حماتى مصممه اناديها ماما

موقع أيام نيوز


قولها لا طبعًا هي اللي وجعتني أكتر من أي كلام تاني. كأن فكرة إني أكون بنتها إهانة كبيرة لازم تنفيها فورًا، وكأنها بتقول للكل أنا بنتي غيرها، دي مجرد مرات ابني مش من دمي ولا لحمي. الست اتكسفت وحست إنها قالت حاجة غلط، وقالت بسرعة عشان تصلح الموقف
معلش يا ستي، أصلها واقفة جنبك وبتناديكي ماما فافتكرتها بنتك، والله شكلها طيبة أوي.
حماتي كملت ضحك وكملت كلامها اللي كسر قلبي لا لا، بناتي معروفين، هم سلمى وبنتي الكبيرة، دي مجرد مرات ابني اللي بتحترمني وتناديني ماما عشان كده.
بصيتلها طويلًا، وحسيت بالدموع بتتجمع في عيناي لكن مسكت نفسي ومقولتش حاجة، مش عشان خاڤت منها، لكن عشان عرفت في اللحظة دي إن الكلام اللي بتقوله لي عن إنها بتعتبرني بنتي كان كلام فاضي ومش حقيقي من الأساس. ومن اليوم ده بطلت أناديها ماما، بقيت أقول لها يا طنط بكل هدوء وثبات، مهما كانت المناسبة ومهما كان اللي موجود.
أول مرة سمعتها مني بصتلي باستغراب وكأنها مش مصدقة، تاني مرة وشها اتغير وبدأت تظهر علامات الڠضب، تالت مرة قالت قدام جوزي أحمد بصوت عالي عشان تثير شفقته
هو إيه يا طنط دي؟ أنا مش قلتلك من زمان تناديني ماما وتعامليني كأمك؟ ده كلام يطلع من بنت بتحب أمها؟
قلت لها بهدوء وبصوت واضح قدام أحمد كنت فاكرة إن ده عشان حضرتك معتبراني بنتك، وإن كلمة ماما بتعني إنك بتعامليني زي بنتك بالظبط.
قالت بسرعة من غير ما تفكر وأنا فعلًا بعتبرك بنتي، وكل اللي بطلبه منك عشان خاطر مصلحتك.
ابتسمت لها ابتسامة حزينة وقلت غريبة أوي يا طنط أصل قدام الناس كلهم بتقولي لا طبعًا لما حد يقول إنك أمي، وبتقولي إنك مش أمي ولا أنا بنتك. فبقيت قلت أحسن أكون واضحة زي حضرتك.
أحمد بص بينا وسأل بدهشة في إيه بالظبط؟ ليه الكلام ده كله؟
حماتي قالت بسرعة وبصوت متهدج كأنها مظلومة ولا حاجة يا حبيبي، مراتك بقت حساسة على كل كلمة وبتمشي ورا كلام الناس، وبتحاول تكسفني قدام الكل عشان كلام فاضي مش يستاهل.
عديت الموضوع في اللحظة دي عشان ما أفسدش الجو، لكن كلامها كان شاغل بالي طول الفترة دي، وكنت بانتظر فرصة تانية تثبت لي إنها حقيقية أو إن كلامها كان زي ما فكرت. وبعد حوالي شهر كان عندنا مناسبة كبيرة جدًا في العيلة، خطوبة بنت خال أحمد، القاعة كانت مليانة ناس من كل الأعمار، والكل فرحان ومبسوط، وأنا كنت واقفة جنب حماتي وسلمى لما ست شكلها شيك وراقية قربت وسلمت عليهم بكل احترام. كانت معرفة قديمة للعيلة من زمان، وشافتني لأول مرة فبصتلي باهتمام وسألت حماتي
ودي مين يا حاجة؟ شكلها جديدة عليا.
حماتي ردت بسرعة وبنبرة عادية كأنها بتقول حاجة معروفة للكل دي مرات ابني أحمد.
الست ابتسمتلي بكل طيبة وقالت ما شاء الله، جميلة ومحترمة أوي، شكلها زي بنتك بالظبط في الملامح والطابع.
حماتي ضحكت بصوت عالي وردت بكل ثبات ووضوح لا يا ستي، البنت بنت ومرات الابن مرات ابن، كل واحد له مكانته وحدوده.
الجملة اتقالت عادي جدًا وبدون أي تفكير، لكنها دخلت فيّ كالسکين، وعرفت إن ده اللي في قلبها من أول يوم، وإن كل كلامها عن الحب والامومة كان مجرد أقنعة بتلبسها لما تكون محتاجة مني حاجة. لكن بعدها بعشر دقايق حصل موقف قلب المناسبة كلها، وخلاني أقرر إني مش هسكت عن حقي ولا هقبل أكون درجة تانية
 

تم نسخ الرابط