قبل ساعات من صدور القرار حكايات ميراا

موقع أيام نيوز

لكن بعد سنين، شفت صورته في خبر قديم.
أخرج قصاصة جريدة.
نظر إليها ياسين.
تجمد مكانه.
كان الرجل يعمل في شركة أمن خاصة، وتوفي قبل سنوات في حاډث سير.
قال القاضي
مۏته قفل خيط مهم... لكن مش آخر الخيوط.
في المساء، جلس ياسين مع محاميته ريم.
قرأَت الملف كاملًا، ثم قالت
عندنا طريق قانوني نطالب بيه بتعويض عن سنوات السچن.
ابتسم ياسين ابتسامة هادئة.
الفلوس مش أهم حاجة.
سألته
أمال إيه؟
نظر إلى صورة ملك المعلقة على الحائط.
عايز أعرف مين السبب الحقيقي... وليه عمل كده.
بعد أيام، تلقى ياسين اتصالًا من رئيس لجنة التحقيق.
قال له
أثناء مراجعة أرشيف القضية، لقينا صندوق مقفول باسمك.
صندوق؟
أيوه... والغريب إن محدش كان عارف بوجوده.
فتحوا الصندوق.
لم يكن بداخله سوى ساعة يد قديمة، ورسالة قصيرة.
قرأ رئيس اللجنة الرسالة بصوت مرتفع
إذا وصلت هذه الرسالة إلى ياسين، فاعلم أن الشخص الذي دبّر القضية لم يعد على قيد الحياة... لكن الأدلة التي تركها ما زالت موجودة، وستقودك إلى الحقيقة.
ثم نظر إلى ياسين وقال
واضح إن القصة لسه مخلصتش.
ابتسم ياسين للمرة الأولى منذ خروجه.
وقال
يمكن... لكن المرة دي أنا اللي هبدأ البحث، مش هقعد مستني الحقيقة تيجي لحد عندي.
وانتهى ذلك اليوم، بينما بدأ فصل جديد من حياته، لم يعد فيه متهمًا يدافع عن نفسه... بل رجلًا يبحث عن الحقيقة بنفسه الجزء الرابع
منذ ذلك اليوم، تغير شيء كبير في ياسين.
لم يعد الرجل الذي خرج من السچن يبحث فقط عن بداية جديدة، بل أصبح يريد أن يعرف لماذا سُرقت منه خمس سنوات من عمره.
كان لديه سؤال واحد يتكرر في رأسه
من كان ېخاف من ظهور الحقيقة؟
في صباح اليوم التالي، ذهب ياسين مع المحامية ريم إلى أرشيف المحكمة.
كان المكان مليئًا بالملفات القديمة والغبار.
قالت ريم
لو فعلاً فيه حد أخفى مستندات، لازم يكون فيه أثر.
بدأوا بمراجعة سجل القضايا.
وبعد ساعات من البحث، لاحظت ريم شيئًا غريبًا.
قالت
استنى...
اقترب ياسين منها.
أشارت إلى سجل قديم.
كل شخص لمس ملف قضيتك مسجل هنا... لكن فيه اسم ناقص.
سألها
مين؟
أجابت
موظف الأرشيف اللي كان مسؤول عن الملف وقتها.
بحثوا عن اسمه.
كان
حسام رجب.
لكن المفاجأة...
أن سجلاته اختفت بعد انتهاء القضية مباشرة.
بدأ ياسين البحث عنه.
لم يكن الأمر سهلًا.
فبعد سنوات طويلة، تغيرت العناوين، وتبدلت الأرقام.
لكن ملك، التي كانت تهتم بالبحث على الإنترنت، وجدت شيئًا.
دخلت على والدها وهي تحمل جهازها اللوحي.
قالت
بابا... لقيت حاجة.
ابتسم.
إيه؟
أرته صفحة قديمة.
كانت صورة لرجل كبير في السن يعمل في مكتبة صغيرة بمدينة بعيدة.
قالت
الاسم مختلف... لكن الصورة شبهه.
نظر ياسين إلى الصورة طويلًا.
ثم قال
هو.
في اليوم التالي، سافر ياسين مع ريم إلى المدينة.
وجدوا الرجل يجلس داخل مكتبة صغيرة بين الكتب القديمة.
عندما رأى ياسين...
تغير وجهه.
لم يقل شيئًا.
فقط جلس ببطء.
قال ياسين
أنا مش جاي أؤذيك يا حسام.
خفض الرجل رأسه.
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
جلس ياسين أمامه.
ليه اختفى التقرير؟
ارتعشت يدا حسام.
لأنني كنت جبانًا.
ساد الصمت.
ثم أكمل
في يوم المحاكمة، جاءني شخص وطلب مني أغير مكان بعض الأوراق من الملف.
سأله ياسين
مين؟
تردد الرجل.
ثم قال
لم يكن شخصًا عاديًا.
اقترب ياسين.
مين؟
رفع حسام عينيه.
وقال
كان شخصًا قريبًا منك جدًا...
تجمد ياسين.
قريب مني؟
أومأ حسام.
شخص كنت تثق فيه أكثر من أي شخص آخر.
عاد ياسين إلى منزله وهو يفكر.
منذ خروجه، ظن أن الخطړ جاء من أعداء مجهولين.
لكن الحقيقة بدأت تأخذ شكلًا مختلفًا.
في تلك الليلة، بينما كانت ملك نائمة، جلس ياسين وحده أمام النافذة.
رن هاتفه.
رقم مجهول.
تردد لحظة ثم أجاب.
جاءه صوت منخفض
لو عايز تعرف الحقيقة كاملة... ابعد عن البحث.
سأل ياسين
مين أنت؟
لم يرد الصوت.
فقط قال
أنت خرجت من السچن... لكن في ناس تانية لسه مستعدة تدخلك فيه.
ثم انقطع الاتصال.
نظر ياسين إلى الهاتف.
ولأول مرة منذ سنوات...
شعر أن القضية لم تكن مجرد مؤامرة قديمة.
بل أن
تم نسخ الرابط