رفضت أخلي حماتي تدخل معايا أوضة الولادة. بعدها بلحظات، جوزها ضړبني في بطني قدام الكل،
المحتويات
من الخۏف مين انتي؟ وإزاي عرفتي عنواني؟ مين جابك هنا؟
هي دخلت ببطء وقفلت الباب وراها بحرص، وقالت بصوت ناعم ومتأثر لا تخافي يا بنتي، مش جاية أأذيك. أنا اللي كان المفروض... أنا اللي كان المفروض أستلم ابنك حسب العقد اللي وقعه كريم. اسمي سعاد.
كلمة سعاد ضړبتني زي صاعقة. دي كانت الست اللي مذكورة في الأوراق، دي كانت الست اللي كانوا مخططين ياخدوا منها ابني مني. قمت وقفت على رجلي مع إن جسمي لسه مؤلم من العملية، وقلت لها پغضب وقلق مختلطين أنتي إنسانة مچنونة؟ إزاي تقبلي تاخدي طفل من أمه؟ إزاي تتعاملي مع ناس زي دول؟ إزاي عرفتي مكاني؟
هي رفعت يديها قدامها كأنها بتدافع عن نفسها، والدموع بدأت تملأ عينيها وقالت يا بنتي، والله ما كنت أعرف حاجة من كل ده. والله ما كنت أعرف إن الطفل ده مسلوب من أمه، ولا إن العقد ده غير قانوني ولا أخلاقي. كل اللي عرفته إن عيلة غنية عاوزة تتبني طفل لظروف خاصة، وإنهم دفعوا مبلغ كبير عشان كده، وقالولي إن أمه موافقة ومحتاجة للمساعدة، وإنها مش عاوزة تربيه لظروفها الصعبة. أنا كنت فرحانة جدًا، لأنني عشت كل عمري ومش عارفة أجيب أطفال، وزوجي ماټ من سنين وسابني وحيدة، وكنت بتمنى من ربنا يكرمني بطفل أربيه ويكون سند لي في الدنيا. لحد ما النهاردة وصلتني رسالة مجهولة فيها عنوانك وكل الحقيقة، وقلت لازم أجي أجيك وأعرفك كل حاجة، وأقولك إنني مش عاوزة طفل أبدًا لو ده معناه إني أأذي أمه أو أخذها حقها.
كلامها كان صادق، والدموع اللي في عينيها مش كلام ممكن يتقول أو دموع ممكن تتعمل. لكنني كنت مچروحة جدًا، ومش عارفة أصدق حد حتى لو كان كلامه يبدو صادقًا. قلت لها ببرود ومين قال لي إنك مش بتكذبي؟ ومين قال لي إنك مش جاية عشان تاخدي ياسين بأي طريقة؟ ومين قال لي إنك مش متفق معاهم على كل ده؟
هي رجعت خطوة لورا، ومسحت دموعها بكم ملابسها وقالت أفهمك تمامًا يا بنتي، وأقدر كل شكوكك وكل خۏفك. وحقك عليا في كل كلمة تقوليها. بس اسمعيني للآخر، وبعدين احكمي عليا زي ما عاوزة. أنا من يوم ما عرفت الحقيقة كلها، قلت لازم أجيك وأقولك إنني رافضة أي تعامل معاهم، وإنني مستعدة أروح مع الشرطة وأقولهم كل حاجة وأساعدهم في إثبات كل جرائمهم. وجيت كمان عشان أحذرك، لأنهم مش ساكتين، وده مش نهاية المطاف.
كلامها جعلني أتوقف شوية، وقلت لها اقعدي وقولي لي كل حاجة من الأول، ولا تخبي ولا كلمة.
جلست قدامي على حافة الكنبة، وبدأت تحكي لي قصتها كاملة بكل تفاصيلها، وكل كلمة كانت بتزيد من صدمتي وبتكشف لي أجزاء جديدة من الخطة الشيطانية اللي كانت مدبرة من سنين طويلة، مش من شهور ولا أسابيع زي ما كنت فاكرة.
الجزء الثاني خطة بدأت من سنين
قالت لي سعاد كل حاجة بدأت من حوالي خمس سنين، من أول ما كريم جالي وقالي إنه عاوز يتعامل معايا بخصوص تبني طفل. في البداية رفضت، لأنني عارفة إن التبني القانوني له طرق معروفة ومش ممكن يتم كده، لكنه كان بيقول لي إن الظروف خاصة، وإن أمه كانت عاوزة تتأكد إن الطفل هيروح لبيت كويس وست محترمة، وإنها مش عاوزة تعرف حد عنها ولا عن الطفل، وإنها عاوزة كل حاجة تتم بسرية تامة. ودفع لي مبلغ كبير كعربون، وقالي إن
الباقي هيدفعه
متابعة القراءة