وانا بنضف اوضة حمايا بقلم زهرة الربيع

موقع أيام نيوز

دلوقتي.
وبعدها كتف.
وبعدها جزء من جسم حد بيطلع من الفتحة كأنه بيخرج من بئر ضيق.
كريم مسك إيدي وقال بصوت مكسور لو ده خرج بالكامل إحنا مش هنخرج أبدًا.
وفي اللحظة دي
الراجل ظهر.
نفس الراجل اللي شفناه قبل كده.
بس المرة دي كان خارج بالكامل من الفتحة، مش واقف وراها.
بص لنا وقال بهدوء مرعب قلت لكم الباب ما بيتفتحش إلا مرة واحدة ولو اتفتح، بيرجع يختار حد يفضل جواه.
كريم صړخ إنت مين؟ وإيه اللي عايزه مننا؟!
الراجل ابتسم ابتسامة باهتة وقال أنا؟ أنا اللي فضلت هنا لما كل الناس خرجت.
ثم بص ناحيتي مباشرة وهي قررت تفضل بدل ما تمشي.
سكت لحظة.
وقلبت الدنيا بجملة واحدة مروة إنتي مش أول واحدة تشوفيني.
وقبل ما أتكلم
سمعنا صوت خطوات جاية من ورا ضهرنا.
خطوات بطيئة.
تقيلة.
وكأن في حد واقف ورا الباب بس الباب لسه مقفول.
كريم لف بسرعة.
وبص ناحية الصوت.
وقال بصوت مبحوح في حد تاني في الشقة
الراجل من جوه الحيطة قال بهدوء لا ده مش في الشقة.
سكت لحظة.
وبعدين كمل ده فيكِ إنتي.
وفي نفس اللحظة
حسّيت بنبض غريب في دماغي.
كأن في حاجة بتصحى جوايا من زمان جدًا وكانت نايمة النبض اللي في دماغي كان بيعلى مش كأنه صداع، لأ كأنه حاجة بتتحرك جوايا وبتدور على مخرج.
مسكت راسي كريم أنا مش فاهما في إيه بيحصل؟
كريم كان باصصلي پخوف حقيقي، خوف مش من الراجل اللي طالع من الحيطة لكن مني أنا.
مروة إنتي حاسة بإيه دلوقتي؟
قبل ما أرد، الصوت اللي جوايا اتغير.
مش صوت خارجي ده كان إحساس بيتكلم من داخلي افتحي وخلاص.
اتجمدت.
الراجل ابتسم من جوه الفتحة وقال سمعتيه؟ أخيرًا بدأ يسمعك بصوت واضح.
كريم مسك دراعي بقوة إبعدي عنه! ده بيحصل له تأثير عليك!
بس أنا ماكنتش أنا اللي واقفة زي الأول.
إيدي بدأت تبرد ونظري يثبت على الفتحة بشكل مش طبيعي.
الحيطة نفسها بدأت تقربلي أو يمكن أنا اللي كنت بقرب لها من غير ما أمشي.
الراجل قال بهدوء إنتي طول الوقت كنتي جزء من الباب بس كنتي فاكرة إنك بره.
كريم صړخ كفاية! سيبها!
وفي اللحظة دي، حصل حاجة قلبت كل التوازن.
الفتحة نادت اسمي بصوت واضح، مش همس مروة تعالي.
رجلي اتحركت خطوة.
ڠصب عني.
كريم شدني پعنف فوقي يا مروة!
بس إيدي سابت إيده.
ولأول مرة بصيت جوه الفتحة بإرادتي.
لكن اللي شوفته المرة دي كان مختلف.
مش أوضة.
مش ممر.
كنت أنا.
واقفة جوه.
بس مش أنا الحالية
أنا أصغر أهدى وببصلي من جوه بعينين ثابتتين.
وبابتسامة صغيرة قالت إنتي اتأخرتي بس أخيرًا جيتي.
كريم وقف مصډوم إيه اللي بتشوفيه؟!
لكن أنا ماكنتش سامعة صوته أصلاً.
النسخة اللي جوه كملت البيت ما كانش فيه فتحة الفتحة كانت جواكي من الأول.
الراجل من وراها قال قلت لك دي ذاكرة مش حيطة.
وفي اللحظة دي
الفتحة بدأت تتسحب حواليا تاني بس المرة دي مش بتسحب جسمي بس.
كانت بتسحب الواقع.
كريم بدأ صوته يبعد، كأنه بيبقى صدى مروة! ما تبصييش تاني!
بس صوته كان بيختفي.
والأوضة كلها بدأت تذوب زي صورة بتتغسل بالمياه.
النسخة اللي جوا قالت آخر جملة قبل ما كل حاجة تتلخبط لو ډخلتي مرة مش هتقدري ترجعي زي ما كنتي.
وبعدها
الحيطة ابتلعت النور كله الصمت اللي جه بعد السؤال ماكانش صمت عادي كان إحساس إن حتى الزمن وقف مستني الإجابة.
مين اللي هيبص من الفتحة بعدنا؟
كريم كان ماسك إيدي، بس الإحساس كان غريب كأن إيده نفسها بقت مش واثقة إذا كانت لسه ماسكة حاجة حقيقية ولا لأ.
الحيطة حوالينا بدأت تقفل ببطء أكتر.
مش كجدار بيتبني لكن كأنها بتقفل عينيها.
الراجل قال بهدوء الاختيار قرب يخلص.
كريم صړخ فيه اختيار إيه؟ إحنا
تم نسخ الرابط