ابني دخل في خناقة في المدرسة حكايات حماده

موقع أيام نيوز

ابني دخل في خناقة في المدرسة، عشان ولد تاني كان مُصرّ إنه أخوه. في الأول افتكرت إنها مجرد هزار أطفال، لحد ما شُفت وش الولد ده... ساعتها حسيت إن كل نقطة ډم في جسمي اتجمدت.
من 8 سنين، كنت حامل في توأم ولاد.
دخلت في ولادة مبكرة جدًا، والولادة اتعقدت بسرعة. ولما فُقت أخيرًا بعد يومين، لقيت سرير واحد بس جنب سريري في المستشفى.
طفل واحد.
بصيت لجوزي مارك وقلت بصوت ضعيف
فين ابني التاني؟
مارك بص للأرض وقال
ماقدرش يعيش.
أنا عمري ما شُفت ابني بعد كده.
ومحضرتش جنازته.
مارك قال لي إني كنت ضعيفة جدًا ومش هقدر أتحمل اللي حصل، فعشان كده هو اتصرف في كل حاجة وأنا كنت بتعافى.
وصدّقته.
من اللحظة دي، حطيت كل الحب اللي جوايا في ابني كول.
عدّت السنين، ولما كول بدأ المرحلة الابتدائية، كنت أخيرًا اتعلمت أعيش مع حزني من غير ما أسمح له يدمّرني.
لحد ما كول بدأ يحكي لي عن ولد في المدرسة اسمه ستيفان.
في يوم، دخل كول البيت وهو متعصب، ورمى شنطته على الأرض وقال
ستيفان قال لي تاني إني أخوه!
حاولت أهزر معاه
يمكن بيحاول يغيظك بس.
كول لف عينه بضيق وقال
ده كل شوية يقول إن أبونا واحد، بس أمهاتنا مختلفة. الموضوع غريب جدًا!
حسيت بحاجة غريبة بتشد قلبي.
لكنني حاولت أطرد الإحساس ده من دماغي.
الأطفال بيقولوا حاجات غريبة.
أكيد الموضوع ملوش معنى.
بعد حوالي أسبوع، اتصل بي مدير المدرسة.
وقال
كول دخل في خناقة تانية مع ستيفان. المرة دي الموضوع كان أخطر. محتاجين حضرتك تيجي المدرسة فورًا.
جريت على المدرسة.
وأول ما دخلت مكتب المدير، اتجهت بسرعة ناحية كول.
حبيبي، إنت كويس؟
ما ردش عليا.
بدل كده، رفع إيده ببطء وأشار ناحية ورايا.
لفيت.
واتجمدت مكاني.
نفس العيون الرمادي.
نفس الوش الرفيع.
حتى الوحمة الصغيرة اللي جنب حاجبه كانت في نفس المكان بالظبط.
كان كأني ببص على نسخة تانية من ابني.
الاختلاف الوحيد الواضح كان شعرهم.
شعر كول كان فاتح.
أما شعر ستيفان فكان أسود تقريبًا.
إيديا بدأت تترعش.
همست
إزاي ده ممكن يحصل؟
بص لي المدير بحذر وقال
إحنا مستنيين والدة ستيفان توصل. وأعتقد لما تيجي، حاجات كتير هتبدأ تبان.
قبل ما أقدر أسأله هو يقصد إيه، باب المكتب اتفتح فجأة.
لفيت ناحية الباب.
وأول ما شُفت الست اللي واقفة هناك...
صړخت.
صړخت أول ما شُفت الست اللي واقفة عند باب المكتب
إنتِ؟!
الست بصّت لي، وشها شحب فجأة، وكأنها شافت شبح قدامها.
مدير المدرسة وقف بسرعة وقال
حضرتك تعرفي والدة ستيفان؟
لكن الست ما ردتش.
فضلت باصة لي ثواني، وبعدها قالت بصوت مرتعش
أنا... عمري ما شوفتك قبل كده.
قربت منها وأنا مش قادرة أسيطر على رعشة إيديا.
لأ... إحنا اتقابلنا قبل كده.
هزت راسها بسرعة
مستحيل.
ساعتها ستيفان، اللي كان واقف في ركن المكتب، بص لأمه وقال
ماما، دي ماما كول؟
الست بصت له، وبعدها بصت لكول.
وبمجرد ما عينيها وقعت عليه،

تم نسخ الرابط