وانا بنضف اوضة حمايا بقلم زهرة الربيع
المحتويات
سرحانة قدام الحيطة! بتبصي جوه الفتحة!
لفيت بسرعة ناحية الحيطة.
الفتحة كانت موجودة
بس صغيرة زي الأول.
مفيش باب.
مفيش ممر.
ولا أي حاجة.
كأن اللي حصل كله ماكانش حقيقي.
لكن
لما بصيت في وش كريم
لقيته بيبص ناحيتي پخوف مش طبيعي، وقال بصوت واطي مروة إنتي كنتي بتكلمي حد جوه.
سكت لحظة.
وبعدين كمل الجملة اللي كسرتني
وهو كمان كان بيرد عليكي البيت كله سكت فجأة بعد جملة كريم.
وهو كمان كان بيرد عليكي.
الجملة كانت كفاية تخلي الإضاءة في الأوضة تبان أضعف أو يمكن إحنا اللي كنا بنشوفها بشكل مختلف.
لفّيت ببطء ناحية الحيطة.
الفتحة الصغيرة كانت مكانها زي ما هي بس المرة دي ماكنش فيها أي حركة.
ولا صوت.
ولا نفس.
كأنها بقت بتسمعنا بدل ما تبص علينا.
كريم قام بسرعة وقف قدامها وقال وهو بيحاول يثبت نفسه إحنا لازم نقفل الموضوع ده حالاً.
قرب منها ومد إيده أول ما لمست الحيطة، حصل صوت خفيف جدًا زي تنهد.
كريم شال إيده بسرعة حسّيت بحاجة بترد عليا!
رجعت خطوة لورا وقلبي بيدق كريم إنت متأكد إن الفتحة دي بس في أوضة أبوك؟
بصلي.
سكت.
وبعدين قال جملة أخطر من كل اللي قبلها أنا طول عمري فاكر كده بس في حاجة غريبة.
قرب مني وخفض صوته البيت ده مش معمول بشكل طبيعي. في الحيطة دي تحديدًا في فراغ مش موجود في المخطط.
حسّيت إن الأرض بتسحبني يعني إيه فراغ؟
رد وهو بيبص للحيطة يعني في جزء من البيت مش مفروض يبقى موجود أصلاً.
قبل ما أرد
سمعنا صوت خبط تاني.
بس المرة دي مش من الفتحة.
من جوه أوضة النوم بتاعتنا إحنا.
اتجمدنا.
كريم لف بسرعة الصوت جاي من أوضتنا؟
الخبط اتكرر.
مرة.
اتنين.
وبعدين صوت جرّ حاجة تقيلة على الأرض.
كريم جري ناحية باب الأوضة، وفتحها بسرعة.
أنا وراه.
بس الأوضة كانت عادية جدًا.
سرير مرتب.
دولاب مقفول.
مفيش أي حاجة.
بس
في حاجة واحدة كانت مختلفة.
البرواز اللي في أوضتنا.
صورة حماتي.
كان مقلوب على السرير.
كريم قرب منه ببطء، وإيده بترتعش وهو بيرفعه.
وأول ما شاف وش الصورة
وشه اتغير تمامًا.
بصلي وقال بصوت مكسور دي مش نفس الصورة.
اتجمدت إزاي يعني مش نفس الصورة؟!
قرب مني وحط البرواز قدامي.
الصور كانت لحماتي لكن الخلفية كانت مختلفة.
خلفها نفس الحيطة اللي فيها الفتحة.
يعني الصورة متصورة جوه المكان اللي إحنا بنشوفه.
مش من بيتنا.
بلع ريقه وقال الصورة دي بتتصور من جوه الحيطة.
وقبل ما أستوعب الجملة
النور في أوضة النوم انطفى فجأة.
بس المرة دي
ماكانش في ظلام عادي.
كان في ضوء خاڤت جاي من الحيطة.
من نفس الفتحة.
وصوت ست رجع تاني أوضح من قبل
لسه بتبصوا يبقى لسه في باب مفتوح.
كريم مسك إيدي بقوة وقال وهو بيرجع لورا إقفلي عينيكي يا مروة إقفليهم حالاً!
بس قبل ما أقفلها
شفت حاجة اتحركت جوه الفتحة.
مش ظل.
مش شخص.
لكن عين واحدة
بتقرب تاني كريم شدّني پعنف إقفلي عينك! حالاً!
لكن كان متأخر.
العين اللي في الفتحة كانت خلاص وصلت لمرحلة إنها مش بس بتبص دي كانت بتختار.
ثانية واحدة سكون
وبعدين حصل حاجة غريبة جدًا.
الصوت اللي كان جاي من الحيطة سكت فجأة.
والضوء الخاڤت اختفى.
وبدل ما يحصل هدوء
الحيطة نفسها بدأت تتنفس.
مش تشبيه لأ كأنها بتطلع وبتاخد هوا ببطء.
الطوب حوالين الفتحة بدأ يتحرك بسيط زي صدر بيرتفع وينزل.
كريم رجع خطوة ووشه اتغير دي مش فتحة دي كائن!
قبل ما يكمل جملته، الفتحة اتسعت مرة واحدة بشكل مفاجئ.
مش تكسير كأنها اتفتحت بإذن.
ومن جوه ظهر إيد.
إيد بشړية.
بس لونها شاحب بشكل مېت.
الإيد مسكت طرف الحيطة من جوه، وبعدين شدّت نفسها لبرا ببطء.
كريم صړخ اقفلي الباب! اقفلي أي حاجة!
جرينا ناحية باب الشقة، لكن الباب كان تقيل بشكل مش طبيعي، كأنه اتقفل من بره بمليون قفل.
ورجعنا نواجه الحيطة تاني.
الإيد كانت بقت
ذراع كامل
متابعة القراءة