قبل ساعات من صدور القرار حكايات ميراا

موقع أيام نيوز

هناك شخصًا ما...
ما زال يحاول ډفن الحقيقة حتى الآن الجزء الخامس
ظل ياسين ممسكًا بالهاتف لعدة دقائق بعد انتهاء المكالمة.
لم يكن خائفًا.
فقد عاش خمس سنوات في مكان كان كل يوم فيه اختبارًا للصبر والقوة.
لكن الشيء الذي أقلقه هو شيء آخر...
أن الشخص الذي اتصل به كان يعرف كل تحركاته.
يعرف أنه يبحث.
ويعرف أن ملك معه.
في صباح اليوم التالي، ذهبت ريم إلى مكتبها، بينما بقي ياسين في المنزل مع ملك.
لاحظت الطفلة أن والدها شارد.
جلست بجواره وقالت
بابا... أنت زعلان؟
ابتسم وحاول إخفاء قلقه.
لأ يا ملك.
هزت رأسها.
أنت لما بتقول لأ وانت زعلان... بتبص للأرض.
ضحك لأول مرة.
بقيتي تعرفيني أكتر مني.
قالت بهدوء
عشان أنا بنتك..
وفي تلك اللحظة، أدرك أن كل ما يفعله الآن ليس من أجله فقط...
بل من أجل أن تكبر ملك وهي تعرف أن والدها لم يكن الشخص الذي حاول الجميع تصويره.
بعد ساعات، وصلت ريم ومعها ملف جديد.
قالت
لقيت حاجة مهمة.
فتح ياسين الملف.
كان تقريرًا عن حركة مالية حدثت قبل القبض عليه بأيام.
قالت ريم
الشخص اللي اتهمك كان مستفيدًا من خروجك من الصورة.
سألها
مين؟
وضعت ورقة أمامه.
كان اسمًا قديمًا.
ماهر عبدالسلام.
تغير وجه ياسين.
ماهر؟
قالت ريم
تعرفه؟
أجاب بصوت منخفض
كان شريكي.
عاد ياسين بذاكرته إلى تلك الأيام.
ماهر كان الرجل الذي وثق به.
الشخص الذي كان يعرف كل أسراره.
والذي وقف بجانبه عندما بدأت المشاكل.
لكن بعد القبض على ياسين...
اختفى.
قالت ريم
المشكلة إن ماهر ماټ من ثلاث سنوات.
سكت ياسين.
ثم قال
ماټ؟
أومأت.
أيوه... لكن قبل ۏفاته بأسبوع، أرسل رسالة لمحاميه.
أخرجت نسخة منها.
فتحها ياسين.
كانت جملة واحدة
لو ياسين خرج يومًا... قولوا له إنني لم أخنه بإرادتي.
رفع ياسين عينيه.
يعني إيه؟
لم تجب ريم.
لأنها لم تكن تعرف.
في نفس الليلة...
وصل ظرف إلى منزل ياسين.
لا اسم.
لا عنوان.
فقط مكتوب عليه
إلى ياسين عبدالعزيز.
فتحه بحذر.
وجد بداخله صورة قديمة.
كانت له هو وماهر منذ سنوات.
لكن خلف الصورة كانت هناك كلمات
أنت تبحث عن الخائڼ الخطأ.
وتحتها عنوان واحد.
عنوان مبنى مهجور في وسط المدينة.
نظر ياسين إلى الصورة.
ثم قال
واضح إن الماضي لسه مخبي آخر أسراره.
وفي الصباح...
كان متجهًا إلى المكان الذي قد يكشف أخيرًا من كان يحرك كل شيء من خلف الستار الجزء السادس
وصل ياسين إلى العنوان المكتوب خلف الصورة قبل شروق الشمس بقليل.
كان المكان عبارة عن مبنى قديم مهجور، كانت جدرانه تحمل آثار سنوات طويلة من الإهمال.
وقفت ريم بجواره وهي تنظر حولها بحذر.
قالت
أنت متأكد إننا لازم ندخل؟
نظر ياسين إلى الباب الحديدي الصدئ.
خمس سنين وأنا بدخل أماكن وأنا مش عارف هخرج منها ولا لأ... المرة دي لازم أعرف الحقيقة.
فتح الباب ببطء.
صدر صوت صرير طويل، وكأن المكان نفسه كان يحاول منعهم من الدخول.
في الداخل، وجدوا غرفة صغيرة
في الطابق الثاني.
لم يكن فيها أثاث كثير.
فقط مكتب قديم وخزانة حديدية.
اقترب ياسين من الخزانة.
كان عليها نفس الرمز الموجود على الملفات القديمة.
قالت ريم
واضح إن المكان ده كان مهم.
بحث ياسين في جيبه.
وجد مفتاحًا صغيرًا كان داخل الظرف الذي وصل إليه.
أدخله في القفل.
فتح الباب.
وفي الداخل...
كانت هناك مجموعة من الملفات.
لكن الملف الموجود في المنتصف كان مختلفًا.
كان مكتوبًا عليه
ملف ياسين عبدالعزيز الحقيقة الكاملة.
تبادل ياسين وريم النظرات.
قالت ريم
افتحه.
فتح ياسين الملف ببطء.
في الصفحة الأولى كانت هناك صورة له قبل سنوات.
وتحتها ملاحظة
الهدف إسكات ياسين قبل كشف المعلومات.
توقف قلبه للحظة.
لم يكن الأمر مجرد تلفيق تهمة.
كان هناك من خطط لإبعاده منذ البداية.
بين الأوراق، وجدوا تسجيلًا صوتيًا قديمًا.
شغّلت ريم الجهاز.
خرج صوت رجل
لو ياسين اتكلم، كل حاجة هتنهار.
ثم صوت آخر
الحل الوحيد إنه يتحمل القضية.
تجمد ياسين.
كان الصوت الثاني مألوفًا.
لكن عقله رفض تصديقه.
رفع الصوت مرة أخرى.
هذه المرة كان أوضح.
إنه صوت...
ماهر.
شريك عمره.
جلس ياسين على الكرسي بصمت.
قالت ريم
واضح إن ماهر كان جزءًا من الخطة.
هز رأسه ببطء.
لا...
نظرت
تم نسخ الرابط