الساعه كانت 8

موقع أيام نيوز

محتاجة دليل... مش إحساس.
خرجت من أوضة النوم بهدوء، والابتسامة مرسومة على وشي.
قلت
لقيت الأوراق... بس بما إننا قاعدين كلنا، هراجعها واحدة واحدة.
أمينة ارتبكت للحظة.
ولأول مرة من ساعة ما دخلت، قالت بسرعة
لا يا بنتي، خليها بعدين... إحنا مستعجلين.
ابتسمت وأنا ببص في عينيها.
الغريب إنك من شوية كنتِ مصرة نشوفها دلوقتي.
سكتت.
أما كريم فبدأ يحس إن في حاجة مش طبيعية.
قال
هي إيه الورقة اللي بتدوري عليها يا سارة؟
رديت بهدوء
ولا حاجة... مجرد مراجعة.
وفي نفس اللحظة، جالي إشعار تاني من تطبيق الكاميرات.
مش إشعار حركة...
إشعار من الكاميرا اللي عند باب الشقة.
فتحته بسرعة من غير ما حد ياخد باله.
ولقيت تسجيل قبل دخول أمينة بدقائق.
الكاميرا الخارجية كانت جايبة أمينة وهي واقفة قدام الباب...
لكنها ما كانتش لوحدها.
كان فيه راجل واقف معاها بعيد شوية.
وشه مش باين بالكامل، لأنه كان لابس كاب ونضارة.
لكن اللي شد انتباهي...
إنه كان بيديها ظرف بني صغير.
وأمينة أخدته بسرعة، وحطته جوه شنطتها، وقالت له بصوت خاڤت
متقلقش... هخلص الموضوع في أقل من نص ساعة.
الراجل رد عليها بكلمتين بس...
لكن ميكروفون الكاميرا التقطهم بوضوح.
أهم حاجة... تمضي.
جسمي كله اقشعر.
تمضي؟
تمضي على إيه؟
رفعت عيني لقيت أمينة بتبصلي.
واضح إنها لاحظت إني بتفرج على حاجة.
قامت مرة واحدة وقالت بعصبية
أنا همشي.
ولأول مرة، كانت مستعجلة تخرج.
لكن قبل ما توصل للباب، كريم وقف قدامها.
وقال
استني يا أمي... هو إيه اللي لازم سارة تمضي عليه؟
اتجمدت أمينة مكانها.
وساد صمت لثوانٍ.
ثم ابتسمت ابتسامة باردة، وقالت
طالما عرفتوا جزء من الحقيقة... يبقى لازم تعرفوا الباقي.
ومدت إيدها بهدوء داخل شنطتها...
وأخرجت ملفًا أزرق سميكًا...
ووضعته على الترابيزة أمام كريم.
أول ما وقعت عيناه على أول صفحة...
اختفى لون وجهه تمامًا.
أما أنا...
فلما حاولت أقرب أشوف المكتوب...
أغلقت أمينة الملف بسرعة وقالت
لا... مش دلوقتي.
ثم نظرت إليّ نظرة غامضة وأضافت
لأنك لسه ما تعرفيش مين اللي بعتني أصلًا... ولو عرفتي اسمه، يمكن تلغي الفرح بنفسك سكتت الشقة كلها.
حتى كريم، اللي كان من شوية بيدافع عن أمه، بقى واقف مش عارف يقول كلمة.
أنا بصيت لها بثبات وقلت
ابعتهالك مين؟
ابتسمت أمينة ابتسامة غريبة، وهزت رأسها.
مش هقول اسمه... لأنه لو دخل في الموضوع بنفسه، ساعتها مفيش جوازة أصلًا.
كريم قال بعصبية
يا أمي، بطلي ألغاز!
ردت وهي بتضم الملف لحضنها
أنا جاية أنقذك... مش أخرب بيتك.
ضحكت لأول مرة من ساعة ما دخلت.
ضحكة قصيرة، لكنها خلتها تبصلي باستغراب.
قلت
لو كنتِ جاية تنقذي ابنك... مكنتيش ډخلتي تفتشي في أوضتي ولا تدوري في أوراقي.
سكتت.
وأنا كملت
والمشكلة إنك فاكرة إن الكاميرات عندي على الحيطان بس.
وشها اصفر.
أما كريم فلف ناحيتي بسرعة.
يعني إيه؟
فتحت اللابتوب مرة تانية.
ودخلت على زاوية تصوير مختلفة.
الكاميرا دي كانت صغيرة جدًا، مركبة فوق مكتبة الريسبشن.
ما كانتش بتصور الأوضة بس...
كانت بتصور أي حد واقف فاتح شنطته.
ضغطت تشغيل.
ظهر الفيديو.
أمينة وهي بتفتح الشنطة.
بتطلع الظرف البني اللي استلمته قبل ما تدخل.
وبعدين...
بتخرج منه ورقة واحدة مطبوعة.
تطويها.
وتحطها وسط أوراق الملف الأبيض.
وبعدها بثواني...
تسحب الورقة الأصلية وتحطها مكانها داخل الظرف البني.
كريم شهق.
يعني... بدلتي ورقة؟
أمينة حاولت تقفل اللابتوب.
لكن كريم سبقها، ومسك إيدها.
وقال لأول مرة بنبرة حادة
الورقة دي كانت إيه؟
نزلت أمينة عينيها للأرض.
وما ردتش.
أنا فتحت نسخة إلكترونية من أوراق الشقة كنت محتفظة بيها على الكمبيوتر.
وقارنتها بالورقة اللي لسه في الملف.
العنوان كان نفسه...
وشكل الورقة شبه بعض.
لكن في سطر واحد...
كان مختلف.
السطر ده كان بيحوّل حقًا مهمًا في العقد لصياغة مختلفة تمامًا.
أي حد يوقع عليه من غير تدقيق...
هيفتكر إنه بيوقع على مراجعة أوراق عادية.
لكن الحقيقة...
إنه بيوافق على إجراء قانوني ما كانش مطروح أصلًا.
رفعت بصري لأمينة.
وقلت بهدوء
عشان كده كنتِ مصرة أراجع الأوراق قدام كريم... وكنتِ مستعجلة أمضي.
أمينة ما أنكرتش.
لكنها قالت جملة خلت التوتر يزيد
تم نسخ الرابط