مراتي كانت بتشتغل في مطعم

موقع أيام نيوز

لوحده...
معاه اتنين لابسين بدلات، وواحد منهم ماسك ظرف بني كبير، وبيقول بصوت مسموع من برة
إحنا جايين نسلّم الأمانة اللي مدام منى طلبت تتسلم النهارده... لكن لازم أحمد هو اللي يفتح الباب بنفسه اتبادلنا النظرات.
ولا واحد فينا اتحرك.
الخبط على الباب زاد.
ثم سمعنا صوت مدير المصنع
يا أستاذ أحمد... أنا عارف إنك جوه. افتح، الموضوع مش زي ما إنت فاهم.
المحامي أشارلي بإيده.
استنى... متفتحش قبل ما أسأله سؤال.
وقف قدام الباب وقال بصوت عالي
لو منى بعتاك، قولنا إيه كلمة السر اللي اتفقت معاك عليها؟
سكت اللي بره ثواني.
بعدها رد مدير المصنع
قالتلي أقول الأمانة بترجع لصاحبها.
المحامي بصلي وهز راسه.
دي فعلًا الجملة اللي قالتها.
فتحت الباب بحذر.
مدير المصنع دخل وهو ماسك الظرف البني بإيد، وبالإيد التانية سلسلة مفاتيح كبيرة.
وشه كان مرهق، وكأنه منامش من يومين.
حط الظرف على الترابيزة وقال
منى كانت عارفة إن ممكن يحصل كده.
قلت بسرعة
هي فين؟
تنهد وقال
معرفش.
بس قبل ما تختفي بساعات، سلمتني الحاجات دي وقالت لو أحمد عرف الحقيقة، سلمهمله.
فتحت الظرف.
كان جواه فلاشة... ومجموعة عقود... وخطاب بخط إيد منى.
مديت إيدي أمسك الخطاب.
لكن مدير المصنع وقفني.
استنى.
الخطاب ده قالت مايتفتحش إلا بعد ما تتفرجوا على اللي في الفلاشة.
بصينا لبعض.
المحامي طلع اللابتوب من شنطته.
ركب الفلاشة.
أول ملف اشتغل كان فيديو.
ظهرت منى.
كانت قاعدة في مكتب بسيط، ولابسة نفس هدوم الشغل اللي خرجت بيها من المصنع.
بصت للكاميرا وقالت
لو الفيديو ده بيتعرض، يبقى الخطة مشت زي ما توقعت.
كل اللي حصل في الفرح... كان لازم يحصل.
وساعتها، أنا اتجمدت.
لأنها كانت بتتكلم وكأنها كانت عارفة من البداية إنهم هيمنعوها من الدخول... وإن بعد خروجها، كل واحد فينا هيعمل بالضبط اللي عمله.
ثم ابتسمت ابتسامة هادئة وقالت
لكن في حاجة واحدة حصلت... ماكنتش متوقعاها أبدًا.
وسكت الفيديو فجأة...
كأن حد وقفه من نص الكلام فضلنا باصين للشاشة.
المحامي ضغط تشغيل مرة تانية.
مفيش.
ضغط على ملف الفيديو.
رسالة واحدة ظهرت على الشاشة
الجزء الثاني محمي بكلمة مرور.
بصيت لمدير المصنع.
إيه الباسورد؟
هز راسه.
والله ما أعرف.
بس قالتلي جملة غريبة.
لو أحمد افتكر أول وعد وعدهولي بعد الجواز... هيعرف يفتحه.
حطيت إيدي على دماغي.
أول وعد؟
افتكرت يوم كتب الكتاب.
ولا أول يوم في الشقة؟
ولا لما اشترينا الدبل؟
كل ذكرى كانت بتيجي قدامي وتختفي.
المحامي قال
فكر بهدوء... منى كانت ذكية، مستحيل تختار حاجة إنت مستحيل تفتكرها.
وفجأة...
وقعت عيني على الصورة القديمة اللي كانت في الظرف.
أنا ومنى واقفين قدام بيت صغير تحت الإنشاء.
ورا الصورة كانت منى كاتبة بقلم رصاص جملة إضافية، ماكنتش باينة من الأول
أول وعد... كان تحت السلم.
جريت ناحية البيت القديم اللي كنا بدأنا حياتنا فيه.
المحامي ومدير المصنع لحقوني.
وصلنا بعد نص ساعة.
البيت كان مقفول من سنين.
فتحت الباب بالمفتاح القديم اللي لسه معايا.
دخلنا.
كل حاجة عليها تراب.
لكن أول ما وصلنا للسلم...
لقيت بلاطة مختلفة عن باقي البلاط.
ركعت وشلتها.
كان تحتها علبة معدنية صغيرة.
فتحتها.
كان فيها ورقة واحدة فقط.
مكتوب فيها
الباسورد الحقيقة_مش_الفلوس.
رجعنا بسرعة.
كتبت كلمة المرور.
اشتغل الجزء التاني من الفيديو.
ظهرت منى وهي بتتنهد.
وقالت
لو وصلت للجزء ده... يبقى إنت بدأت تدور على الحقيقة فعلًا.
أنا ما اختبرتكش عشان الفلوس.
ولا عشان الميراث.
أنا كنت عايزة أعرف...
لما كل حاجة تقع من إيدك، هتجري تدور عليّا...
ولا هتجري تدور على اللي سيبته ورايا؟
سكتت لحظة، وبعدين قالت
والإجابة اللي هتعرفها دلوقتي... هتحدد إذا كنت هتشوفني مرة تانية...
أو دي كانت آخر مرة تسمع فيها صوتي.
وانطفأت الشاشة مرة أخرى، لكن هذه المرة... لم يكن السبب انتهاء الفيديو.
بل لأن الكهرباء انقطعت فجأة.
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت زجاج بيتكسر في الغرفة المجاورة... وكأن أحدًا دخل المنزل دون أن يراه أحد اتجمدنا كلنا.
الصمت اللي سبق الصوت كان مرعب.
المحامي قفل اللابتوب بسرعة، ومدير

تم نسخ الرابط