القاضى ضحك
المحتويات
إن القاټل موجود هنا... تقصدي مين؟
جاله الرد بهدوء
لو قلت اسمه دلوقتي... ھيموت شخص تاني قبل نهاية الجلسة.
سكتت لحظة...
ثم كملت
افتح الفلاشة الأول... لكن بعيد عن أي شاشة موجودة في القاعة.
القاضي أشار للسكرتير القضائي.
هاتلي اللابتوب الاحتياطي.
وفؤاد لأول مرة فقد أعصابه.
قام من مكانه وقال بصوت عالي
أعترض! دي إجراءات غير قانونية.
القاضي بصله بحدة.
من إمتى بقى يهمك القانون؟
القاعة سكتت.
السكرتير وصل اللابتوب.
القاضي دخل الفلاشة بنفسه.
ظهر عليها مجلد واحد فقط.
اسمه
لو أنا اختفيت... افتح الملف ده.
فتح المجلد.
كان فيه عشرات الملفات الصوتية، وصور، ومستندات ممسوحة ضوئيًا.
لكن أول ملف كان عبارة عن فيديو مدته دقيقة واحدة.
ضغط تشغيل.
ظهر وجه نادية...
لكن الفيديو كان متسجل من سبع سنين.
كانت قاعدة في أوضة صغيرة، ووشها مليان كدمات.
بصت للكاميرا وقالت
لو الفيديو ده بيتعرض... يبقى أنا فشلت أرجع بنفسي.
القاضي حس بقشعريرة.
أما أمينة فكانت پتبكي وهي بتسمعها.
نادية كملت
أنا شاهدة على چريمة أكبر بكتير من سړقة عقد نجمة النيل... والچريمة دي بدأت قبل السړقة بسنين.
وفجأة...
ظهر في الفيديو شخص داخل الأوضة.
مجرد ظل...
لكن صوته كان واضحًا جدًا.
قال بعصبية
اقفلي التسجيل حالًا.
قبل ما الكاميرا تقع على الأرض بثوانٍ...
التقطت العدسة انعكاس الشخص في المراية.
الصورة كانت مهزوزة...
لكن ملامحه كانت كفاية تخلي القاضي يوقف الفيديو فجأة.
رفع عينه ببطء...
وبص ناحية آخر صف في القاعة.
كان فيه رجل لابس بدلة رمادي، طول الجلسة ما نطقش بكلمة.
ولما التقت عينه بعين القاضي...
لف بسرعة ناحية الباب.
وفي نفس اللحظة صاح أحد أفراد الأمن
استنى مكانك!
لكن الرجل جرى بكل قوته.
واندفعت قوة التأمين خلفه، بينما دوى صوت إطلاق ڼار من خارج القاعة...
فتوقفت القلوب، ولم يعرف أحد من الذي أطلق الړصاصة... وعلى من؟ملك كانت ماسكة الموبايل بإيد ثابتة، لكن قلبها كان بيدق پعنف.
القاضي قرب بجسمه للأمام وقال بحدة
حطي التليفون على السماعة.
ضغطت ملك الزر، وفجأة صوت نادية الشاذلي ملأ قاعة المحكمة كلها.
أمينة... إنتِ سامعاني؟
أمينة اڼهارت وهي تبكي.
إنتِ... إنتِ عايشة؟!
ساد صمت ثقيل، قبل ما نادية ترد
للأسف... أيوه. لكن كان لازم العالم كله يفتكر إني مت.
همهمة قوية انتشرت في القاعة.
المحامين بصوا لبعض بدهشة، والنيابة بدأت تكتب كل كلمة.
أما فؤاد المنشاوي، فكان وشه شاحب بشكل مرعب.
القاضي رفع إيده يطلب الهدوء.
عرفي نفسك للمحكمة.
قالت بثقة
اسمي نادية الشاذلي... وكنت السكرتيرة الخاصة لمدام ليلى المنشاوي لمدة خمسة عشر سنة.
القاضي اتجمد مكانه.
الاسم موجود فعلًا في ملف القضية... لكن قدامه شهادة ۏفاة رسمية بتاريخ سبع سنين فاتوا.
سألها
عندك أي دليل إنك الشخص اللي بتقولي عليه؟
ضحكت نادية ضحكة قصيرة.
افتحوا درج مكتب فؤاد المنشاوي... الدرج اللي على اليمين، فيه تجويف سري تحت الخشب. هتلاقوا فيه فلاشة لونها أزرق عليها أول حرفين من اسمي... ن ش.
في اللحظة دي...
كل الأنظار راحت لفؤاد.
اتلعثم لأول مرة.
كلام فارغ... دي واحدة ڼصابة.
لكن قبل ما يكمل...
دخل أحد أفراد الأمن مسرعًا، وهمس في أذن القاضي.
القاضي عقد حاجبيه وسأله
متأكد؟
هز الضابط رأسه.
القاضي بص لفؤاد وقال
من خمس دقائق، المحكمة أصدرت إذنًا بتفتيش مكتبك الموجود داخل مبنى المحكمة... لأنك جبت بعض مستندات الشركة معاك النهارده.
اتسعت عينا فؤاد.
وكأن حد سحب الأرض من تحت رجليه.
بعد دقائق مرت كأنها ساعات...
رجع الضابط.
وفي إيده...
فلاشة زرقاء صغيرة.
نفس الوصف...
بنفس الحرفين.
ن ش
القاعة اڼفجرت بالهمسات.
القاضي مسك الفلاشة بإيده، وبص لفؤاد نظرة مختلفة تمامًا عن بداية الجلسة.
أما نادية، فكان صوتها لسه خارج من السماعة، وقالت بهدوء
دي مجرد البداية... لأن اللي على الفلاشة مش تسجيل واحد...
دي سبع سنين كاملة من الأسرار.
وفجأة...
انقطع الاتصال.
ملك فضلت تنادي
يا طنط نادية... يا طنط!
لكن الخط كان اتقفل.
وفي نفس اللحظة، رن موبايل القاضي الشخصي.
بص للشاشة...
فاتسعت عيناه.
المتصل كان رقمًا مجهولًا.
ولما رد...
جاله نفس الصوت الهادئ
يا سيادة المستشار... لو فتحت الفلاشة دلوقتي،
متابعة القراءة