عملت مفاجأة لمراتي بقلم زهرة الربيع
بجد من غير توتر أكيد.
وفي اللحظة دي فهمت حاجة بسيطة جدًا
أخطر حاجة في البيت ده مكنتش البدروم ولا الصور ولا الأبواب.
كانت اللحظة اللي دماغك فيها تقنعك إنك شفت حاجة قبل ما تتأكد إنها موجودة أصلًا خرجنا في آخر اليوم مع جنا، كأننا بنقفل صفحة تقيلة من غير ما نقول عليها كلمة وداع.
الشارع كان عادي ضوضاء عربيات، ناس ماشية، حياة مستمرة كأن مفيش حاجة حصلت جوا البيت من ساعات.
جنا كانت ماسكة إيدي أنا وشيرين، وكل شوية تضحك على حاجة صغيرة مش مفهوم سببها غير لها هي.
مازن كان ماشي قدامنا شوية، ساكت بس باين عليه ارتياح أخيرًا.
وقفت لحظة وأنا ببص حواليّ.
نفس الدنيا.
نفس البيت اللي خضّني.
نفس البدروم اللي خلاني أعيش يوم كامل جوه دماغي مش جوا الحقيقة.
بس الإحساس جوايا كان اتغير.
قربت مني شيرين وقالت بهدوء لسه شايل الموضوع؟
هزّيت راسي مش شايل بس فاهم أكتر.
سكتت لحظة وبعدين ابتسمت ده أهم فرق.
رجعنا البيت بعد المغرب.
الهدوء كان طبيعي.
مفيش أصوات غريبة.
مفيش أبواب بتفتح لوحدها.
مفيش إشارات غامضة.
كل حاجة كانت زي ما هي من الأول.
جنا دخلت أوضتها، ومازن بدأ يجمع حاجته عشان يمشي.
قبل ما يخرج، وقف على الباب وقال لي المهم ما تخليش الخۏف يفسرلك الحياة بدل ما تعيشها.
هزّيت راسي.
ومشي.
قفلت الباب وراه.
رجعت الصالة، وقعدت على الكنبة جنب شيرين.
من غير ما أتكلم.
هي بصتلي وقالت خلاص؟
قلت خلاص.
سكتنا.
وفي اللحظة دي جنا نادت من أوضتها بابا!
قومت بسرعة.
فتحت الباب.
قالت وهي بتضحك أنا كنت بحلم حاجة وحشة بس لما صحيت لقيتكم هنا، فخفتش.
حضنتها.
وقلت لها بهدوء مفيش حاجة تخوف طول ما إحنا مع بعض.
رجعت الكنبة تاني.
وساعتها بس فهمت النهاية الحقيقية للقصة
مش كل باب مقفول وراه سر
بعض الأبواب بس وراها خوف جواك بيتكلم بصوت أعلى من الحقيقة.
والمرة دي أنا اللي قفلت باب الخۏف بإيدي.