جوزى جاب قرض لأخته على حسابى
المحتويات
لمروة إنها بتاعته...
طلعت مش ملكه أصلًا.
أما المشروع الضخم؟
مكانش موجود.
مروة اڼهارت.
وحماتي بدأت تبيع دهبها علشان ترجع جزء من الفلوس لكريم.
حمايا اضطر يبيع عربيته.
وكريم رجع يدور على شغل.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت بعد حوالي أسبوعين.
كنت في مكتبي...
لما السكرتيرة قالت
أستاذة سارة، فيه واحدة اسمها مروة عايزة تقابلك.
سمحتلها تدخل.
دخلت وهي ماسكة فلاشة صغيرة.
حطتها قدامي.
قلت
إيه دي؟
قالت
حاجة تخصك.
إيه؟
بصتلي في عيني.
تسجيلات لماما وكريم...
من قبل كتب الكتاب.
قلبي دق أسرع.
تسجيلات إيه؟
قالت
كانوا بيتكلموا عنك.
وعن شقة أهلك.
وعن مرتبك.
وعن حاجة كانوا ناويين يعملوها بعد ما الجواز يتم.
فضلت ساكتة.
مروة قربت الفلاشة ناحيتي.
وقالت
أنا عارفة إني أذيتك.
وعارفة إني كنت بشمت فيكي يوم المطعم.
بس صدقيني...
الخمسة مليون مكانوش آخر حاجة كريم وماما كانوا عايزين ياخدوها منك.
بصيت للفلاشة.
وسألت
كانوا عايزين إيه؟
مروة ردت بكلمتين...
خلوني أنسى كل اللي حصل قبل كده.
شقة باباكي.
رفعت عيني ناحيتها.
فكملت
وكانوا مجهزين خطة علشان يخلوكي تمضي على ورق من غير ما تعرفي حقيقته.
مسكت الفلاشة.
وساعتها فهمت...
إن خروجي من الجوازة دي قبل ما تبدأ...
مكنش مجرد حظ.
أنا كنت على بعد توقيع واحد...
من مصېبة أكبر بكتير من قرض الخمسة مليون.
الجزء الأخير
فضلت باصة للفلاشة اللي مروة حطتها قدامي.
وسألتها
إيه الورق اللي كانوا عايزين يخلوني أمضي عليه؟
مروة سكتت لحظة.
وبعدين قالت
ماما كانت عايزة تخليكي تمضي على توكيل.
توكيل إيه؟
كانت هتقولك إنه خاص بإجراءات شقة الجواز... لكن في الحقيقة كان هيدي كريم صلاحيات يتصرف في حاجات تخصك.
اتغيرت ملامحي.
وإنتِ عرفتي منين؟
سمعتهم بيتكلموا.
وبعدين أشارت للفلاشة.
واسمعي بنفسك.
ركبت الفلاشة في اللابتوب.
كان عليها أكتر من تسجيل.
فتحت أول واحد.
سمعت صوت حماتي بوضوح
بعد الجواز متستعجلش عليها. واحدة واحدة. الأول خليها تتعود إن مرتبها يبقى للبيت.
وبعدين صوت كريم
أنا عارف.
حماتي
وبعدها موضوع الشقة. قولها إن المحامي محتاج توكيل علشان يخلص إجراءات التسجيل.
صوت كريم رد
بس الشقة أبوها اللي دافع تمنها.
حماتي ضحكت.
ما هي في الآخر بنته الوحيدة. النهارده شقة، بكرة كل اللي عنده هيبقى بتاعها.
قفلت التسجيل.
إيدي كانت ساقعة.
مش من الخۏف.
من الصدمة.
أنا كنت عايشة تلات سنين مع إنسان بيحسب خطواته ناحيتي بالجنيه.
حتى اللحظات اللي كنت فاكرة إنها حب...
بقيت مش عارفة أيها كان حقيقي وأيها كان جزء من الخطة.
فتحت التسجيل التاني.
المرة دي صوت كريم كان أوضح
سارة بتثق فيا. لو قلتلها وقعي، غالبًا مش هتقرأ.
ردت أمه
علشان كده بقولك متستعجلش. بعد الجواز خليها تحمل بسرعة كمان. لما يبقى فيه طفل هتخاف تهد البيت.
وقفت التسجيل.
مقدرتش أكمل.
مروة كانت واقفة قدامي ووشها في الأرض.
قلت
إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟
قالت
مش كله.
التسجيلات دي كانت على موبايل ماما القديم. كانت بتسجل مكالماتها تلقائي. لما حصلت مشكلة الفلوس وبدأت أدور في حاجتها، لقيتهم.
وبعدين قالت
أنا مش جاية أعمل نفسي ملاك.
أنا غلطت في حقك.
ويوم المطعم كنت مستمتعة وأنا شايفاكي محاصرة.
بس بعد اللي حصل مع شريف...
ضحكت بمرارة.
فهمتي إحساس إن حد يقرب منك علشان فلوسك؟
دموعها نزلت.
أيوه.
قلت
متستنيش مني أسامحك.
هزت راسها.
مش مستنية.
قامت علشان تمشي.
قبل ما تخرج، سألتها
شريف ظهر؟
قالت
لأ.
والفلوس اللي كانت معاكي؟
سكتت.
رجعت كل اللي فضل منها لكريم.
كويس.
فتحت الباب.
لكن قبل ما تخرج قالت
سارة...
بصيتلها.
إنتِ محظوظة إن عقد الجواز متسجلش.
قلت
عارفة.
قالت
لأ... إنتِ مش عارفة قد إيه.
وخرجت.
نفس اليوم...
خدت الفلاشة وروحت لمحامي العيلة.
سمع التسجيلات كلها.
وراجع كل المستندات.
وبعد ما خلص قال
أهم حاجة إنك ما وقعتيش على أي توكيل أو ضمانات مالية.
قلت
ولا ورقة.
قال
ممتاز.
أما التسجيلات دي، فنحتفظ بيها مع باقي الأدلة لو حصل أي ڼزاع أو محاولة ضغط أو ادعاءات ضدك. لكن أي إجراء قانوني لازم يتبني على مستندات صحيحة ووقائع مثبتة.
هزيت راسي.
أنا مكنتش عايزة أنتقم.
كنت عايزة حاجة واحدة بس...
أقفل الباب ده للأبد.
بعدها بيومين...
كريم كلمني.
قال
عايز أقابلك آخر مرة.
كنت هرفض.
لكن وافقت في الآخر.
اخترت كافيه عام.
ووصلت قبله.
بعد عشر دقايق جه.
كان شكله اتغير جدًا.
خس.
دقنه طويلة.
والثقة اللي كانت مالية صوته يوم المطعم اختفت.
قعد
متابعة القراءة