اخويا المتغرب لاماني السيد

موقع أيام نيوز


بتفسحها وبتخرجها؟ إحنا وولادك، اللي كنت بتقولي عليهم حزام ضهري، بقوا عبء عليك للدرجة دي؟.
بص لي ببرود، ومن غير ما يرمش له جفن، رد بجبروت أكتر ما كنت أتخيل، وكأنه كان مستني اللحظة دي عشان يرمي القناع تماماً إحنا وولادك؟ إحنا وولادك مسؤولية، هم وۏجع دماغ، لكن هي دنيتي. الحقيقة يا دعاء ، أنا جايب العربية دي أصلاً عشانها.. عشان أخرجها وأبسطها، ومخليهاش تركب مواصلات وتتبهدل زي ما أنتي متعودة!.
بصى يا دعاء من الاخر كده ماتحطيش نفسك فى مقارنه مع احسان لأن كفه احسان هى اللى هتكسب انتى مراتى أم ولادى وهى خطيبتى وحبيبتى وهتبقى مراتى
عشان كده الاحسن ليكى لو عايزه عيالك يتربوا بين اب وام ماتفتحيش الموضوع ده تانى

ضعيفة.

قلت بحزن

وأعمل إيه يعني؟

رد
ابدئي بنفسك. لمّي ورقك وحساباتك وكل حاجة تثبت فلوسك ودهبك. ومتعمليش أي خطوة وإنتي مکسورة.

قفلت المكالمة وأنا تايهة.
لكن لأول مرة من وقت طويل
جوايا حاجة صغيرة بدأت تتحرك.

يمكن كرامة كانت نايمة.
يمكن ڠضب.

يمكن إحساس إني استاهل أفضل من اللي بيحصل ده.
وفي الصبح
كنت لسه خارجة من أوضتي.

لقيت جرس الباب بيرن.
فتحت.

واټصدمت.
لأن اللي كانت واقفة قدامي
إحسان نفسها.

ولابسة نضارة شمس كبيرة.
وفي إيدها مفتاح العربية.

وبمجرد ما شافتني
ابتسمت وقالت بثقة غريبة
صباح الخير يا دعاء منصور موجود؟ أصل اتفقنا نفطر بره النهارده.

ساعتها بس
عرفت إن اللي جاي أصعب بكتير من كل اللي فات.
بصيتلها ثواني وأنا مش مستوعبة كمية الوقاحة اللي واقفة قدامي.

هي نفسها اللي كانت بتنزل الصور مع جوزي، وهي نفسها اللي كانت بتتباهى قدام الناس كلها، وجاية دلوقتي تخبط على باب بيتي وكأنها صاحبة المكان.
اتكلمت بهدوء غريب حتى أنا استغربته
ومنصور مش موجود.

رفعت نضارتها فوق شعرها وقالت بابتسامة مستفزة

غريبة ده هو اللي قايللي أعدي عليه الساعة عشرة.

رديت ببرود

يبقى كلميه.
ولسه هقفل الباب لقيتها حاطة إيدها عليه.

وقالت
على فكرة يا دعاء، أنا مش جاية أتخانق.
بصيتلها من فوق لتحت.

أومال جاية ليه؟
اتنهدت وكأنها صاحبة حق وقالت

جاية عشان أوفر علينا مشاكل كتير.
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة قهر.
مشاكل؟ انتي اللي ډخلتي بيتي وعايزة توفري مشاكل؟

قالت بثقة
أنا ومنصور بنحب بعض.

حسيت ڼار بتولع جوايا.
لكن سبتها تكمل.
والحقيقة إنه بيفكر يتجوزني من زمان.

قولت وأنا قابضة على طرف الباب
وده المفروض يفرحني يعني؟

قالت
لأ بس لازم تتقبلي الواقع.
قبل ما أرد سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.

ولقيت منصور نازل منها.
أول ما شافنا واقفين قدام بعض اتوتر.

وجري علينا بسرعة.
في إيه؟
إحسان ابتسمت وقالت

ولا حاجة كنت بسلم على دعاء.
بصيتله وأنا حاسة إن آخر نقطة احترام كانت بتتبخر.

وقلت
لأ قولي الحقيقة كنتي جاية تبلغيني إنك مرات المستقبل.
وشه اتشد.

وإحسان سكتت.
أما أنا فبصيت لمنصور وقلت

عارف إيه أكتر حاجة وجعتني؟ مش إنك خڼتني ولا إنك عايز تتجوز. أكتر حاجة وجعتني إنك استخدمت فلوسي عشان تعمل ده.
اتلخبط لأول مرة.
وقال

دعاء بلاش كلام قدام الناس.
ضحكت بمرارة.

دلوقتي بس خاېف من كلام الناس؟
الشارع بدأ ياخد باله.
والجيران طلعوا في البلكونات.

ومنصور بقى متوتر أكتر.
لكن اللي حصل بعد كده مكانش في حسباني.

لأن واحدة ست كبيرة من الجيران كانت واقفة بتتفرج.
وفجأة قالت بصوت عالي
يعني صحيح الكلام اللي الناس بتقوله يا منصور؟ العربية اللي مراتك ساعدتك تجيبها بتلف بيها مع بنت خالتك؟

ساعتها وشه قلب ألوان.
وإحسان نفسها اتوترت.

لأن أول مرة الموضوع يطلع من بين أربع حيطان للشارع كله.
وأول مرة يحسوا إن الصورة اللي كانوا بيرسموها للناس بدأت
 

تم نسخ الرابط