بعد 10 سنين حكايات زيزي
المحتويات
إنكم عارفينها عن عيلتكم.
وساب الباب مفتوح، ومشى.
كريم فضل واقف مكانه.
وأنا لأول مرة بدأت أخاف من السؤال اللي كان بيطاردني
إيه سر العلامة اللي ظهرت على بنتنا بعد عشر سنين من الانتظار؟فضلنا ساكتين.
الخبط على الباب وقف فجأة، وكأن الشخص اللي برّه مستني يسمع رد.
كريم كان شايل بنتنا، وإيده التانية ماسكة المفتاح القديم بقوة.
بصيت له وقلت بهمس
نعمل إيه؟
حط صباعه على شفايفه.
وبعدين قرب من الباب وقال
الغرفة دي خاصة بالولادة لو سمحت امشي.
الصوت من الخارج رد بهدوء مخيف
كريم أنا مش جاي أؤذيك.
كريم اتراجع خطوة.
الصوت كمل
أنا جاي أقولك إن البنت دي مش أول طفلة تحمل العلامة.
قلبي دق بسرعة.
بصيت لكريم.
هو نفسه كان باصص لي، لكن المرة دي كان واضح إنه مش مصدق اللي بيسمعه.
سأل
إنت مين؟
جاء الرد
الشخص الوحيد اللي يقدر يشرحلك ليه أبوك كان خاېف من اليوم ده.
كريم قرب من الباب، لكنه ما فتحوش.
قال
لو كنت تعرف أبويا، قول اسمه.
ثواني من الصمت.
ثم جاء الرد
اسمه الحقيقي مش الاسم اللي إنت عارفه.
كريم رجع للخلف كأنه اتلقى صدمة.
قلت
كريم إيه اللي بيحصل؟
لكن قبل ما يجاوب، سمعنا صوت خطوات ممرضة بتقرب من الغرفة.
الشخص اللي برّه اختفى.
دخلت الممرضة وقالت
كل شيء تمام هنا؟
كريم هز رأسه بسرعة.
أيوه.
بصت لنا باستغراب، ثم قالت
في حد كان واقف عند الباب؟
كريم سألها
شفتيه؟
قالت
لأ، بس لقيت الباب مفتوح شوية لما جيت.
كريم بص لي.
وبعدين قفل الباب بنفسه.
بعد ما خرجت الممرضة، أخد نفس طويل وقال
لازم نخرج من هنا.
اټخضيت.
نخرج؟ أنا لسه والدة!
قال
مش قصدي من المستشفى دلوقتي قصدي لازم نعرف الحقيقة قبل ما حد يوصل لبنتنا.
مد إيده للمفتاح.
وقال
المفتاح ده كان مع أبويا من يوم ما كنت طفل.
سألته
وإيه اللي بيفتحه؟
قال
صندوق.
فين الصندوق؟
سكت.
ثم أضاف
في بيت قديم أنا ما دخلتوش من أكتر من عشرين سنة.
وفي اللحظة دي، تليفونه اهتز.
وصلته رسالة من رقم مجهول.
فتحها.
كان فيها صورة.
صورة لباب خشبي قديم عليه نفس الرمز الموجود على كتف بنتنا.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايز تعرف مين رسم العلامة دي افتح الصندوق قبل طلوع الشمس.
كريم قرأ الرسالة مرتين.
وبعدين بص لي وقال
إحنا لازم نعرف الحقيقة.
لكن قبل ما نتحرك، لاحظت حاجة غريبة.
المفتاح اللي كان في إيده
كان عليه نفس الرمز.
نفس العلامة.
بالضبط الظلام نزل علينا فجأة.
سمعت صوت بنتنا بټعيط، وكريم قرب منها فورًا وحاول يهديها.
سامح وقف عند الباب وقال بصوت منخفض
محدش يتحرك.
ثواني مرت، وبعدها سمعنا صوت خطوات في الممر.
خطوة
ثم خطوة
ثم توقف.
كريم همس
هو لسه هنا؟
سامح رد
مش هو.
فجأة اشتغل ضوء الطوارئ الأحمر.
لمحت شخصًا يمر أمام باب الغرفة بسرعة.
كريم اندفع ناحية الباب، لكن سامح مسكه من ذراعه.
متخرجش.
كريم انفعل
ممكن يكون خد حاجة من الغرفة!
بصيت ناحية الترابيزة.
المفتاح كان موجود.
لكن الورقة التي تركها سامح اختفت.
قلت
الورقة!
سامح بص للترابيزة، ثم للباب.
وقال
حد دخل هنا.
كريم بدأ يفتش الغرفة.
وبعد لحظات، لقى الورقة تحت السرير.
فتحها بسرعة.
لكن كان فيها شيء جديد.
في أسفل الورقة، ظهر سطر لم نلاحظه من قبل.
كريم قرأه بصوت مرتعش
إذا ظهرت العلامة على طفلة من جديد، فلا تثق بمن يحمل المفتاح.
رفع عينه ببطء.
ثم نظر إلى المفتاح الموجود في يده.
سامح قال
إديني المفتاح.
كريم رفض.
ليه؟
سامح رد
لأن الصندوق مش مجرد صندوق.
سألته
أمال إيه؟
قال
الصندوق فيه دليل على اللي حصل من سنين لكن المفتاح نفسه ممكن يفتح حاجة تانية.
كريم سكت.
ثم قال
أنت عارف أكتر مما بتقول.
سامح لم ينكر.
اقترب من الباب وقال
علشان كده لازم نخرج قبل ما الشخص اللي كان هنا يرجع.
قلت
بس أنا مش هسيب بنتي.
رد سامح
ولا حد طلب منك تسيبيها.
وبالفعل، خرجنا من الغرفة بعد ما تأكدنا إن الممر فاضي.
لكن أول ما وصلنا للمصعد، كريم وقف فجأة.
بص على شاشة المراقبة الموجودة في آخر الممر.
الصورة كانت بتعرض مدخل المستشفى.
ظهر شخص واقف هناك.
وجهه مش
متابعة القراءة