رفضت أخلي حماتي تدخل معايا أوضة الولادة. بعدها بلحظات، جوزها ضړبني في بطني قدام الكل،
رفضت أخلي حماتي تدخل معايا أوضة الولادة. بعدها بلحظات، جوزها ضړبني في بطني قدام الكل، وحماتي كانت بتصرخ اضړبها تاني!... وجوزي فضل قاعد يتفرج. كنت فاكرة إن دي أسوأ لحظة في حياتي... لحد ما اكتشفت إنهم من البداية مخططين ياخدوا ابني مني قبل حتى ما يتولد!
أنا إيمي، ممرضة، وحامل في الشهر التامن. رحت أتعشى في فيلا حماتي لواحظ، لأنهم قالوا إن العشا ده هيحل الخلاف اللي بينا. هي كانت مصرة تدخل معايا أوضة الولادة، وأنا رفضت بكل هدوء وقلت إن الشخص الوحيد اللي هيكون معايا وقت الولادة هو جوزي كريم.
في اللحظة دي وش حماتي اتغير تمامًا، وبقت تهيني وتقول إني مجرد واحدة شايلة وريث العيلة. ولما حاولت أمشي، حسن ابو جوزى ، وقف قدام الباب، مسك دراعي پعنف ورمى موبايلي على الأرض... أما كريم، ففضل قاعد مكانه، ولا نطق بكلمة.
وفجأة حمايا زقني بكل قوته على رخامة المطبخ... وبعدها ضړبني في بطني وأنا حامل! والأسوأ إن حماتي كانت بتصرخ فيه اضړبها تاني!... وأنا ببص لجوزي مستنية منه ينقذني، لكنه فضل ساكت وكأن اللي بيحصل قدامه ميخصوش.
خفت على ابني، فمسكت طاسة حديد كانت جنبي ورفعتها بس عشان أحمي نفسي. وبعد ثواني حسيت پالدم بينزل، وصړخت أطلب إسعاف... لكنهم رفضوا يتصلوا، لأنهم كانوا خايفين من الشرطة.
اللي أنقذني كانت الشغالة وردة. من غير ما حد يحس، كلمت الإسعاف، وقالتلهم إنها صورت كل اللي حصل.
فوقت بعدها في المستشفى، والدكاترة قالولي إنهم اضطروا يعملولي ولادة قيصرية طارئة بسبب انفصال جزئي في المشيمة. ابني ياسين عاش، لكن دخل الحضانة والرعاية المركزة.
ليان
ولما الشرطة شافت فيديو وردة، الحقيقة كانت أبشع من أي كابوس... اكتشفوا إن حماتي وحمايا وكريم كانوا متفقين يستفزوني لحد ما أمسك الطاسة، عشان يصوروني قدام الناس إني مختلة نفسيًا، وياخدوا حضانة ابني.
ومع التحقيقات، لقوا رسايل سرية، وتقارير طبية مزورة، وعمليات ڼصب، وخطة كاملة كانت متجهزة قبل ولادة ياسين. واتقبض على التلاتة، وأنا افتكرت إن الکابوس انتهى أخيرًا.
لكن بعد ما نقلت لشقة سرية تحت الحماية، وصلتني أوراق قلبت حياتي من جديد... كريم كان ماضي في السر على عقد تبني غير قانوني قبل ولادة ياسين، والمفروض ابني يروح لست معرفهاش، ساكنة على بعد أربع شوارع بس.
ليان
وأنا بقرأ الورق وقلبي هيقف من الصدمة... سمعت صوت مفتاح بيلف في كالون باب شقتي، اللي المفروض محدش يعرف عنوانها...
الصوت كان حاد ومزعج، زي سکين بيتقطع في اللحم الحي. وقفت مكاني مش عارفة أتحرك، يدي لسه متمسكة بالورق كأنها بتخليها تمنع الکاړثة اللي جاية، وعيني بتتجه ببطء نحو الباب اللي كان بيتفتح ببطء شديد، كل صوت من مفصلاته كان بيزيد دقات قلبي لحد ما حسيت إنها هتخرج من صدري.
كنت فاكرة إن بعد ما اتقبض عليهم، إن بعد ما شافت كل الحقيقة، إن بعد ما ابني جاه للدنيا وعيش، إن الکابوس خلاص انتهى. لكن الحقيقة كانت إن الکابوس لسه في بدايته، وإن اللي شفته لحد دلوقتي مجرد ظلال من الحقيقة المظلمة اللي كانت مخبية تحت طبقات من الكذب والخداع والجشع.
الباب اتفتح بالكامل، وظهرت لي شخصية ما توقعتش أشوفها أبدًا في هذا المكان، في هذا الوقت، في هذه الظروف. كانت سيدة في منتصف العقد الخامس من عمرها، ملبسة بملابس بسيطة لكن نظيفة جدًا، وجهها كان عليه علامات حزن عميق وقلق، وعينيها كانت بتتحرك بسرعة في كل أرجاء الشقة لحد ما وقعت عليا.
أنا صړخت بصوت ضعيف