مراتي كانت بتشتغل في مطعم

موقع أيام نيوز

وصندوق معدني صغير.
لو كنت خرجت مندفعًا... كنت هتقطعه.
عم حسين قرب، ونزل على ركبته، وفحص الخيط.
ثم قال بهدوء
دي مش عبوة... دي مجرد وسيلة يعرفوا بيها إننا خرجنا.
يعني حد بيراقب المكان من بعيد.
قطع الخيط بحذر.
وبعد أقل من دقيقة...
سمعنا صوت عربية بتتحرك بسرعة وتبعد عن المخزن.
كأن اللي كان بيراقبنا عرف إن خطته فشلت.
فتحت الظرف اللي كانت منى كاتباه.
كانت فيه ورقة واحدة فقط.
لو فتحت الظرف ده، يبقى فيه ناس حاولت يستخدموا اسمي عشان يخرجوك من مكانك.
نظرت للمحامي.
قال بصوت منخفض
يبقى الفيديو اللي شوفناه كان متسجل من قبل... ومش شرط يكون حصل النهارده.
كملت قراءة الرسالة.
أحمد... الحقيقة قربت، لكن لسه ناقص قطعة واحدة. في المكتب ده فيه درج سري. لو لقيته، هتعرف مين أول شخص خان الأمانة بعد ۏفاة أبويا.
بصينا كلنا للمكتب القديم.
كان شكله عادي جدًا.
لكن عم حسين همس
الدرج السري ده... أنا اشتغلت هنا تلاتين سنة، وعمري ما شوفته.
بدأنا نفتش كل ركن.
دقيقة...
اتنين...
خمسة...
لحد ما وأنا بحرك المكتب من مكانه...
سمعنا تك... صوت ميكانيكي خاڤت.
وفجأة، جزء من الحائط اللي ورا المكتب اتحرك ببطء...
وظهر تجويف صغير.
لكن كان فاضي...
إلا من مفتاح واحد، ومذكرة قصيرة مكتوب فيها
للأسف... اللي كان هنا أخده شخص وصل قبلكم بعشر دقائق فقط بصيت في ساعتي.
عشر دقائق.
يعني وإحنا في الطريق... كان في حد سبقنا.
قبضت على المفتاح بقوة وقلت
هو بيلعب بينا.
المحامي هز رأسه.
لا... اللي بيحصل ده معناه إن في حد كان عارف كل خطوة هنعملها.
عم حسين قرب من الحائط.
مرر إيده على التجويف، وفجأة لمس زر صغير مستخبي في الخشب.
ضغط عليه.
طلع صوت موتور خفيف.
وبدأت قطعة تانية من الحائط تتحرك.
وراها كان فيه خزنة حديدية قديمة.
ابتسم عم حسين لأول مرة.
أنا كنت متأكد إن الأستاذ الكبير مستحيل يسيب حاجة مهمة في مكان واحد.
جربنا المفتاح.
لف من أول مرة.
الخزنة اتفتحت ببطء.
كلنا قربنا.
جواها ملف أسود سميك... وساعة يد قديمة... ورسالة مغلقة بالشمع الأحمر.
المحامي مد إيده للملف.
لكن أول ما لمسه...
لقينا الساعة القديمة اشتغلت لوحدها، مع إنها باين عليها متوقفة من سنين.
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت صفارة إنذار بتدوّي في المخزن كله.
عم حسين اتخض.
مستحيل... النظام ده كان مفصول!
ثواني...
وسمعنا أصوات عربيات بتقف برة.
مش عربية واحدة.
ولا اتنين.
كانوا كتير.
نور الكشافات غطى شبابيك المخزن.
حد خبط على الباب الحديدي پعنف، وصوت جه من بره
افتحوا! محدش يتحرك!
بصيت للمحامي.
همس
لو دول الناس اللي بندور عليهم... يبقى انتهينا.
لكن قبل ما يخلص كلامه...
سمعنا صوت مختلف جاي من آخر المخزن.
باب حديد صغير كان بيتفتح من الداخل.
وخرجت منه ست لابسة عباءة سودة، ووشها متغطي.
وقفت قدامنا ومدت إيدها.
وقالت بثقة
هاتوا الملف بسرعة... منى بعتتني.
ولأول مرة...
المحامي رجع خطوة لورا وقال بصوت مليان دهشة
لا... إنتِ مستحيل تكوني هنا!الست أنزلت الطرحة عن وشها ببطء.
كلنا اتجمدنا.
حتى عم حسين رجع خطوتين لورا.
المحامي قال بصوت متقطع
إنتِ...؟
ابتسمت ابتسامة هادئة وقالت
واضح إنك لسه فاكرني.
أنا بصيت بينهم ومش فاهم أي حاجة.
صړخت
حد يفهمني! مين دي؟
ردت الست وهي باصة ناحيتي
أنا اسمي سلوى... وكنت السكرتيرة الخاصة لوالد منى لمدة خمسة عشر سنة.
عم حسين شهق.
إحنا افتكرنا إنك سافرت بره مصر!
هزت رأسها وقالت
وده بالضبط اللي كان لازم الكل يفتكره.
في اللحظة دي، الخبط على الباب الحديدي بقى أعنف.
وصوت حد بره بيقول
آخر إنذار! افتحوا الباب!
سلوى مدت إيدها ناحية الملف.
مفيش وقت... لو الملف وقع في إيد اللي بره، كل اللي منى عملته هيضيع.
قلت لها بحذر
وإيه اللي يخليني أثق فيكي؟
بصتلي بثبات.
ثم قالت جملة خلتني أتجمد
لأن منى كانت حامل... وأول واحدة عرفت بالخبر كنت أنا.
قلبي وقع.
المحامي بصلي بسرعة.
أنا همست
حامل...؟
افتكرت فجأة إنها كانت بتتعب آخر فترة، وكانت بترفض تروح للدكتور كل ما أقولها.
افتكرت

تم نسخ الرابط