اخويا المتغرب لاماني السيد

موقع أيام نيوز


منصور.

بس
قاطعني
ولا بس.

أنا موجوعة يا أحمد.
رد بحزن

عارف بس الۏجع ده لازم يتحول لقوة.
وفي نفس الوقت تقريباً
كان منصور قاعد مع إحسان في كافيه.

إحسان كانت مبسوطة وهي بتقلب في موبايلها.
لكن فجأة ملامحها اتغيرت.

منصور استغرب.
مالك؟
ورته شاشة التليفون.

وكانت واحدة من الجارات منزلة منشور طويل على فيسبوك.
من غير ما تذكر أسماء.

لكن كل أهل المنطقة فهموا المقصود.
والتعليقات كلها ضد منصور.
وشوية بشوية
بدأت سمعته تتأثر.

منصور قفل الموبايل بعصبية.
وقال


سيبك من كلام الناس.

لكن إحسان لأول مرة سألت سؤال مختلف.

سؤال خلاه يتوتر.
قالت
هو صحيح مراتك راحت لمحامي؟

رفع رأسه بسرعة.
عرفتي منين؟

ردت
ماما سمعت من الجيران.
وسكتت لحظة قبل ما تكمل

ولو رفعت قضايا فعلاً؟
أول مرة القلق يظهر على وش منصور.

لأن طول الوقت كان فاكر إن دعاء هتعيط وتسكت.
لكن فكرة إنها تبدأ تتحرك فعلاً
كانت حاجة ماحسبلهاش حساب.

وفي المساء
كنت قاعدة مع أخويا في البيت.

وفجأة رن جرس الباب.
فتح أخويا.
ولقي منصور واقف.

وشه مكشر.
وعنيه كلها ڠضب.

أول ما شاف أخويا قال
أنا عرفت إنكم رحتوا لمحامي.
أخويا رد بهدوء

أيوه.
منصور ضغط على أسنانه وقال

يبقى أنتم اخترتوا الطريق الصعب.
ابتسم أخويا ابتسامة صغيرة وقال
لا يا منصور

وبصله مباشرة في عينه.
إنت اللي اخترته يوم ما بعت دهب أختي عشان تفسح بيه واحدة تانية.
وقف منصور قدام الباب وهو بيحاول يبان قوي.

لكن أخويا أحمد كان واقف بثبات غريب.
لا صوته عالي.

ولا متعصب.
وده كان مستفز منصور أكتر من أي حاجة.
قال منصور وهو باصصلي

يعني خلاص؟ أخوكي رجع من السفر عشان ېخرب بيتك؟
قبل ما أتكلم رد أحمد

البيت اللي بيتخرب بيكون صاحبه هو اللي خربه.
اتنرفز منصور وقال
متدخلش بيني وبين مراتي.

رد أحمد بهدوء
أنا مادخلتش. أنت اللي دخلت واحدة تانية بينك وبين مراتك.

سكت منصور للحظة.
وبعدين بصلي وقال
آخر مرة هقولك يا دعاء اقفلي موضوع المحامي ده.

قولت وأنا لأول مرة مش بخاف من نبرة صوته
وليه؟

رد بسرعة
عشان ولادنا.
ضحكت بمرارة.

ولادنا افتكرتهم دلوقتي؟
وشه اتشد.

وأحمد قال
لو خلصت كلامك اتفضل امشي.
منصور بصله پغضب.

لكن واضح إنه مش عايز يعمل مشكلة وهو شايف إن الجيران بدأت تراقب كل حاجة.
فلف ومشي.

لكن قبل ما يركب العربية قال جملة خلت قلبي يقبض
أنا هخليكي ټندمي على اللي بتعمليه ده.
وساعتها أخويا قفل الباب وقال

الټهديد بدأ.
بصيتله پخوف.

قال
متقلقيش. ده معناه إنه بدأ يحس إن الأرض بتتحرك من تحته.



بعد أسبوع.

كانت إجراءات التمكين ماشية.
والمحامي بيجهز أوراق دعوى الطلاق.
وأنا بدأت أجمع كل حاجة.

صور.
رسائل.

منشورات.
أي دليل يثبت اللي حصل.
وفي يوم وأنا قاعدة مع المحامي.

دخلت سيدة كبيرة في السن كانت تعرف منصور من زمان.
وقالت

أنا جاية أشهد بالحق.
بصينا لها باستغراب.
قالت

أنا سمعت منصور بنفسه وهو بيقول إن العربية اتجابت من دهب مراته.
اټصدمت.

والمحامي ابتسم لأول مرة.
وقال
دي شهادة مهمة جداً.

خرجت من المكتب يومها وأنا حاسة إن ربنا بيبعتلي ناس من حيث لا أحتسب.
لكن اللي ماكنتش أعرفه

إن منصور في نفس الوقت كان قاعد مع إحسان وأمها.
وأم إحسان كانت بتقول له بوضوح
بص يا منصور إحنا مش عايزين مشاكل محاكم وقضايا.

قال بضيق
وأنا مالي؟

ردت
لأن لو سمعتك بقت وحشة والناس كلها ضدك بنتي هي اللي هتدفع التمن.
إحسان اتضايقت وقالت

يعني إيه يا ماما؟
أمها بصتلها وقالت

يعني الراجل اللي يسيب مراته بالطريقة دي ممكن يسيب غيرها بنفس الطريقة.
ولأول مرة
إحسان سكتت.

ولأول مرة
بدأ الشك يدخل قلبها.

أما منصور فكان قاعد ساكت.
لأن أول مرة يحس إن اللعبة اللي كان فاكر إنه كسبها
بدأت
 

تم نسخ الرابط