بعد اربع بنات

موقع أيام نيوز

لحد النهارده؟
كنت مستني أتأكد.
تتأكد من إيه؟
الرجل بص ناحية سرير ابني.
من إن العلامة ظهرت تاني.
حسيت بقشعريرة.
قلت
بس إيه علاقة ابني بالطفل القديم؟
الرجل ما جاوبش.
في اللحظة دي، الدكتور رجع.
كان ماسك ظرف التحاليل، لكن المرة دي ملامحه كانت مختلفة.
وقف عند الباب وقال
ممكن أكلم الأم والأب لوحدهم؟
أحمد بص للرجل.
الرجل فهم، وحط الظرف في جيبه وخرج.
الدكتور قعد قدامنا.
وقال
فيه حاجة لازم تعرفوها، لكن قبل ما أقولها، محتاج أسألكم سؤال.
بص لي مباشرة
هل الطفل ده كان متوقع يولد بصفة وراثية معينة موجودة في عيلة الأب؟
قلت
مش فاهمة.
الدكتور حط التحليل قدامنا.
لأن النتيجة بتقول إن عنده صفة نادرة جدًا، ووجودها مش صدفة.
أحمد مد إيده للتحليل.
قرأ السطر.
ثم رفع عينيه للدكتور.
حضرتك متأكد؟
الدكتور قال
عشان كده أعدنا التحليل مرتين.
سألت وأنا على وشك الاڼهيار
يعني ابني عنده إيه؟
الدكتور سكت لحظة، ثم قال
اللي عنده مش مرض لكن النتيجة دي خلتنا نطلب مراجعة بيانات عائلية قديمة.
أحمد فجأة وقف.
لأنه فهم شيئًا أنا لسه ما فهمتوش.
وقال بصوت مرتجف
يبقى الشخص اللي في الصورة
الدكتور سأله
أي صورة؟
أحمد ما ردش.
لكن قبل ما يكمل، سمعنا صوت الرجل الغريب من خلف الباب
أنا قلت لكم الطفل اللي اختفى زمان ما اختفاش من غير سبب الباب اتفتح ببطء، والرجل دخل وهو ماسك موبايله.
قال للدكتور
أنا محتاج أوريكم حاجة قبل ما تكملوا كلامكم.
الدكتور بص له باستغراب
حضرتك مين؟
الرجل رد
شخص يعرف تاريخ العيلة أكتر من أي حد موجود هنا.
وبعدين شغّل تسجيل صوتي قديم.
في البداية كان الصوت مش واضح، مجرد تشويش.
ثم ظهر صوت رجل كبير في السن بيقول
لو العلامة ظهرت على طفل تاني ما تدوروش على المړض. دوروا على الحقيقة اللي اتدفنت.
أحمد اتجمد.
ده صوت جدي!
الرجل هز رأسه.
أيوه.
أنا بصيت لأحمد
إنت كنت تعرف إن فيه تسجيل زي ده؟
لا.
الرجل كمل
التسجيل اتساب مع أوراق قديمة، وأنا لقيته من كام يوم.
الدكتور قرب من الموبايل، وقال
شغّله تاني.
اشتغل التسجيل.
الصوت القديم كمل
الطفل الأول ما ماتش واللي حصل له كان بسبب قرار اتاخد في يوم محدش كان مستعد يتحمل مسؤوليته.
ثم انقطع التسجيل فجأة.
سألت
والطفل ده مين؟
الرجل بص لأحمد.
أخوك.
أحمد شهق.
أنا ماعنديش أخ!
عندك.
سكت لحظة، ثم قال
لكن اتقال لك طول عمرك إنه ماټ وهو رضيع.
أحمد بدأ يهز رأسه بعصبية.
مستحيل.
الرجل مد له صورة قديمة.
بص كويس.
أحمد أخذ الصورة.
فضل يبص فيها ثواني
ثم قربها من وشه.
وكان واضح إنه بدأ يتعرف على الشخص الموجود في الخلفية.
قال بصوت مبحوح
الست دي
أنا بصيت للصورة.
مين؟
أحمد ما ردش.
الرجل قال
دي كانت آخر واحدة شافت الطفل قبل ما يختفي.
وفي اللحظة دي، موبايل أحمد رن.
بص للشاشة.
كان رقم مجهول.
رد وهو ساكت.
جاله صوت رجل كبير
لو عايز تعرف أخوك فين اخرج من المستشفى لوحدك.
أحمد بص لي، ثم قفل المكالمة.
لكن قبل ما يحط الموبايل في جيبه، وصلت رسالة ثانية
ومتقولش لمراتك لأن اللي حصل زمان، ممكن يتكرر مع ابنك أحمد فضل باصص للموبايل، وكأن الرسالة شلّت تفكيره.
أنا قلت
مين اللي كلمك؟
ما ردش.
أحمد، أنا شفت الرسالة.
رفع عينه ليا، وقال
لازم أخرج.
مسكت إيده بسرعة.
لأ. مش هتخرج لوحدك، ومش هتخبّي عني حاجة تاني.
الرجل الغريب تدخل
عندها حق. لو الشخص ده قدر يوصل لأحمد داخل المستشفى، يبقى لازم نفترض إنه عارف مكانكم كويس.
الدكتور وقف وقال
محدش يخرج دلوقتي. أنا هطلب الأمن.
لكن قبل ما يتحرك، سمعنا صوت خطوات سريعة في الممر.
وبعدها صوت الممرضة
أستاذ أحمد؟
فتح الباب.
كانت واقفة ومعاها ملف صغير.
قالت
فيه حد بيسأل عن حضرتك عند الاستقبال.
أحمد سأل
مين؟
الممرضة اترددت.
قال إنه قريب للعيلة.
الرجل الغريب قرب منها
وصفه إيه؟
قالت
راجل كبير ومعاه صورة قديمة.
أحمد بص للرجل.
الرجل وشه اتغير.
الصورة دي مش معاه صدفة.
قلت
ليه؟
رد
لأن الصورة الوحيدة اللي ممكن يكون شايلها هي صورة الطفل اللي اختفى.
أحمد وقف.
هو أخويا؟
الرجل ما جاوبش.
وفجأة سمعنا صوت رجل من
تم نسخ الرابط