اخويا المتغرب لاماني السيد

موقع أيام نيوز


تتكسر.
أما أنا

فوقفت أبصلهم.
ولأول مرة من شهور طويلة
ماكنتش أنا اللي مکسورة.

كانوا هم اللي واقفين مرتبكين قدام الناس كلها.
ومنصور واقف مش عارف يرد.

أما إحسان فكانت بتحاول تحافظ على ابتسامتها، لكن ملامحها بدأت تتوتر.
الجارة كملت كلامها وهي باصة لمنصور


والله يا ابني لو الست دي كانت قصرت معاك كنا قولنا يمكن، إنما دي عمرها ما اتأخرت عنك ولا عن عيالك.

اتحرك منصور بعصبية وقال

يا جماعة دي أمور خاصة بيني وبين مراتي.
ردت عليه الجارة
طالما بقيتوا بتخرجوا قدام الناس وتنزلوا صوركم قدام الناس، يبقى بقت أمور الناس كلها شافتها.

إحسان اتضايقت وقالت
إحنا معملناش حاجة حرام.

الجارة بصتلها وقالت
والله يا بنتي الحلال مش بس ورقة وقلم، الحلال كمان فيه أصول.
حسيت لأول مرة إن حد واقف في ضهري.

مش عشان يحارب عني.
لكن عشان يقول الحقيقة اللي الكل شايفها.

منصور مسك إيد إحسان بسرعة وقال
يلا نمشي من هنا.
لكن قبل ما يتحركوا قلت

استنى يا منصور.
وقف مكانه.

بصلي بضيق.
طلعت مفاتيح البيت من شنطتي وحطيتها في إيده.
اټصدم.

إيه ده؟
قولت بهدوء

من النهاردة أنا مش هترجاك تبصلي ولا تحبني.
اتكلم بعصبية
دعاء متعمليش دراما.

ابتسمت لأول مرة.
ابتسامة هادية أوي.

لا يا منصور الدراما دي كانت زمان، لما كنت بصدقك.
وشاورِت على العربية.
انبسط بيها أنت وإحسان.

وبعدين بصيت في عينه مباشرة.
بس افتكر حاجة واحدة العربية دي أول جنيه فيها كان من دهبي.

وشه اتغير.
لأن دي الحقيقة اللي عمره ما هيقدر ينكرها.
لفيت ودخلت البيت.

وسبتهم واقفين برا.
أول ما قفلت الباب، جسمي كله بدأ يترعش.

القوة اللي كنت واقفة بيها اختفت فجأة.
وقعدت على الأرض أعيط.
لكن المرة دي كان فيه فرق.

المرة دي مكنتش بعيط على راجل راح لواحدة تانية.
كنت بعيط على سنين ضاعت.

بعد ساعتين تقريباً
سمعت خبط على الباب.
افتكرت منصور.

لكن لما فتحت
اتفاجئت بأخويا.

واقف قدامي.
وشنطة سفره في إيده.
بصيتله بذهول.

إنت هنا؟!
قال وهو داخل

أول طيارة لقيتها ركبتها.
وانا لسه مش مصدقة.
قال بحزم

أختي تتكسر وأنا قاعد بره؟ مستحيل.
ولأول مرة من وقت طويل

حسيت إن ضهري مش مكشوف.
لكن اللي أخويا ماكانش يعرفه
إن منصور وإحسان كانوا في نفس اللحظة قاعدين في كافيه قريب.

وبيخططوا لحاجة أخطر بكتير من مجرد جواز.

حاجة لو تمت

كانت هتضيع تعبي وشقا عمري كله.

قعد أخويا قدامي وهو ساكت.
كان بيسمعني وأنا بحكي كل حاجة بالتفاصيل.
من أول الدهب.

لحد كلام منصور قدام البيت.
ولما خلصت، فضل دقيقة كاملة باصص للأرض.

وبعدين رفع عينه وقال
هو البيت ده باسم مين؟
استغربت السؤال.

إيجار قديم باسم منصور.
هز راسه وقال

تمام.
قولت بقلق
تمام إيه؟

قال بحزم
أول حاجة هنعملها الصبح نروح لمحامي.

بصيتله بتوتر.
محامي ليه؟
رد من غير تردد

عشان تحفظي حقك.
سكت شوية وكمل

الرجالة لما تحس إن الست خاېفة بتتمادى. أما لما تعرف إن الست بدأت تاخد خطوات قانونية بتفوق.
تاني يوم الصبح أخدني وراح بيا لمكتب محامي معروف.
المحامي سمع القصة كلها.

ولما عرف إن جزء كبير من تمن العربية متدفع من دهبي قال
أي حاجة تثبت بيع الدهب أو تحويلات أخوكي أو شهود على الكلام ده هتفيد جداً.

أخويا قال فوراً
كل حاجة هنجمعها.
وبعدين بص للمحامي وقال

إحنا عايزين نمشي في إجراءات التمكين الأول.
المحامي هز راسه.

وابتدى يشرح الإجراءات.
أما أنا فكنت قاعدة ساكتة.
حاسة إني بتفرج على حياة واحدة تانية مش حياتي.

عشر سنين جواز.
وأول مرة أقعد قدام محامي عشان أحمي نفسي من جوزي.

بعد ما خرجنا من المكتب أخويا وقف قدامي وقال
اسمعيني كويس يا دعاء.
بصيتله.

قال
من النهاردة مفيش دموع قدام
 

تم نسخ الرابط