الساعه كانت 8

موقع أيام نيوز

أكتر
أنا ما كتبتش الورقة... أنا مجرد وصلت الأمانة.
وفي اللحظة دي...
رن موبايلها.
بصت للشاشة، واتغير لون وشها.
رفضت المكالمة بسرعة.
لكن قبل ما تحط التليفون في الشنطة، لمح كريم اسم المتصل...
اتجمد مكانه وهو بيهمس
مستحيل... هو؟!
وانقطع الكلام، بينما بصيت أنا للاسم أحاول أفهم ليه مجرد ظهوره على الشاشة قلب ملامح كريم في ثانية واحدة أمينة اتراجعت خطوتين ورا وهي بتترعش، وجسمها كله بيمهّد للهروب.
كريم بص للشاشة، وبعدين بص لأمه وهو مش مصدق.
مين ده يا أمي؟! نطقتي ولا أفتح أنا الباب وأسأله بنفسي؟
صړخت فيه بصوت مكتوم وهستيري
لو فتحت له الباب هتدمر حياتك وحياتها! الراجل ده مش جاي يهزر!
وقفت أنا في نص الريسبشن، منتهى الهدوء مسيطر عليا، رغم إن دقات قلبي كانت سريعة. مسكت الموبايل، وعينيا على الشاشة الخارجية... الراجل اللي بره نزل الورقة، وحط إيده في جيب جاكيت البدلة بكل ثقة، وكأنه صاحب المكان.
قربت من كريم، وقلت بنبرة حازمة
محدش هيفتح الباب، ومحدش هيمشي من هنا قبل ما أسمع الحقيقة كاملة. والشرطة على بعد مكالمة واحدة مني.
أمينة بصتلي بفزع، وعينيها راحت للملف الأزرق اللي على الترابيزة.
شرطة إيه يا بنتي! انتي مش فاهمة حاجة... الراجل اللي بره ده هو صاحب الصفقة اللي كريم بقاله ست شهور بيحلم بيها!
الكلمة نزلَت على كريم زي الصاعقة.
لف لأمه ببطء
صفقة... المنسي؟ رجل الأعمال اللي كان هيدخل معايا شريك؟
أمينة هزت رأسها بالرفض، وعينيها مليانة دموع خوف
لأ يا كريم... ده مش شريك. ده المحامي بتاعه. والصفقة اللي انت فاكر إنها هتغير حياتك، ما كانتش إلا مصيدة من الأول!
السر الذي ظهر في اللحظة الأخيرة
قعدت أمينة على أقرب كرسي، وبدأت تتكلم وصوتها بيترعش
السلسلة بدأت من ست شهور... كريم لما حَب يدخل مجال البزنس، استلف مبلغ كبير من الراجل ده بضمانات وهمية. الراجل عرف إن كريم معندوش أملاك، بس عرف إنه خطيب واحدة شريكة في شركة ومستقرة مادياً وشاريّة شقة باسمها.

كريم اتجمد مكانه، وبصلي بذهول وهو مش قادر يستوعب.
أمينة كملت بصوت مكسور
الراجل هددني... قاللي إما أخلّي سارة تمضي على ورقة التنازل الضمني دي اللي بتعتبر الشقة والضمانات المالية ملك لكريم ومن حق الدائن يحجز عليها في حالة التعثر أو هيحبس كريم بالوصلات والأوراق اللي ماضيهالهم.
بصيت لكريم...
يعني انت كنت عارف؟
كريم هز رأسه بالنفي وهو پيصرخ
والله العظيم ما كنت اعرف إنه بياخد ضمانات بالشكل ده! أنا كنت فاكرها أوراق شراكة عادية! هو قاللي إن أمه هتساعده في إجراءات التمويل، لكن معرفش إنها وصلت للشقة وبديل الأوراق!
المواجهة الحاسمة
في اللحظة دي، خبط الباب اتكرر... بس المرة دي بصوت أقوى وأشد.
الراجل اللي بره اتكلم بصوت عالي من ورا الباب
يا مدام أمينة... الساعة بقت اتناشر. التوقيع جاهز ولا أدخل بالبوليس ووصلات الأمانة اللي على ابنك؟
ابتسمت ابتسامة باردة.
مشيت ناحية اللابتوب، وشغلت المايك الموصل بالسماعة الخارجية للباب.
وقلت بصوت واضح وواثق
مساء الخير يا حضرة المحامي... تسجيلات الكاميرات الصوت والصورة، من لحظة استلامك للظرف بره، للحظة تبديل العقود جوه، للتسجيل الصوتي بتاع الرسالة، مع تسجيل الكلام اللي بيتقال بره الباب دلوقتي... كله
اترفع حالاً على السحابة الإلكترونية وتبعت للمحامي بتاعي.
ساد السكوت التام ورا الباب.
كملت كلامي
ورق الشقة باسمي أنا ومحدش يقدر يمس جنيه واحد منها. والټهديد اللي بتمارسه على أمينة وكريم، والتزوير والشروع في الڼصب، عقوبتهم في القانون السچن المشدد. لو ما اختفيتش من قدام الباب خلال دقيقتين، البلاغ هيبقى في النيابة بالتسجيلات دي.
سمعنا خطوات جزمة بتنسحب بسرعة على السلم... المحامي جري.
النهاية والقار
ساد الصمت في الشقة.
أمينة كانت بټعيط في
تم نسخ الرابط