اتجوزت ابن البواب
دورتش عليّ؟
رد أبويا وهو بيبكي
دورت... لكن اللي كان مسؤول عن رعايتك نقلك من مكان لمكان، ولما وصلت ليك كان الأوان فات. فضلت فاكر إنك سافرت، وبعدها وصلني خبر إنك ټوفيت. عشان كده... أول ما شوفتك، حسيت إن الزمن رجع بيا.
عم حسن فتح الدفتر على آخر صفحة.
كان فيها رسالة قصيرة بخط والد رامي
إذا عاد ابني يومًا، فلا تعطوه المال لأنه ابني... أعطوه الأمانة إذا استحقها.
نظر الجميع إلى رامي.
قال عادل
إحنا كلنا شهدنا إنك استحقيتها.
لكن رامي فاجأ الجميع.
أخذ ملف الشركة، ووضعه على الطاولة.
وقال
أنا مش جاي أنتقم... ولا جاي آخد شركة. أنا عندي شغل بسيط بعيش منه بكرامة.
ثم نظر إلى أبويا.
لكن عندي شرط واحد.
أبويا قال بسرعة
أي شرط.
ابتسم رامي وقال
ترجع الشركة تشتغل بالمبادئ اللي بدأت بيها. حقوق العمال ترجع، وكل موظف اتظلم ياخد حقه. وساعتها بس... أقبل أكون جزء من إدارتها.
عم حسن ابتسم لأول مرة.
وقال
دلوقتي عرفت ليه والدك اختارك.
أما أنا...
فكنت ببص لرامي بإعجاب.
أنا اللي اتجوزته عشان أتحدى أبويا...
اكتشفت إنه أغنى إنسان قابلته، مش بفلوسه...
لكن بأخلاقه.
أبويا قرب منه، ومد إيده وهو بيقول
سامحني.
رامي مسك إيده، ورفعه من على الأرض، وقال
الاعتذار الحقيقي... يكون بالأفعال.
بعد عدة أشهر...
تغيرت الشركة بالكامل.
رجعت حقوق ناس كتير، واتفتحت أبوابها للشباب المجتهد، واتخصص جزء من أرباحها لمساعدة أسر العمال.
أما رامي...
فرفض يعيش في قصر.
واختار يفضل في البيت البسيط اللي بدأ منه، لأنه كان دايمًا يقول
الإنسان قيمته في أخلاقه، مش في عنوانه.
وأبويا؟
أول مرة في حياته، وقف قدام الناس وقال بكل فخر
أنا كنت فاكر إني هختار لبنتي الزوج المناسب... لكن هي اللي اختارت الرجل الحقيقي.
ابتسمت وأنا ماسكة إيد رامي.
واتأكدت إن القرار اللي أخدته بدافع التحدي...
كان أجمل قرار غيّر حياتي للأبد.
تمت.