الساعه كانت 8

موقع أيام نيوز

دي مش جايبة كل حاجة... دي صورت اللي على مزاجها.
لكن كريم لأول مرة ما ردش عليها.
كان باصص للأرض.
واضح إنه مستوعب إن القصة اللي سمعها في التليفون كانت مختلفة تمامًا عن اللي حصل.
أنا قفلت اللابتوب بهدوء.
وقلت
أنا مش مستنية اعتذار... بس مستنية أعرف هي جاية ليه فعلًا.
أمينة اتوترت للحظة.
وبعدين ضحكت ضحكة مصطنعة.
هو لازم يبقى ليا غرض؟ ماينفعش أزور ابني؟
لكن حاجة صغيرة لفتت انتباهي...
كانت كل شوية تبص ناحية أوضة النوم.
مش بصّة عادية...
بصّة حد بيدور على حاجة.
مرة...
واتنين...
وثلاثة.
لدرجة إن كريم نفسه لاحظ.
قال باستغراب
مالك يا أمي؟ بتبصي هناك ليه؟
ابتسمت بسرعة.
ولا حاجة... افتكرت الحمام هناك.
مع إن حمام الشقة كان واضح جدًا أول ما تدخل.
بعد دقائق، وأنا بعمل القهوة، سمعت صوت درج بيتفتح.
خرجت بسرعة.
لقيت أمينة واقفة قدام الكومودينو في أوضة النوم.
أول ما شافتني، قفلت الدرج بسرعة وقالت
كنت بدور على منديل.
رغم إن علبة المناديل كانت فوق الترابيزة قدامها.
ابتسمت من غير ما أعلق.
لكن من اللحظة دي، بقيت متأكدة إن وجودها في الشقة مش صدفة.
رجعت للمطبخ، وفتحت برنامج الكاميرات من الموبايل.
الكاميرات ما كانتش بس في الريسبشن...
كان فيه واحدة صغيرة جدًا موجهة على الممر المؤدي لغرفة النوم.
حطيت الموبايل جنبي، وسيبته شغال.
بعد ربع ساعة تقريبًا، رن تليفوني.
كان رقم الشركة اللي شغالة فيها.
استأذنت دقيقة وخرجت للبلكونة أرد.
المكالمة ما طولتش أكتر من خمس دقائق.
ولما رجعت...
لقيت أمينة قاعدة مكانها عادي جدًا.
لكن حاجة واحدة كانت مختلفة.
شنطتها الكبيرة، اللي كانت مقفولة من أول ما دخلت...
بقت مفتوحة سنة بسيطة.
وكأن حد طلع منها حاجة...
أو حط فيها حاجة.
بصيت لها، فابتسمت وقالت بهدوء غريب
خلصتي مكالمتك؟
وقبل ما أرد...
وصل إشعار من تطبيق الكاميرات.
تم رصد حركة داخل غرفة النوم أثناء غيابك فتحت الإشعار في نفس اللحظة... لكن ما وريتوش لحد.
حطيت الموبايل على الرخامة بالمقلوب، وكأني ولا شفت حاجة.
أمينة كانت بتراقب وشي، مستنية أي رد فعل.
ابتسمت لها وقلت
تحبي أشربك القهوة دلوقتي؟
ردت بسرعة
أيوه... وهاتي معاها مية كمان.
دخلت المطبخ، لكن عيني كانت على شاشة الموبايل.
فتحت تسجيل الحركة.
ظهر الممر...
وبعدين أمينة وهي بتتأكد إن كريم مش باصص عليها.
بصت يمين وشمال...
واتحركت بسرعة ناحية أوضة النوم.
دخلت وقعدت أقل من دقيقة.
ما كانتش بتقلب في الدولاب ولا بتفتش في الهدوم.
كانت رايحة لمكان محدد كأنها عارفاه من قبل.
وقفت قدام الكومودينو...
فتحت الدرج...
طلعت ظرف أبيض...
بصت حواليها...
وبعدين فتحت شنطتها.
لكن الكاميرا ما كانتش موجهة على جوه الدرج، فما بانش إذا كانت خدت الظرف ولا بدّلته بحاجة تانية.
بعدها قفلت الدرج بنفس الهدوء، ورجعت قعدت في الصالون كأن مفيش أي حاجة حصلت.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
الظرف الأبيض ده...
أنا عارفة هو إيه.
كان فيه كل أوراق الشقة الأصلية، وعقد الشراء، وإيصالات السداد، ومستندات تانية مهمة جدًا.
رفعت عيني لقيت كريم بيشرب القهوة، ولا عنده أي فكرة.
أما أمينة...
فكانت لأول مرة من ساعة ما دخلت، هادية بشكل غريب.
وفجأة قالت وهي بتبص لكريم
على فكرة... بما إنكم خلاص قربتوا تكتبوا الكتاب، يبقى لازم النهارده نراجع كل الأوراق المهمة.
كريم استغرب.
أوراق إيه؟
ابتسمت وقالت
أي حاجة تخص مستقبلكم... الشقة... العقود... الملكية... لازم نبقى مطمنين.
أول ما سمعت كلمة الملكية، تأكدت إن الظرف هو هدفها من البداية.
لكن بدل ما أواجهها، قلت بهدوء
حاضر... ثواني وأجيب الظرف.
دخلت أوضة النوم...
فتحت الدرج...
وتجمدت مكاني.
الظرف كان موجود...
لكن كان أخف من الطبيعي.
فتحته بسرعة...
فوجدت العقود كما هي...
إلا ورقة واحدة فقط...
أهم ورقة في الملف كله... اختفت.
وفي اللحظة نفسها، سمعت صوت سحاب شنطة أمينة وهو بيتقفل في الصالون...
وكأنها انتهت بالضبط من المهمة اللي جاية علشانها اتنفست ببطء، وقفلت الظرف تاني كأني ما لاحظتش أي حاجة.
لو خرجت دلوقتي واتهمتها، هتنكر.
ولو فتشت شنطتها، هتعمل نفسها الضحېة.
وأنا كنت
تم نسخ الرابط