دي حتي متعرفشي تقرا

موقع أيام نيوز

يحمل سجلًا قديمًا.
نظر إلى المفتاح رقم 17، ثم تغيرت ملامحه.
وقال
آخر مرة الخزنة دي اتفتحت... كانت من عشرين سنة.
أدخل المفتاح.
ثم أدار المقبض.
صدر صوت معدني ثقيل...
وانفتح الباب.
داخل الخزنة...
لم تكن هناك سبائك ذهب.
ولا أموال.
بل صندوق خشبي صغير، ومغلف أصفر، وشريط فيديو قديم.
فتح ياسين المغلف أولًا.
كانت بداخله رسالة بخط السفير محمود النجار.
بدأ يقرأ بصوت مرتفع
إذا وصلتم إلى هنا... فاعلموا أن الحقيقة نجت أخيرًا.
ثم أكمل
لم تكن عائلة عبدالعزيز هي عدوي... بل شخص واحد تسلل إليها واستغل اسمها ونفوذها لسړقة الموانئ، وتهريب الأموال، وتلفيق القضايا لكل من يعترض طريقه.
فتح الصندوق الخشبي.
وجد بداخله عشرات المستندات الأصلية...
وتسجيلات صوتية...
وعقودًا موقعة.
كلها تثبت أن العقل المدبر لم يكن ياسين...
ولا والده...
بل فؤاد عبدالعزيز، عم ياسين، الذي كان يدير كل شيء من خلف الستار، ويستخدم اسم العائلة ليحمي نفسه.
ساد الصمت.
أغلق ياسين عينيه.
ثم قال بصوت مكسور
طول عمري فاكر إن عمي هو اللي رباني...
طلع هو اللي دمر حياة أبويا... ودمر حياة والدك.
وفي اللحظة نفسها...
دخلت قوات الشرطة والنيابة إلى البنك.
لم تكن صدفة.
فنبيل...
لم يمت ولم يُختطف.
كان مختبئًا طوال الوقت بالتنسيق مع النيابة، حتى يجمع آخر دليل ويدفع الخائڼ إلى ارتكاب أخطائه.
وبفضل المستندات الموجودة في الخزنة...
تم القبض على فؤاد عبدالعزيز وعدد من شركائه.
وسقطت الإمبراطورية التي بُنيت على الكذب والفساد.
أما ياسين...
فوقف أمام قبر السفير محمود النجار بعد أيام.
ووضع الرسالة فوق شاهد القپر.
وقال بصوت هادئ
سامحني... اتأخرت عشرين سنة أعرف الحقيقة.
ثم الټفت إلى سلمى.
وقال
والدك حافظ على شرفه لحد آخر نفس... وأنا هحافظ على اسمه طول عمري.
ابتسمت سلمى لأول مرة منذ سنوات.
لم تعد مجرد نادلة فقيرة...
بل استعادت اسم والدها، وكرامته، ومستقبلها.
وبعد عدة أشهر...
افتتحت مطعمًا صغيرًا يحمل اسم النجار، تكريمًا لوالدها.
وكان أول زبون يدخل المطعم...
هو ياسين.
جلس على الطاولة رقم 4.
نفس الرقم الذي بدأت عنده الحكاية.
ابتسمت سلمى وهي تضع أمامه قائمة الطعام، وقالت مازحة
تحب أقراهالك... ولا المرة دي هتقراها بنفسك؟
ضحك ياسين لأول مرة دون خوف أو حواجز.
وانتهت القصة...
بعد أن انتصرت الحقيقة، ولو تأخرت سنوات.

تم نسخ الرابط