حماتى مصممه اناديها ماما
حماتي كانت مصممة من أول يوم جواز إني أناديها مامالو قلتلها يا طنط تزعل.
لو ناديتها باسمها تتقمص.
وتقول قدام جوزي
أنا مش حماتك يا حبيبتي، أنا أمك زي ماما بالظبط.
وأنا كنت بصدقها.
لدرجة إني فعلًا بقيت أناديها ماما.
لكن الغريب إن بنتي دي عمرها ما طلعت من بوقها.
قدام قرايبها كنت دايمًا
مرات ابني.
قدام الجيران
دي مرات أحمد.
حتى لما حد يقولها
ربنا يخليلك ولادك.
تقول
آمين، أحمد وسلمى ربنا يحفظهملي.
ولا كأني موجودة.
في الأول قلت عادي.
مش لازم تعتبرني بنتها فعلًا.
لكن اللي كان بيضايقني إنها كانت بتطالبني بحقوق البنت، من غير ما تديني حتى احترامها.
لو تعبت
إنتِ بنتي ولا إيه؟ تعالي اقعدي معايا.
لو عندها ضيوف
ما تيجي بدري تساعديني، ما إنتِ بنت البيت.
لو أخت جوزي محتاجة حاجة
اعتبريها أختك.
ولو أنا تعبت واعتذرت؟
فجأة أرجع مرات ابني.
مرة كنت راجعة من شغلي تعبانة جدًا، واتصلت بيا عشان عندها عزومة.
قلت
معلش يا ماما، مش قادرة النهارده.
ردت
هو أنا بطلب من غريبة؟ أنا بعتبرك بنتي.
الجملة دي علقت في دماغي.
لأن بعدها بأسبوع كنا في فرح واحدة من قرايبهم.
حماتي كانت قاعدة وسط ستات كتير، وأنا جنبها.
واحدة كبيرة في السن معرفتنيش.
بصتلي وقالت بابتسامة
ما شاء الله، دي بنت حضرتك؟
قبل حتى ما أفتح بوقي، حماتي ضحكت بسرعة وقالت
لا طبعًا! دي مرات ابني.
طريقة لا طبعًا هي اللي وجعتني.
كأن فكرة إني أكون بنتها إهانة لازم تنفيها فورًا.
الست اتكسفت وقالت
معلش، أصلها واقفة جنبك وبتناديكي ماما فافتكرتها بنتك.
حماتي ضحكت وقالت
لا لا، بناتي معروفين.
بصيتلها.
ومقولتش حاجة.
لكن من اليوم ده بطلت أناديها ماما.
بقيت أقول
يا طنط.
أول مرة سمعتها مني بصتلي باستغراب.
تاني مرة وشها اتغير.
تالت مرة قالت قدام جوزي
هو إيه يا طنط دي؟ أنا مش قلتلك من زمان تناديني ماما؟
قلت بهدوء
كنت فاكرة إن ده عشان حضرتك معتبراني بنتك.
قالت
وأنا فعلًا بعتبرك بنتي.
ابتسمت.
غريبة أصل قدام الناس بتقولي لا طبعًا.
جوزي بص بينا وسأل
في إيه؟
قالت بسرعة
ولا حاجة، مراتك بقت حساسة على كل كلمة.
عديت الموضوع.
وبعد حوالي شهر كان عندنا مناسبة كبيرة جدًا في العيلة.
خطوبة بنت خال جوزي.
قاعة كبيرة، والناس كلها موجودة.
أنا كنت واقفة جنب حماتي وأخت جوزي لما ست شكلها شيك جدًا قربت وسلمت عليهم.
كانت معرفة قديمة للعيلة، وشافتني لأول مرة.
بصتلي وسألت حماتي
ودي مين؟
حماتي ردت
مرات ابني أحمد.
الست ابتسمتلي وقالت
ما شاء الله، زي بنتك بالظبط.
حماتي ضحكت وقالت
لا يا ستي، البنت بنت ومرات الابن مرات ابن.
الجملة اتقالت عادي جدًا.
لكن بعدها بعشر دقايق حصل موقف قلب المناسبة كلها.
حماتي كانت بتعرفني على واحدة من قرايب العريس، وقالتلها
دي مرات أحمد، بس أنا بعتبرها بنتي وهي بتناديني ماما.
الست بصتلي بابتسامة وقالت
ربنا يديم المحبة بينكم يعني دي مامتك التانية؟
كانت أول مرة أرد عليها بنفس طريقتها.
قلت بسرعة
لا طبعًا.
حماتي لفت وشها ناحيتي.
الابتسامة اختفت.
كملت بمنتهى الهدوء
دي حماتي ماما واحدة بس.
الست سكتت.
أخت جوزي فتحت عينيها.
وحماتي قالت
إيه الأسلوب ده؟
بصيتلها وقلت
ماله؟ أنا بس بوضح صلة القرابة زي ما حضرتك بتعملي.
قالت بعصبية
يعني بعد السنين دي كلها أنا بقيت مجرد حماتك؟
قلت
وحضرتك بعد السنين دي كلها أنا لسه مجرد مرات ابنك.
سكتت.
جوزي كان واقف قريب وسمع آخر جملة.
قرب وقال
في إيه؟
حماتي قالت وهي متعصبة
مراتك بتكسفني قدام الناس وبتقول إني مش أمها.
بصيت لأحمد وقلت
اسألها هي بتعرفني للناس إزاي.
حماتي قالت
أقول إيه يعني؟ ما إنتِ مرات ابني فعلًا.
هزيت راسي.
بالظبط. وحضرتك حماتي فعلًا.
محدش عرف يرد.
لكن الموضوع مخلصش عند كده.
لأن بعد المناسبة بيومين، حماتي اتصلت بجوزي وهي بټعيط، وقالتله إني أهنتها وإنها مش هتدخل بيتنا تاني إلا لما أعتذر وأناديها ماما قدام العيلة كلها.
أحمد جه يحكيلي.
سمعته للآخر.
وبعدين قلتله
مفيش مشكلة. أنا مستعدة أقولها ماما قدام العيلة كلها.
اټصدم.
بجد؟
قلت
آه بشرط واحد.
إيه؟
قبلها هي تقف قدام نفس الناس وتقول