دي حتي متعرفشي تقرا

موقع أيام نيوز

وبعدها اختفت في ثواني. محدش لحق يشوف النمرة.
ساد الصمت.
ثم أضاف الحارس جملة أربكت الجميع
لكن قبل ما ېموت...
كان ماسك حاجة في إيده.
فتح كفه ببطء.
كانت قطعة معدنية صغيرة... تشبه مفتاحًا قديمًا، منقوشًا عليه رقم واحد فقط
17
أخذها ياسين وتأملها طويلًا.
وفجأة...
تقدمت سلمى خطوة.
اتسعت عيناها.
المفتاح ده...
نظر إليها الجميع.
قالت بصوت مرتجف
شفته قبل كده.
اقترب منها ياسين بسرعة.
فين؟
ابتلعت ريقها.
في مكتب بابا...
كان عنده صندوق حديدي صغير... ومكتوب عليه الرقم 17.
لكن بعد ۏفاته...
الصندوق اختفى.
نظر نبيل... ثم تذكرت سلمى فجأة.
توقفت عن الكلام.
وجهها شحب.
همست
لا...
مستحيل.
سألها ياسين
إيه؟
قالت وهي تحاول استرجاع الذكريات
قبل ما بابا ېموت بأيام... سمعته بيقول لماما جملة واحدة...
لو حصل لي حاجة... المفتاح 17 أمانة عند الشخص الوحيد اللي عمره ما هيخون.
رفع ياسين المفتاح أمام عينيه.
ثم قال ببطء
السؤال دلوقتي...
مين هو الشخص ده؟
وفي تلك اللحظة...
رن هاتف سلمى.
رقم مجهول.
ترددت.
لكن ياسين أشار إليها أن ترد.
فتحت المكالمة، وضغطت على مكبر الصوت.
جاء صوت رجل عجوز، هادئ لكنه متعب
يا سلمى...
لو سمعتي الرسالة دي...
يبقى هم سبقوني.
تجمدت في مكانها.
كان الصوت...
صوت والدها.
تسجيل قديم لم تسمعه من قبل.
ثم أكمل التسجيل
أوعي تثقي في أي حد... حتى لو كان اسمه عبدالعزيز...
وانقطع التسجيل فجأة.
رفع الجميع أنظارهم إلى ياسين...
بينما ظل هو واقفًا بلا حركة، وعيناه معلقتان بالمفتاح رقم 17، وكأن الرسالة أصابته في أعمق نقطة لا يعرفها أحد ظل الصمت يسيطر على المطعم لعدة ثوانٍ.
كل الأنظار اتجهت نحو ياسين.
أما هو...
فلم يغضب.
ولم ينفِ ما سمعه.
أغلق عينيه للحظة، ثم قال بهدوء
كمّلوا التسجيل.
هزّت سلمى رأسها.
التسجيل خلص.
مدّ ياسين يده.
اديني الموبايل.
أعطته الهاتف بتردد.
ضغط عدة أزرار، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة لأول مرة.
الرسالة دي متسجلة على جزئين... اللي بعتها كان قاصد يوصل الجزء الأول بس.
نظر إليه الجميع بدهشة.
ظهر على الشاشة ملف ثانٍ مخفي.
ضغط عليه.
وانطلق صوت السفير محمود النجار من جديد
لو سمعت الجزء ده... يبقى ياسين اختار يسمع الحقيقة بنفسه.
اتسعت عينا ياسين.
أما سلمى، فشعرت بقشعريرة تسري في جسدها.
واصل التسجيل
يا ياسين... لو أنت قدامي دلوقتي، فأنا آسف. كنت عارف إنك هتكبر شايل ذنب مالكش علاقة بيه.
ارتجفت يد ياسين.
وأكمل الصوت
الناس كلها هتقول إن عائلة عبدالعزيز ډمرت حياتي... لكن الحقيقة أصعب من كده.
توقف التسجيل لثانية بسبب تشويش.
ثم عاد.
في العائلة دي... كان فيه واحد بس حاول ينقذني.
نظر ياسين إلى الأرض.
وكأنه يعرف من يقصده.
ثم جاء الاسم...
لكن التشويش عاد في نفس اللحظة.
واختفت الكلمة بالكامل.
ضړب ياسين الطاولة بقبضته لأول مرة.
لا...
نظر الحارس إلى الهاتف.
الملف تالف يا باشا.
قالت سلمى بصوت منخفض
يعني الاسم ضاع؟
أجاب ياسين وهو يحدق في الشاشة
لا...
حد لعب في التسجيل قبل ما يوصلك.
وفي تلك اللحظة، دخل أحد أفراد الأمن مسرعًا يحمل ظرفًا شفافًا.
باشا... لقيناه في جيب حسام.
فتح ياسين الظرف.
كان بداخله إيصال قديم من خزينة أحد البنوك.
وفي أسفله مكتوب بخط اليد
الخزنة رقم 17.
تبادل ياسين وسلمى النظرات.
المفتاح الذي وُجد مع حسام...
والرقم المكتوب على الإيصال...
كانا يتطابقان تمامًا.
رفع ياسين رأسه وقال بحسم
واضح إن حد كان مستعد ېقتل عشان يمنعنا نوصل للخزنة دي.
ثم طوى الإيصال ووضعه في جيبه.
وأضاف
بكرة الصبح... هنفتح الخزنة.
ولم يكن أحد في المطعم يعلم...
أن الشخص الذي كان يجلس في آخر القاعة، مرتديًا قبعة سوداء ويقرأ جريدة منذ بداية الليلة...
كان قد سمع كل كلمة.
ابتسم بهدوء.
ثم أخرج هاتفًا صغيرًا، وأرسل رسالة من ثلاث كلمات فقط
اتجهوا إلى البنك.
وبعد ثوانٍ...
جاءه الرد
تم... وسيصلون قبلهم في صباح اليوم التالي...
توقفت ثلاث سيارات سوداء أمام البنك القديم في وسط القاهرة.
نزل ياسين أولًا.
وخلفه سلمى...
ثم أربعة من رجال الأمن.
لكنهم لم يكونوا وحدهم.
على الجانب الآخر من الشارع...
كانت سيارة مظللة النوافذ تراقبهم منذ الفجر.
ابتسم الرجل الجالس بداخلها وقال
خلاص... وصلوا للخزنة.
دخل ياسين وسلمى إلى غرفة الخزائن.
تقدم الموظف المسن وهو
تم نسخ الرابط