وانا بنضف اوضة حمايا بقلم زهرة الربيع
أنا عمري ما تخيلت في يوم إني أكون بطلة لقصة زي دي، قصص كنا بنسمع عنها ونقول أكيد تأليف أفلام.
اسمي مروة، متجوزة من كريم بقالنا تلات سنين. جوازنا كان هادي ومستقر، مفيهوش مشاكل تُذكر، وكنا عايشين في شقتنا الصغيرة في راحة واطمئنان.
لحد ما حصلت الصدمة حماتي ماټت.
الموضوع كان صعب جدًا على كريم وعلى والده، الحاج توفيق. الراجل دخل في حالة اڼهيار، صحته بدأت تسوء بسرعة، وبقى منعزل تمامًا.
كريم جالي في يوم وهو متأثر جدًا وقال لي أنا مش قادر أشوف أبويا بيضيع قدامي، لازم ييجي يعيش معانا.
وافقت، لأن ده في مقام أبويا، وكمان عشان نراعيه ونقف جنبه.
فعلاً الحاج توفيق جه يعيش معانا لكن من أول يوم حسيت إن في حاجة مش طبيعية.
كان ساكت طول الوقت، مش بيتكلم نهائي.
دايمًا قافل أوضته عليه من جوه، مبيخرجش غير للضرورة وبسرعة ويرجع يقفل تاني.
حتى أكله كان يا إما ياخده كريم له، يا إما ياكل في صمت تام من غير أي تفاعل.
والأغرب إنه كان رافض تمامًا إن حد يدخل أوضته.
وكان دايمًا بيرتبها بنفسه، وبشكل مبالغ فيه، وكأنها سر كبير.
كنت بحاول أقنع نفسي إن ده حزن على مراته، وإن الوقت هيعدّي.
لكن الإحساس بالقلق جوايا كان بيزيد يوم بعد يوم.
لحد ما في يوم، كريم كان في الشغل، والحاج توفيق خرج يخلص مشوار، وقررت أنضف أوضته.
دخلت وبدأت أنضف بشكل عادي، لحد ما لقيت برواز كبير لصورة حماتي على الحيطة المشتركة بين أوضته وأوضتنا.
وأنا بمسحه، البرواز اتحرك شوية، فشدّني الفضول أشيله.
وراه كان في فراغ وفتحة صغيرة جدًا في الحيطة.
قربت وبصيت من خلالها
وفي اللحظة دي، اتجمدت مكاني.
الفتحة كانت بتكشف أوضتي أنا وكريم بالكامل السرير، والحركة، وكل حاجة.
رجعت بسرعة وقلبي بيدق پعنف، ومش قادرة أستوعب اللي شوفته.
هل الراجل ده كان بيراقبنا؟
رجعت أوضتي وأنا مړعوپة، وقعدت مستنية كريم.
لما رجع، حكيت له كل حاجة وأنا بترعش.
سكت لحظة طويلة، ووشه اتغير تمامًا، وبعدين قام وخرج من الأوضة من غير ما يقول كلمةكريم خرج من الأوضة من غير ما ينطق حرف واحد والسكوت اللي سابه وراه كان أخطر من أي رد فعل.
قعدت مكاني مش قادرة أستوعب اللي حصل. كل حاجة حواليا بقت تقيلة الصوت، النفس، حتى الساعة على الحيطة كانت بتعدي ببطء يخوف.
ثواني وبعدين سمعت باب الشقة بيتقفل بهدوء.
قومت مڤزوعة كريم؟ رايح فين؟
مفيش رد.
روحت ناحية الصالة، لقيت الباب مقفول من بره.
في اللحظة دي قلبي اتقبض. مش طبيعي كريم عمره ما كان بيعمل كده.
رجعت بسرعة ناحية أوضة الحاج توفيق. الباب كان مفتوح نص فتحة، والنور جواه مش شغال.
ناديت حاج توفيق؟
صوت خاڤت جالي من جوه نفس الصوت اللي سمعته قبل كده وأنا في أوضته.
بس المرة دي كان أوضح.
كان بيقول اسم حماتي.
وقفت مكاني مش قادرة أتحرك.
قررت أدخل خطوة بخطوة، وأنا بترعش.
الأوضة كانت شبه الضلمة، بس في ضوء خفيف جاي من فتحة الحيطة.
قربت
ولقيت الحيطة اللي فيها الفتحة عليها ستارة قماش غريبة متعلقة من الناحية التانية، كأن حد قاصد يخبي حاجة.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت حركة ورايا.
لفيت بسرعة
ومفيش حد.
لكن باب الأوضة اتقفل لوحده.
قفلة واحدة خلتني أحس إن البيت كله اتغير.
جريت ناحية الباب أحاول أفتحه كان مقفول.
بدأت أخبط افتحوا! حد فيكم يرد عليا!
وفجأة من ورا الحيطة
جالي صوت كريم.
بس مش زي عادته.
كان صوت واطي جدًا، متقطع، وكأنه بيكلم نفسه ماكانش لازم تشوفيها ماكانش لازم تعرفي الحقيقة دلوقتي.
اتجمدت حقيقة إيه يا كريم؟ افتح الباب!
سكت لحظة
وبعدين قال جملة خلت جسمي كله يبرد الفتحة دي