قبل ساعات من صدور القرار حكايات ميراا

موقع أيام نيوز

إليه باستغراب.
قال
أنا أعرف ماهر. كان ممكن يخطئ... ممكن ېخاف... لكن مش بالشكل ده.
قلب الصفحات بسرعة.
حتى وصل إلى آخر ورقة.
كانت رسالة مكتوبة بخط يد ماهر.
قرأها
ياسين...
لو وصلت للرسالة دي، يبقى أنا فشلت أحميك.
الصوت اللي سمعته مش معناه إني خنتك. أنا كنت أحاول أوصل للحقيقة من الداخل.
الشخص اللي بدأ كل ده مش أنا.
إنه الشخص اللي كنت تعتبره أقرب من أخ.
رفع ياسين رأسه.
همس
أخ؟
وفي نفس اللحظة...
وصل صوت حركة من خارج الغرفة.
أغلقوا الملف بسرعة.
ثم سمعوا خطوات تقترب.
دخل رجل إلى المكان.
كان يحمل مسدسًا، لكنه لم يرفعه.
فقط نظر إلى ياسين وقال
أخيرًا وصلت.
تجمد ياسين.
لأنه عرف الرجل فورًا.
كان آخر شخص يتوقع أن يراه.
يتبع...الجزء السابع
ظل ياسين ينظر إلى الرجل أمامه دون أن يصدق.
بعد سنوات طويلة...
عاد الشخص الذي ظن الجميع أنه اختفى من حياته.
قال بصوت منخفض
سامحني يا ياسين.
قبض ياسين يده.
سامحك؟ بعد كل اللي حصل؟
تقدم الرجل خطوة.
كان اسمه فارس عبدالعزيز...
أخوه الأكبر.
الشخص الذي وقف بجانبه منذ طفولته، والذي كان ياسين يثق به أكثر من أي إنسان آخر.
قالت ريم بدهشة
أخوك؟
لم يجب ياسين.
كان يحاول استيعاب الأمر.
قال فارس
أنا ما كنتش عايزك تعرف الحقيقة بالطريقة دي.
ضحك ياسين بمرارة.
الحقيقة؟ خمس سنين في السچن كانت حقيقة كفاية.
خفض فارس رأسه.
أنا السبب إنك دخلت القضية... لكن مش بالطريقة اللي فاكرها.
اقترب ياسين منه.
اتكلم.
جلس فارس أمامهما.
وقال
قبل القضية بشهور، اكتشفت إن فيه ناس بيستخدموا شغلنا في عمليات غير قانونية. حاولت أوقفهم، لكنهم عرفوا إن عندي دليل.
سألته ريم
وإيه علاقة ياسين؟
تنهد فارس.
كان معاه الدليل من غير ما يعرف.
نظر ياسين باستغراب.
معايا؟
أومأ فارس.
يوم الحاډث، ماهر حاول يوصلك بالحقيقة. لكنه اكتشف إنهم بيراقبوه. فخبّى المستندات عندك، لأنه كان متأكد إنك الشخص الوحيد اللي ممكن يحميها.
قال ياسين
وأنا كنت الضحېة؟
أيوه.
سكت قليلًا، ثم أكمل
لكن لما بدأت المؤامرة، حصلت حاجة ما كنتش متوقعها... الأدلة اتوجهت ضدك، والناس اللي وراء الموضوع كانوا أقوى مما تخيلنا.
رفع ياسين عينيه.
وأنت سبتني؟
كانت الجملة أقسى من أي اتهام.
خفض فارس رأسه.
كنت جبان.
ساد الصمت.
ثم قال
حاولت أصلح الموضوع من الداخل، لكن كل مرة كنت أقرب للحقيقة كانوا ېهددوني.
أخرج فارس هاتفًا قديمًا.
وقال
لكن دلوقتي عندي آخر قطعة من اللغز.
فتح تسجيلًا صوتيًا.
ظهر صوت رجل آخر.
صوت يعرفه ياسين جيدًا.
صوت الشخص الذي كان يظهر في الإعلام كرجل محترم، ويساعد الناس...
رجل الأعمال المعروف حاتم الشامي.
قال الصوت في التسجيل
طالما ياسين جوه السچن، محدش هيقدر يوصل للملفات.
تغير وجه ياسين.
قال
حاتم؟
هز فارس رأسه.
هو اللي كان وراء كل حاجة.
لكن قبل أن يكملوا الاستماع...
انطفأت الأنوار فجأة.
سمعوا صوت باب الغرفة يُغلق.
ثم جاء صوت من الممر
كنت عارف إنكم هتوصلوا هنا.
تجمد الجميع.
رفع ياسين رأسه.
فقد أدرك أن الشخص الذي كان يطارد الحقيقة طوال هذه السنوات...
كان يعرف مكانهم أيضًا.
والأسوأ...
أنه لم يكن يحاول الاختباء بعد الآن.

تم نسخ الرابط