قبل ساعات من صدور القرار حكايات ميراا

موقع أيام نيوز

من اسم شخص.
لكن المفاجأة كانت في الملاحظة الأخيرة، التي كُتبت بخط يد ياسين
لو حصل لي أي حاجة، الحقيقة هتكون عند سامح.
نظر رئيس اللجنة إلى ياسين.
وسأله
مين سامح؟
تنهد ياسين وقال
سامح كان صاحبي من أكتر من عشرين سنة... وهو آخر واحد شافني قبل ما أُقبض عليّ.
فين دلوقتي؟
أجاب بصوت هادئ
معرفش... اختفى بعدها بأيام، ومحدش سمع عنه حاجة.
بدأت الشرطة البحث عن سامح.
وبعد مراجعة السجلات، اكتشفوا أنه غيّر محل إقامته أكثر من مرة، حتى استقر في مدينة ساحلية باسم مختلف.
وعندما وصلوا إلى منزله...
وجدوا رجلاً مسنًا يعيش وحده.
لم يحاول الهرب.
بل قال أول ما رأى الضباط
عرفت إن اليوم ده هييجي.
اقتادوه إلى التحقيق.
وبمجرد أن رأى ياسين، انخفضت رأسه.
وقال بصوت مكسور
سامحني.
ساد الصمت.
ثم سأله المحقق
عندك حاجة تقولها؟
أخرج سامح مفتاحًا صغيرًا كان يعلقه في سلسلة حول رقبته.
ووضعه على الطاولة.
المفتاح ده لخزنة في البنك... فيها كل اللي يثبت الحقيقة.
في اليوم التالي، فُتحت الخزنة بحضور النيابة.
كانت بداخلها ملفات قديمة، وصور، وتسجيلات، ورسالة مغلقة.
فتح رئيس النيابة الرسالة وقرأ أول سطر، فتغيرت ملامحه.
ثم رفع رأسه وقال
الرسالة مكتوبة بخط الشخص اللي اتوفى في القضية... وفيها اعتراف إنه كان رايح يقابل شاهد مهم قبل الحاډث مباشرة.
بدأت خيوط القضية تتغير.
وأصبحت الأسئلة التي ظلت بلا إجابة لسنوات تُطرح من جديد.
أما ياسين، فكان يجلس في هدوء، ينظر إلى صورة ابنته ملك، ويبتسم.
فقد أدرك أن الهمسة الصغيرة التي قالتها له قبل يوم واحد... لم تنقذ حياته فقط، بل أعادت فتح قضية ظن الجميع أنها أُغلقت إلى الأبد في صباح اليوم التالي، انعقدت جلسة عاجلة بحضور ممثل النيابة، وهيئة الدفاع، ولجنة التحقيق الجديدة.
كانت القاعة ممتلئة بالصحفيين.
فالقضية التي اعتُبرت محسومة لسنوات، عادت إلى الواجهة من جديد.
وقف رئيس لجنة التحقيق وقال
بعد مراجعة الأدلة الجديدة، تبين وجود مستندات لم تُفحص في التحقيق الأول، لذلك نطلب إعادة فتح القضية رسميًا.
ساد الهمس في القاعة.
أما ياسين، فكان يجلس بهدوء، وعيناه لا تفارقان ابنته ملك التي كانت تجلس مع الأخصائية الاجتماعية في آخر الصف.
بعد أيام من التحقيقات، استُدعي عدد من الشهود مرة أخرى.
وأثناء مراجعة التسجيلات القديمة، اكتشف أحد الخبراء أن إفادة شاهد رئيسي في القضية لم تكن متطابقة مع التسجيل الأصلي الذي أُدلي به قبل سنوات.
قال الخبير
فيه اختلافات واضحة بين التسجيل والمحضر المكتوب.
رد رئيس اللجنة
يبقى لازم نعرف مين عدّل المحضر، وإزاي حصل ده.
بدأت خيوط جديدة تظهر، وأصبحت القضية أكثر تعقيدًا مما ظنه الجميع.
وفي مساء أحد الأيام، زارت ملك والدها.
ابتسم لها ياسين وقال
إنتِ السبب بعد ربنا إن الحقيقة رجعت تتحرك.
ابتسمت الصغيرة وأخرجت من حقيبتها ورقة مطوية.
قالت
لقيت دي جوه الدفتر، كانت لازقة بين الصفحات.
فتح ياسين الورقة ببطء.
كانت تحتوي على عنوان قديم ورقم هاتف كُتب بخط اليد.
ناولها لمحاميته.
قالت وهي تتأملها
يمكن يكون ده خيط جديد.
في اليوم التالي، ذهب فريق التحقيق إلى العنوان.
وجدوا منزلًا مهجورًا منذ سنوات.
لكن داخل إحدى الغرف، عثروا على صندوق خشبي قديم يحتوي على صور ووثائق مرتبطة بالقضية.
لم تكن هذه الأدلة وحدها كافية لحسم الحقيقة، لكنها فتحت بابًا جديدًا للتحقيق.
أما ياسين، فقد شعر لأول مرة منذ سنوات أن الأمل عاد إليه.
ونظر إلى ملك وقال
أحيانًا... كلمة صغيرة من طفل، تفتح بابًا ظل مغلقًا سنين طويلة.
يتبع...في الأسبوع التالي، اجتمعت لجنة التحقيق مرة أخرى بعد فحص محتويات الصندوق.
قال كبير المحققين وهو يقلب الملفات
أغلب المستندات بتأكد إن التحقيق الأول كان
ناقص، لكن في حاجة أهم.
رفع صورة قديمة ووضعها على الطاولة.
كانت الصورة لرجلين يقفان أمام أحد المخازن.
أشار إلى أحدهما وقال
ده ياسين.
ثم أشار إلى الرجل الآخر.
وده الشخص اللي كنا
تم نسخ الرابط