عملت مفاجأة لمراتي بقلم زهرة الربيع
المحتويات
في نفس اللحظة الضحكة دي كانت مختلفة، أهدى، أصدق.
بس وأنا باصص للشنطة اللي جايبها من السفر ولسه مرمية على الأرض، حسيت بحاجة جوايا بتتغير.
مازن قرب مني وقال بصراحة رد فعلك الأول خوفني أكتر من أي حاجة تانية.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وأنا خۏفت من خيالي أكتر من أي حاجة شفتها تحت.
شيرين قربت وحطت إيدها على كتفي أهم حاجة إننا هنا سوا دلوقتي.
وفي اللحظة دي، جنا جريت علينا كلنا وفتحت دراعاتها يلا نطلع فوق أنا جعانة!
ضحكنا، وطلعنا سوا من البدروم.
بس وأنا طالع السلم، كنت فاهم حاجة مهمة أخطر معارك الإنسان مش مع اللي قدامه لكن مع اللي بيتخيله في دماغه وهو بېخاف في الصباح اللي بعده، صحيت بدري بشكل غريب كأن عقلي هو اللي صحاني مش جسمي.
البيت كان هادي، لكن الهدوء المرة دي مختلف.
مش هدوء راحة هدوء مراقبة.
قمت من جنب جنا بحذر عشان ما أصحيهاش، وخرجت للصالة.
شيرين كانت لسه نايمة، ومازن كمان كان نايم على الكنبة.
بس عيني راحت تلقائي ناحية باب البدروم.
واقف زي ما هو.
بس حسيت بحاجة مش طبيعية.
هو مقفول كويس، لكن الإحساس اللي جوايا كان بيقول إن فيه حاجة اتغيرت.
قربت منه.
مديت إيدي على المقبض متردد.
وفي اللحظة دي سمعت صوت خفيف جدًا من جوه.
طَق
وقفت مكاني.
سكون.
بعدها ثواني
طَق طَق
قلبي دق أسرع.
خطوة لورا، وبعدين وقفت تاني.
يمكن تمديدات يمكن مازن نسِي حاجة تحت
حاولت أقنع نفسي، لكن رجليا كانت ماشية لوحدها ناحية الباب.
فتحت الباب ببطء.
السلم الخشب كان قدامي زي امبارح.
بس النور
النور كان أضعف من الطبيعي.
نزلت درجة درجة وكل خطوة كان معاها إحساس إن في حد تحت مستني يسمعني.
وصلت الأرض.
البدروم كان زي ما هو بس في حاجة مش زي ما هي.
الصندوق الكبير اللي مازن كان حاطه
مفتوح.
بس مفيهوش ألعاب.
فاضي.
بصيت حوالي بسرعة.
مازن؟
مفيش رد.
ناديت بصوت أعلى مازن!
سكون تام.
قربت من الصندوق ولمست جواه.
تراب بس.
لكن على طرف الخشب كان فيه حاجة محفورة.
كلمة واحدة بس
متثقش بسرعة.
رجعت خطوة لورا.
قلبى وقع في رجلي.
وفي اللحظة دي سمعت صوت الباب فوق بيتقفل بهدوء شديد.
تك
رفعت راسي بسرعة ناحية السلم.
النور اللي فوق اختفى لحظة.
كأن حد قفل الباب من بره مش من جوه.
والمرة دي ماكنش فيه تفسير بسيط زي امبارح.
دي كانت أول مرة أحس إن البدروم مش مجرد مكان.
ده مكان بيلعب لعبة أكبر مني البيت كان هادي تمامًا، بس الهدوء اللي جواه كان مختلف مش هدوء بعد نوم، لكن هدوء بعد زوبعة كبيرة خلصت.
جنا كانت نايمة فعلاً على رجلي، إيدها ماسكة طرف قميصي كأنها بتتأكد إني موجود.
شيرين كانت في المطبخ بتلم بقايا الغدا، ومازن قاعد على الترابيزة بيبص في الموبايل كأنه بيراجع تفاصيل مشروعه الصغير.
أنا كنت ساكت بس دماغي شغالة.
فجأة، الموبايل رن.
رقم غريب.
بصيت له شوية، وبعدين رديت
ألو؟
صوت رجالي هادي مساء الخير يا طارق آسف إني بتصل في وقت متأخر.
شدني الصوت.
مين حضرتك؟
سكت ثانيتين، وبعدين قال أنا المهندس المسؤول عن شغل البدروم القديم في بيتك.
ساعتها رفعت راسي بسرعة.
شيرين لاحظت تغيّر ملامحي وقالت فيه إيه؟
غمضت عيني أيوه اتفضل.
كمل بصوت جدي أنا كنت جايلك من كام يوم عشان أتكلم معاك بخصوص شق الترميم اللي تحت بس واضح إن حد سبقني واشتغل فيه.
قلبي بدأ يدق تاني بس المرة دي مش خوف فضول.
تقصد إيه؟
قال البدروم ده فيه شق قديم جدًا في الأرضية وده كان جزء من أساسات بيت أقدم من البيت الحالي المفروض يتقفل ويتعمله تدعيم قبل أي استخدام.
سكت.
نظرتي راحت تلقائي ناحية مازن.
مازن رفع راسه من الموبايل وقال باستغراب أنا عملت تدعيم عادي زي ما اتفقت مع
حد من
متابعة القراءة