوم جواز إني أناديها ماما. لو قلتلها يا طنط تزعل. لو ناديتها باسمها تتقمص وتقول قدام جوزي
أنا مش حماتك يا حبيبتي، أنا أمك زي ماما بالظبط.
وأنا كنت بصدقها. لدرجة إني فعلًا بقيت أناديها ماما من قلبي، مش عشان أرضيها بس، لكن عشان كنت فاكرة إن ده البداية لعيلة جديدة تضمني، وإن الحب اللي بتظهره لي حقيقي ومش مجرد كلام. كنت بستيقظ الصبح وأقولها ماما وأنا بحط الفطار، وكنت بزورها كل جمعة وأحضر لها اللي بتحبه، وكنت بتحمل مسؤوليات البيت كله لما تكون تعبانة، وكل ده وأنا فاكرة إن يومًا هيقول لي كلمة بنتي اللي كنت بانتظرها زي ما بنت بانتظر حب أمها.
لكن الغريب إن بنتي دي عمرها ما طلعت من بوقها. قدام قرايبها كنت دايمًا مرات ابني. قدام الجيران دي مرات أحمد. حتى لما حد يقولها ربنا يخليلك ولادك، تقول آمين، أحمد وسلمى ربنا يحفظهملي، ولا كأني موجودة ولا كأني واحدة منهم.
في الأول قلت عادي. مش لازم تعتبرني بنتها فعلًا، المهم إن التعامل يكون طيب ومحترم، وإن الحب اللي بينا يكون واضح من الأفعال مش من الكلام بس. لكن اللي كان بيضايقني وبيجعل قلبي بيوجعني كل مرة، إنها كانت بتطالبني بحقوق البنت وواجباتها من غير ما تديني حتى احترامها ولا كلمة طيبة تريح بالي.
لو تعبت وشكت من ألم في ظهري قالت إنتِ بنتي ولا إيه؟ تعالي اقعدي جنبي وسمعيني كلامي، البنت مش بټعذب أمها. لو عندها ضيوف كتير ومش عارفة تخلص شغل قالت ما تيجي بدري تساعديني، ما إنتِ بنت البيت ومش غريبة عشان تتأخري. لو أخت جوزي سلمى محتاجة حاجة سواء فلوس أو مساعدة في شغلها أو حتى عشان تحل مشكلة بينها وبين جوزها قالت لي اعتبريها أختك، البنت بتساعد أختها ومش بتقول لا.
ولو أنا تعبت واعتذرت وقلتلها مش قادرة النهارده؟ فجأة أرجع مرات ابني اللي مالهاش حق تعترض ولا ترفض طلب. مرة كنت راجعة من شغلي تعبانة جدًا، كان عندي شغل كتير وضغط عمل وصل لحد ما عيناي كانت بتدمع من التعب، واتصلت بيا عشان عندها عزومة كبيرة وعايزاني أروح أساعدها من غير ما أرتاح ولا آكل ولا حاجة. قلت لها بصوت تعبان ومتهدج
معلش يا ماما، مش قادرة النهارده، أنا تعبانة أوي وعايزة أرتاح شوية.
ردت بسرعة وبنبرة لوم وعتاب هو أنا بطلب من غريبة؟ أنا بعتبرك بنتي، والبنت بتضحي عشان أمها حتى لو كانت تعبانة.
الجملة دي علقت في دماغي وقلبي، وحسيت إنها سکينة دخلت فيّ. لأن بعدها بأسبوع كنا في فرح واحدة من قرايبهم، القاعة كانت مليانة ناس وكل واحد مبسوط، وحماتي كانت قاعدة وسط ستات كتير وأنا جنبها بامسك كوب العصير وبشرب شوية عشان أرتاح. واحدة كبيرة في السن معرفتنيش، بصتلي بابتسامة طيبة وقالت
ما شاء الله، دي بنت حضرتك؟ شكلها طيبة ومحترمة زيك بالظبط.
قبل حتى ما أفتح بوقي وأقول لها لا، حماتي ضحكت بسرعة وبصت لي بنظرة كأنها خاېفة حد يفكر غلط، وقالت بصوت عالي يسمعه اللي حواليها
لا طبعًا! دي مرات ابني.
طريقة
 

تم نسخ الرابط