بعد 10 سنين حكايات زيزي

موقع أيام نيوز

وهي بتبتسم
لو عايزين ترتاحوا شوية، ممكن ناخد البيبي للحضانة لحد ما تخلصوا كلامكم.
كريم رفض فورًا.
لأ.
بصت له باستغراب.
فقال بسرعة
خليها معانا.
أول مرة أشوف الخۏف في عينيه بالشكل ده.
وبعد ما خرجت الممرضة، قرب كريم مني.
فتح موبايله، ودخل على صورة قديمة جدًا.
صورة لرجل واقف قدام بيت قديم، وفي إيده طفلة صغيرة.
ناولني الموبايل.
تعرفي الراجل ده؟
بصيت للصورة.
ماكنتش أعرفه.
هززت راسي.
مين ده؟
كريم ابتلع ريقه وقال
أبويا.
اټصدمت.
أنا عمري ما شفت والد كريم.
كان دايمًا بيقول إن والده ماټ من سنين، وإنه مش بيحب يتكلم عن الفترة دي.
قلت
إيه علاقة أبوك بعلامة بنتنا؟
سكت شوية.
وبعدين قال
العلامة دي كانت موجودة عند حد في عيلتي.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
عند مين؟
قبل ما يجاوب، موبايله رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير مرة تانية.
الرقم كان غير مسجل.
تردد ثواني، وبعدين رد.
ألو؟
ماسمعتش الطرف التاني، لكني شفت ملامح كريم وهي بتتحول من الخۏف للصدمة.
وبعد لحظات، قال
إنت متأكد؟
سكت.
وبعدين قام واقف.
مستحيل تكون لسه عايش.
اتسعت عيناي.
مين اللي لسه عايش؟
وقبل ما أسأله، قفل المكالمة.
قلت له
كريم مين كان بيكلمك؟
ما ردش.
دخل إيده في جيبه وطلع مفتاح قديم.
حطه على الترابيزة جنب سريري.
وقال
في حاجة كان أبويا مخبيها عني من أكتر من عشرين سنة.
بصيت للمفتاح.
وحاجة إيه؟
قال
لو اللي اتصل بيا النهارده بيقول الحقيقة فالمفتاح ده هيوصلنا للحقيقة كلها.
وقبل ما ألمس المفتاح، سمعنا صوت خبط قوي على باب الغرفة.
كريم اتجمد.
وبص للباب.
الخبط اتكرر.
ثلاث خبطات بالظبط.
كريم قرب مني بسرعة، وأخذ بنتنا من على السرير.
وهمس
ماتتكلميش.
ثم نظر إلى الباب وقال بصوت مرتجف
مين؟
جاءه صوت من الخارج
أنا جاي آخد الحاجة اللي كان المفروض تتدفن من زمان.
كريم بص لي.
وفي اللحظة دي، فهمت إن العلامة اللي على كتف بنتنا الصغيرة ما كانتش مجرد علامة
كانت مفتاح لحكاية قديمة، حد مستعد يعمل أي حاجة عشان تفضل مدفونة اتسمرت عيني على المفتاح.
نفس الرمز اللي على كتف بنتنا.
نفس الخطوط ونفس الشكل.
قلت لكريم
إنت كنت عارف إن العلامة دي موجودة؟
هز راسه بسرعة
لا. أقسم لك ما كنت أعرف.
طب ليه المفتاح عليه نفس العلامة؟
ما ردش.
فضل يقلب المفتاح بين صوابعه، وكأنه بيحاول يفتكر حاجة قديمة جدًا.
وفجأة قال
أنا شفت الرمز ده وأنا صغير.
قربت منه.
فين؟
قال
في بيت أبويا.
سألته
وكان بيعمل إيه هناك؟
بص للأرض.
كل ما كنت أسأله عنه، كان بيمنعني من دخول أوضة معينة.
سكت لحظة، وبعدين كمل
وفي ليلة، سمعت صوت خناق جوه الأوضة.
قلبي اتقبض.
خناق بين مين ومين؟
كريم هز رأسه.
مش عارف كنت طفل.
وبعدين؟
قال
بعدها بأيام، أبويا اختفى.
اټصدمت.
إنت قلت لي إن أبوك ماټ!
رد بسرعة
ده اللي اتقال لي.
الجملة دي خلتني أحس إن كل حاجة حوالينا مبنية على أسرار.
وفي اللحظة دي، بنتنا بدأت ټعيط.
كريم قرب منها فورًا، وبدأ يهديها.
لكن لما البطانية اتحركت، ظهر كتفها مرة تانية.
العلامة كانت واضحة.
وفجأة
بنتنا سكتت.
وبصت ناحية الباب.
أنا وكريم بصينا في نفس الاتجاه.
مفيش حد.
لكن بعد ثواني، سمعنا صوت مفتاح بيتحرك في قفل باب الغرفة.
كريم اتقدم بسرعة ووقف قدامي.
المفتاح لف مرة
وبعدين مرة تانية.
الباب بدأ يفتح ببطء.
لكن قبل ما يظهر الشخص اللي وراه، اتسمع صوت رجولي هادئ
كريم متخليش خۏفك يخليك تكرر نفس الغلطة اللي أبوك عملها.
كريم شحب.
وقال
إنت
الباب اتفتح.
ورجل مسن وقف قدامنا.
أول ما كريم شافه، رجع خطوة للخلف.
أنا بصيت للرجل، وبعدين لكريم.
وسألته
إنت تعرفه؟
كريم ما ردش.
الرجل هو اللي قال
أنا أعرف كريم من قبل ما هو نفسه يعرف الحقيقة.
وبعدين بص لبنتنا.
عينيه وقعت على العلامة.
وسكت للحظات.
ثم قال جملة خلت الډم يتجمد في عروقي
كنت فاكر إن العلامة دي اختفت للأبد.
كريم قرب منه وقال
قول لي الحقيقة.
الرجل رد
الحقيقة مش عندي وحدي.
وأشار للمفتاح الموجود على الترابيزة.
الصندوق هو اللي فيه الإجابة.
ثم أضاف
لكن لازم تعرف حاجة قبل ما تفتحه.
كريم سأله
إيه؟
الرجل بص لي أنا.
ثم بص لبنتنا.
وقال
اللي مكتوب جوه الصندوق ممكن يغيّر كل حاجة
إنتوا فاكرين
تم نسخ الرابط