عملت مفاجأة لمراتي بقلم زهرة الربيع
المحتويات
اللي تحت في البدروم؟
محدش.. والله محدش.
أومال بټموتي في جلدك وتمنعيني ليه؟
عيونها كانت مليانة دموع وړعب
أرجوك ثق فيا.. ثق فيا للمرة الأولى والأخيرة.
أثق فيها؟!
في اللحظة دي، الثقة دي كانت أبعد حاجة عن عقلي.
سيبتها ومشيت بخطوات سريعة ناحية باب البدروم اللي في أرضية الصالة.
ورايا، شيرين عمالة تصرخ باسمي
طارق.. عشان خاطري!
بلاش تنزل هناك صدقني البنت بتقول اي كلام!
بس هي مكنتش بتفهم حاجة، كانت بټعيط وبس.
ومع كل خطوة بنزلها، الشيطان كان بيلعب في دماغي أوسخ لعبة.
تخيلت راجل غريب نايم في بيتي.
علاقة مستخبية.. حياة تانية عايشاها من ورايا.
خېانة عمري ما كنت أتخيلها من الست اللي حبتها.
على ما وصلت لباب البدروم، كانت إيدي بتترعش زي ورقة الشجر.
أنا مدخلتش المكان ده من سنين.. مسكت المقبض الحديد.
ومن ورايا، صوت مراتي طالع مكسور ويائس تماماً
بلاش تعمل كده.. أرجوك.
فتحت الباب وجمّدت قلبي.
أول حاجة لطشت في وشي كانت الريحة..
تراب..
خشب مكمكم..
رطوبة وهوا كاتم النفس.
بدأت أنزل درجات السلم الخشب خطوة خطوة.
دقات قلبي كانت مسموعة لدرجة حسيت إن صدري هيتفجر.
كنت غرقان في كوكتيل من الڠضب والغل والړعب.
كنت متأكد إن الخطوة الجاية هشوف فيها الشوف اللي هيخرب بيتي وينهي جوازنا للأبد.
لحد ما رجلي لمست أرض البدروم تحت.
وهناك ....أنا هنا اتسمّرت في مكاني.. نشفت.
كل نقطة ډم في جسمي هربت، ووشي بقى أبيض زي الحيطة من اللي شوفته والصدمه كانت اقوى مني بكتير ؟!!!!...
زهرة_الربيع
صلي على حبيب الله
وقفت في مكاني جوه البدروم، وقلبي لسه بيرجع مكانه بالعافية.
الهواء كان تقيل بس المرة دي مش من الخۏف من الإحراج.
شيرين نازلة ورايا بسرعة، أول ما شافت اللي جوه، غطّت وشها بإيديها وقالت وهي بتضحك وسط دموعها
كنت متوقعة تمشيها كده بس مش للدرجة دي!
بصيت لها وأنا لسه مش قادر أستوعب اللي حصل، وقلت بصوت مكسور نصه ڠضب ونصه ارتياح
أنا كنت هدم البيت فوق دماغنا!
من ورا الرف الخشب، أخوها مازن خرج وهو شايل مسمار كبير في إيده، وشه كله تراب
والله يا طارق أنا كنت سامع صوت خطواتك، وقلت خلاص الفيلم هيبدأ دلوقتي!
جنا جريت عليه بكل براءة
بابا التاني! كمللي البيت بتاع الألعاب!
هنا بس فهمت.
الركن اللي في البدروم كان شبه غرفة سرية صغيرة إضاءة خفيفة، أرفف ألعاب، وركن رسم لحد ما يكبر عقلها.
مازن كان بيحضّرها لها من أسبوعين، عشان مفاجأة عيد ميلادها.
وشيرين كانت مشاركة معاه بس اتفقوا ما يقولوش لحد.
حتى البنت الصغيرة، عقلها اختصر كل حاجة في كلمة واحدة بابا تاني.
ضحكت ڠصب عني ضحكة طويلة فيها كل التوتر اللي اتكوم جوايا.
يعني أنا كنت داخل أحل چريمة وطلعت داخل حفلة!
شيرين قربت مني وقالت بهدوء
عارفة إنك اټخضيت بس المرة الجاية اسأل الأول قبل ما تنزل تشيل الدنيا.
هزيت راسي وأنا ماسك دماغي
أنا فعلاً كنت ھموت نفسي من السيناريوهات اللي في دماغي.
قعدت على السلم الخشب، وجنا طلعت فوق رجلي وهي بتضحك
بابا متزعلش أنا بحبك أكتر من بابا التاني.
في اللحظة دي كل حاجة هديت.
مازن بصلي وقال وهو بيبتسم
أهم حاجة إنك جيت في الوقت الصح المفاجأة كانت هتتكشف يومين كمان.
رفعت عيني عليه وقلت
المرة الجاية خلوها مفاجأة من غير ما تقربوا من قلبي كده.
ضحكنا كلنا.
وصوت الضحك كان أعلى من أي خوف كان موجود من شوية.
وفي اللحظة دي بس فهمت حاجة مهمة جدًا
مش كل باب مقفول وراه خېانة فيه أبواب، وراها ناس بتحاول تفرّحك بس بطريقتهم اللي ممكن تخوفك الأول طلعنا من البدروم واحد ورا التاني، والهدوء اللي فوق كان غريب بعد العاصفة اللي حصلت تحت.
الصالة كانت منورة كأن مفيش حاجة حصلت بس
أنا
متابعة القراءة