اتجوزت ابن البواب
اتجوزت بواب العمارة بس عشان أتحدى أبويا المليونير... لكن أول ما أبويا شاف جوزي، وقع على ركبته وهو بيعيط!
أبويا عمره ما شافني بنت ليها رأي أو أحلام. بالنسبة له، كنت مجرد وسيلة يحقق بيها مصالحه.
كان مخطط يجوّزني لأحمد، ابن أكبر رجل أعمال وصاحبه من أكتر من عشرين سنة، عشان الجوازة تبقى صفقة بالملايين، مش جوازة بنت.
أما أنا... فكنت خلاص تعبت.
في يوم، وأنا ماشية في وسط البلد، شفت شاب لابس هدوم بسيطة، وماسك أدوات الشغل، وكان باين عليه إنه راجع من شغله في عمارة قريبة. كان بيعرج عرجة خفيفة، لكن رغم كده كان ماشي بكل هدوء وثقة.
عرفت من الناس إنه بواب في عمارة كبيرة، واسمه رامي.
مشيت ناحيته من غير ما أفكر، وقلتله
بص... أنا محتاجة أتجوز النهارده. توافق؟
بصلي باستغراب وقال حضرتك بتهزري؟
قلت لأ... أنا بتكلم بجد.
وقعدت أحكيله كل حاجة... عن أبويا، وعن الجوازة اللي عايز يفرضها عليا، وإن كل اللي محتاجاه جواز صوري يخليني أخرج من تحت سيطرته.
وقلتله هديك مبلغ محترم، وهنعيش كل واحد في حاله... مجرد عقد يحررني.
رامي سكت شوية... وبعدين مد إيده وقال أنا اسمي رامي... موافق.
وفي نفس اليوم، روحنا السجل المدني.
لا فستان أبيض... ولا شبكة... ولا معازيم...
بس أنا وهو، وموظفين مستغربين من اللي بيحصل.
وأول ما خرجنا من السجل، ابتسم وقال
مبروك يا مدام... من النهارده إحنا في المركب سوا.
لكن اللي كنت خاېفة منه بجد... كان رد فعل أبويا.
أول ما عرف، قلب الدنيا.
فضل يزعق ويكسر في المكتب وهو بيقول
بنتي اتجوزت بواب؟! مستحيل... هخليه يندم على اليوم اللي عرفها فيه.
وأصر إنه يشوف جوزي بنفسه.
لكن أول ما وقف قدام رامي... وشاف وشه كويس...
اتجمد مكانه.
وبعدها بثواني...
وقع على ركبته وهو بيبكي، وقال بصوت مرتعش
إنت... إنت لسه عايش؟!وو
وقف رامي مكانه من غير ما يهز شعرة.
بص لأبويا بنظرة هادئة، وكأنه كان متوقع اللحظة دي من سنين.
أما أنا... فكنت ببص بينهم ومش فاهمة أي حاجة.
قلت بارتباك
بابا... إنت تعرفه؟
أبويا كان بيترعش، ووشه فقد لونه، ولسه راكع على الأرض.
مد إيده ناحية رامي، لكنه سحب نفسه بسرعة كأنه خاېف يلمسه.
وقال بصوت مبحوح
مستحيل... قالولي إنك... إنك اختفيت... وإن مفيش أمل.
رامي تنهد بهدوء وقال
السنين بتغير ملامح الناس... لكن الظلم عمره ما بيتنسي.
سكتت الأوضة كلها.
حتى السكرتيرة اللي كانت داخلة تبلغ أبويا بمعاد اجتماع، وقفت عند الباب وهي مش قادرة تتحرك.
أنا قربت من رامي وسألته بصوت واطي
هو في إيه؟
رد من غير ما يبصلي
لحد دلوقتي... مش وقته.
أبويا قام بصعوبة، ومسح دموعه بسرعة، وكأنه مش عايز حد يشوفه بالشكل ده.
لكن لأول مرة في حياتي...
شوفته خاېف.
مش غاضب...
مش متكبر...
خاېف.
قعد على كرسيه وهو بيضغط على طرف المكتب بإيده، وقال
سيبونا لوحدنا... لازم أتكلم معاه.
بصيت لرامي باستغراب.
كنت مستنية يرفض.
لكنه هز راسه وقال
مفيش مانع.
قبل ما أخرج، سمعت أبويا بيقول جملة خلت قلبي يدق پعنف
أنا دفعت فلوس كتير زمان... عشان محدش يعرف الحقيقة.
اتسمرت مكاني.
حقيقة إيه؟
وإيه علاقة رامي بكل ده؟
لكن قبل ما أسمع كلمة تانية، رامي بصلي وقال بهدوء
من فضلك... استنيني برة خمس دقايق.
خرجت وأنا حاسة إن الأرض بتميد بيا.
عدت خمس دقايق...
وبعدين عشرة...
وبعدين ربع ساعة.
الباب فضل مقفول.
وفجأة... سمعت صوت حاجة تقيلة وقعت جوه المكتب.
بعدها مباشرة، الباب اتفتح پعنف...
لكن اللي خرج ماكنش رامي...
كان مدير أمن الشركة، ووشه شاحب، وهو بيبصلي وقال
مدام... لازم تدخلي حالًا... في حاجة شوفتها بنفسي ومش قادر أصدقها دخلت المكتب وأنا قلبي هيخرج من مكانه.
بصيت ناحية أبويا...
لقيته واقف قدام الخزنة الحديد القديمة اللي عمرها ما كانت بتتفتح قدام أي حد.
باب الخزنة كان مفتوح.
وعلى