اتجوزت ابن البواب

موقع أيام نيوز

رفع رأسه بسرعة.
أي عمارة؟
أبويا بص له مباشرة، وقال
العمارة اللي إنت شغال فيها بواب.
اتجمدت مكاني.
إيه؟!
رامي هو كمان اتفاجئ.
أنا بشتغل هناك بقالي سبع سنين... محدش قالي إن المكان له علاقة بيكم.
عادل ابتسم ابتسامة غامضة.
وده كان المقصود.
كلنا بصيناله.
فكمل
محمود اختار المكان ده بنفسه، وقال إن الحقيقة هتفضل مستخبية في أكتر مكان الناس بتعدي عليه من غير ما تبص.
في اللحظة دي...
افتكر رامي حاجة.
حط إيده على جبينه وقال
في أوضة صغيرة فوق السطح... صاحب العمارة كان مانع أي حد يقرب منها. وكان دايمًا يقول إنها مخزن قديم.
عم حسن ضړب كف بكف.
هي دي!
أبويا وقف بسرعة.
لازم نروح حالًا.
خرجنا من الغرفة السرية، وبعد دقائق كنا في الطريق.
طول الطريق، رامي كان ساكت.
ولما وصلنا العمارة...
بص لفوق ناحية باب الأوضة المقفولة.
لكن الغريب...
إن الباب كان مفتوحًا.
ومش بس كده...
كان فيه نور خارج من جواه، مع إن الأوضة مقفولة ومفيهاش كهرباء من سنين.
رامي همس
إحنا اتأخرنا...
وبهدوء شديد، بدأ يطلع السلم... بينما صوت خطوات شخص مجهول كان بيتردد من داخل الأوضة، وكأنه كان بينتظر وصولهم طلع رامي السلم بسرعة، وإحنا وراه.
كل ما كنا بنقرب من باب الأوضة، صوت الخطوات كان بيقف... وبعدين يرجع تاني، كأن اللي جوه عارف إننا وصلنا.
رامي وقف قدام الباب.
خبط مرة.
محدش رد.
زقه بإيده...
فالباب اتفتح ببطء وهو بيصدر صرير مرعب.
دخلنا بحذر.
لكن...
الأوضة كانت فاضية.
لا فيها حد...
ولا فيها أي أثاث، غير ترابيزة خشب قديمة وكرسي مكسور.
أنا بصيت لرامي وقلت
إحنا سمعنا حد!
عم حسن نزل على ركبته وبص للأرض.
وأشار ناحية التراب.
بصوا.
كان فيه آثار أقدام.
لكن الغريب إنها كانت داخلة للأوضة...
ومفيش أي أثر بيخرج منها.
كلنا بصينا لبعض.
عادل لف حوالين الأوضة وهو بيخبط على الحيطان.
وفجأة...
أحد الحيطان طلع صوته مختلف.
رامي قرب، وضغط بإيده.
فجزء من الحيطة اتحرك ببطء، وظهر ممر ضيق جدًا.
كان الممر نازل لتحت، رغم إننا أصلاً فوق سطح العمارة.
عم حسن ابتسم وقال
واضح إن محمود كان أذكى مننا كلنا.
نزلنا واحد ورا التاني.
الممر انتهى عند غرفة صغيرة جدًا.
وفي نصها...
كان فيه صندوق حديدي قديم، فوقه طبقة تراب سميكة.
لكن اللي لفت انتباهي...
إن التراب كان متشال من على جزء صغير من الصندوق.
يعني...
حد لمسه من وقت قريب.
رامي فتح الصندوق بحذر.
لقينا جواه دفتر جلد أسود، ومفتاح قديم، وظرف مكتوب عليه بخط واضح
لا يُفتح إلا بحضور الجميع.
أبويا مد إيده ناحية الظرف.
لكن رامي أوقفه.
استنى.
فتح الدفتر الأول.
أول صفحة كان مكتوب فيها
إذا وصلتم إلى هنا، فاعرفوا أن الحقيقة لم تكن يومًا عن المال... بل عن الوعد الذي قطعه أربعة رجال، ولم يلتزم به سوى واحد.
قلب رامي الصفحة...
فتسمرت عيناه.
أنا قربت أبص.
لقيت الصفحة كلها عبارة عن أسماء... وتحت كل اسم تاريخ.
آخر اسم في القائمة...
كان اسم رامي.
وبجانب اسمه...
كان مكتوب تاريخ بكرة.
قبل ما حد ينطق بكلمة...
سمعنا صوت الباب الحديدي للممر وهو بيتقفل پعنف.
ثم صوت رجل مجهول قال من آخر الممر
مبروك... وصلتوا للمرحلة الأخيرة التفتنا كلنا ناحية الصوت.
كان راجل واقف في آخر الممر، ملامحه مستخبية في الضلمة، وماسك كشاف صغير مسلطه على الأرض.
الغريب إنه ما كانش بيحاول يقرب...
ولا يهرب.
رامي قال بثبات
إنت مين؟
الراجل رد بهدوء
أنا مجرد شخص مكلف يحافظ على الأمانة... لحد ما أصحابها يوصلوا.
أبويا قرب خطوة وقال بعصبية
إيه حكاية الأسماء؟ وليه اسم رامي مكتوب عليه تاريخ بكرة؟
الراجل ابتسم ابتسامة خفيفة.
لأن بكرة... هو اليوم اللي كان متفق عليه من خمسة وعشرين سنة.
أنا حسيت إن قلبي هيقف.
متفق عليه لإيه؟
الراجل أشار إلى الدفتر.
اقروا الصفحة اللي بعدها.
رامي قلب الصفحة بحذر.
لقينا فيها محضر اجتماع قديم، مكتوب بخط اليد، وموقع من أربعة أسماء.
في آخر السطور كان مكتوب
بعد مرور خمسة وعشرين عامًا، يجتمع
ورثة الشركاء في المكان
تم نسخ الرابط