جوزى جاب قرض لأخته على حسابى

موقع أيام نيوز

أستاذ، اعمل كل حاجة باسمي أنا.
كنت واقفة جنبه...
وبالعافية منعت نفسي من الابتسام.
قبل السفر بأيام، اتصلت بأبويا.
قلتله
بابا، محتاجة منك خدمة من غير أسئلة.
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
حصل حاجة مع كريم؟
كنت عارفة إن أبويا عمره ما ارتاح له.
قلت
حصل... بس هحكيلك كل حاجة قريب.
دلوقتي عايزاك توقف أي تجهيزات تخص شقة الجواز.
أبويا اتفاجئ.
ليه؟
والشقة اللي اشتريناها... محدش يدخلها غير بإذني.
غيروا الكالون.
وكل الأجهزة والفواتير والعقود تفضل باسمنا.
صوته اتغير.
سارة... إنتِ في مشكلة؟
قلت بهدوء
لأ يا بابا.
وبصيت ناحية كريم، كان واقف قدام المراية بيجرب قميص جديد اشتراه للسفر.
أنا بطلع من مشكلة.
سافرنا.
ومن أول يوم...
أهل كريم فقدوا عقلهم.
مروة اشترت شنط وهدوم بمئات الآلاف.
حماتي دخلت محلات عمرها ما كانت تحلم تدخلها.
وحمايا اشترى ساعة غالية وقال
العمر مرة واحدة.
أما كريم...
فكان كل يوم يصرف أكتر من اليوم اللي قبله.
وفي كل مرة كان يتردد...
كنت أنا اللي أشجعه.
هات يا كريم.
عيش.
الفلوس بتتعوض.
إحنا لسه شباب.
لحد ما في ليلة...
كنا قاعدين في مطعم فخم.
كريم فتح تطبيق البنك.
ملامحه اتغيرت.
قال
سارة...
إحنا صرفنا كتير أوي.
قلت بمنتهى البراءة
قد إيه؟
وراني الشاشة.
قلت
عادي.
عادي؟!
لما نرجع مصر نشوف الموضوع.
حماتي سمعتنا وقالت
متقلقش يا ابني... مراتك مرتبها كبير، وأهلها معاهم فلوس.
وبصتلي وهي بتضحك.
مش كده يا سارة؟
رفعت كوباية العصير.
طبعًا يا ماما.
وشربت.
وأنا عارفة إن الحساب الحقيقي...
لسه مجاش.
رجعنا القاهرة بعد حوالي ثلاثة أسابيع.
تاني يوم...
كريم صحى الساعة 11 الصبح.
لأول مرة في حياته

مفيش شغل يصحى عشانه.
قعد قدام التلفزيون.
وطلب فطار دليفري.
وأنا لبست ونزلت شغلي.
قبل ما أخرج، ناداني
سارة!
نعم؟
متنسيش القسط آخر الشهر.
ابتسمت.
من عيوني.
عدى أسبوع.
وبعدين أسبوع تاني.
وأنا كل يوم أرجع من الشغل...
ألاقيه قاعد.
مرة بيلعب.
مرة خارج مع أصحابه.
مرة نايم.
أما مروة...
فبدأت تجهيزات السفر والدراسة.
وفي أقل من شهر، جزء كبير من الخمسة مليون اللي كريم اقترضهم اتحول لمصاريف وحجوزات وتحويلات باسمها.
لحد ما جه اليوم اللي كنت مستنياه.
آخر الشهر.
الساعة 917 الصبح.
كريم كان نايم.
موبايله رن.
رسالة من البنك.
وبعدها رسالة تانية.
وبعدها مكالمة.
صحى مڤزوع.
رد.
ألو؟
فضل ساكت حوالي دقيقة.
وبعدين قعد على السرير.
حضرتك بتقول كام؟!
أنا كنت واقفة قدام المراية بسرّح شعري.
بصلي.
وشه كان أبيض.
قفل المكالمة وقال
سارة... البنك عايز القسط.
قلت
طبيعي.
حوّلي الفلوس.
كملت وأنا بحط البرفان
فلوس إيه؟
ضحك بتوتر.
إنتِ بتهزري؟
لأ.
قام من السرير.
القرض يا سارة!
الخمسة مليون!
مش اتفقنا إن مرتبك هيدفع الأقساط؟
بصيتله في المراية.
إحنا اتفقنا؟
آه!
لفيت ناحيته.
فين العقد؟
اتجمد.
قلت
وريني ورقة واحدة أنا مضيت فيها إني هدفع القرض.
صوته علي.
إنتِ مراتي!
ابتسمت.
دي بقى النقطة اللي محتاجة نتكلم فيها.
سكت.
قرب مني.
يعني إيه؟
فتحت شنطتي.
طلعت ملف صغير.
وحطيته قدامه.
فاكر يوم كتب الكتاب؟
فاكر لما حاولت أقولك إن فيه مشكلة وإنت قاطعتني وقلتلي نتكلم بعدين؟
بدأ وشه يتغير.
فتحت الملف.
يومها السيستم وقع قبل ما إجراءاتنا تكتمل.
والعقد ما اتسجلش.
وإحنا كان المفروض نرجع بعد ما العطل يتصلح علشان نكمل باقي الإجراءات.
كريم بقى بيبصلي من غير ما يرمش.
قلت
بس إنت كنت مشغول.
كان لازم تلحق تعمل قرض الخمسة مليون.
شفايفه اتحركت...
بس مفيش صوت خرج.
قرب مني وخطڤ الورق من إيدي.
قرأه.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
وبعدين قال
يعني إيه الكلام ده؟
قلت
يعني أنا وإنت...
قانونًا ما كملناش تسجيل الجواز.
وبالتالي أنا ماليش أي علاقة بالقرض اللي أخدته.
شهق.
بس... الفلوس عند مروة!
قلت
عارف.
والتمويلات التانية؟
باسمك.
كروت الائتمان؟
باسمك.
حجوزات السفر؟
إنت اللي دفعتها.
استقالتك؟
ابتسمت.
إنت اللي قدمتها.
كريم مسك راسه.
إنتِ عملتي فيا كده؟!
ضحكت.
أنا؟
أنا اللي قلتلك تستلف خمسة مليون من غير ما تقولي؟
أنا اللي حولتهم لأختك؟
أنا اللي قررت إن مرتبي كله يبقى ملككم؟
أنا اللي حسبت معاش أبويا وأمي قبل حتى ما أتجوز؟
صوته اتهز.
بس إنتِ شجعتيني آخد قرض تاني!
قلت
وإنت وافقت.
لأنك كنت متأكد إن أنا اللي هدفع.
موبايله رن تاني.
البنك.
بص للشاشة...
ومردش.
بعدها بثواني...
الباب خبط پعنف.
كانت حماتي.
دخلت وهي بتصرخ
يا كريم! مروة بتقول البنك كلمها!
وبمجرد ما شافتني، قالت
وإنتِ واقفة كده ليه؟ روحي البنك ادفعي!
لبست الجاكيت بتاعي بهدوء.
قلت
أدفع ليه؟
قالت
علشان قرض جوزك!
ابتسمت.
جوزي؟
وبصيت لكريم.
ما قلتلهاش؟
حماتي لفت له.
يقول لي إيه؟
كريم كان واقف في نص الأوضة...
حاسس إن الأرض بتتهز تحته.
قال بصوت ضعيف
ماما...
إحنا...
وسكت.
صړخت
إنتوا إيه؟!
أنا كملت عنه
إحنا
تم نسخ الرابط