بنتي عندها 12 سنة قصّت شعرها عشان تعمل باروكة لزميلتها المصاپة بالسړطان

موقع أيام نيوز


مرمية على الأرض، ووقع.
الفيديو كمل.
لكن اللي ظهر بعد كده على الشاشة خلّى كل الناس في المكتب تسكت.
مجموعة تانية من الطلبة كانوا بيتفرجوا على كل حاجة.
وكانوا من أشهر الطلبة في المدرسة.
الرياضيين.
وأعضاء مجلس الطلبة.
والطلبة اللي الكل بيبص لهم وبيعتبرهم قدوة.
هما شافوا اللي حصل.
وما تجاهلوش.
بقيادة كابتن فريق المدرسة، اتجهوا ناحية ليان وسارة.
وعملوا دايرة حماية حواليهم.
وقفوا هناك في صمت، وبصوا للمتنمرين بنظرات خلتهم يتراجعوا لحد ما المدرسين وصلوا.
كان واضح جدًا إن ليان وسارة مش لوحدهم.
لما الفيديو خلص، المدير سامح بص لينا إحنا الاتنين.
صوته كان هادي لكنه حازم.
وقال
زي ما شفتوا، ليان كانت بتحمي زميلتها من مضايقات وتنمر خطېر، وكمان من اعتداء جسدي.
بص ناحية سارة.
والطلبة التانيين فهموا بوضوح إيه اللي حصل.
مدام جابل كانت قاعدة وإيديها متشابكة قدام صدرها.
فكها كان مشدود.
لكن بدل ما تعترف إن ابنها غلط، زاد ڠضبها.
قالت ببرود
مش فارق معايا.
جوزي هو اللي دفع تكلفة مبنى العلوم الجديد في المدرسة.
بصت للمدير مباشرة.
إنت مش هتقدر تعاقب ابني.
وبعدين أشارت ناحية ليان.
والبنت دي لازم تتعاقب.
لثواني، محدش اتكلم.
وبعدين المدير سامح وقف ببطء.
حصل تغيير واضح في شخصيته.
الراجل المتوتر الشاحب اللي كان قاعد ورا مكتبه اختفى.
وظهر مكانه مدير مدرسة واثق، وماعدش خاېف.
قال بحزم
مدام جابل، تصرفات ابنك بتخالف بوضوح سياسة المدرسة الصارمة ضد التنمر والمضايقات.
بص لشاشة اللابتوب.
وبناءً على التسجيل، هو كمان اعتدى جسديًا على طالبة بتتعامل مع مرض خطېر.
مدام جابل فتحت بوقها عشان تعترض، لكن المدير كمل
تبرعات جوز حضرتك مش هتغير القواعد.
بصلي، وبعدين رجع بص لها.
لو عيلة سارة أو والدة ليان قرروا يقدموا التسجيل ده للشرطة، تبرعات جوز حضرتك مش هتحمي ابنك من تحمل نتيجة تصرفاته.
تعبير وش مدام جابل اتغير.
ولأول مرة، بان عليها إنها مش واثقة من نفسها.
المدير سامح أخد ورقة من على مكتبه.
وقال
ابنك موقوف عن الدراسة لمدة أسبوعين، وده يبدأ من النهارده.
حط الورقة قدامه.
وقبل ما يرجع المدرسة، لازم يحضر برنامج إلزامي للتوعية والتعامل مع التنمر واحترام المرضى.
مدام جابل فضلت باصة له.
بوقها اتفتح شوية.
كانت مصډومة، كأنها مش مصدقة إن حد تجرأ أخيرًا يقف قدامها.
دخلت المكتب وهي متأكدة إن فلوسها ونفوذها هيحموا ابنها.
لكنها خسړت.
وخسړت تمامًا.
من غير ما تقول كلمة تانية، مسكت ابنها من دراعه.
وقالت پغضب
يلا.
الولد مشي وراها في هدوء.
مدام جابل خرجت من المكتب وقفلت الباب پعنف وراها.
صوت الباب دوّى في المكان.
ولأول مرة من ساعة ما وصلت المدرسة، كل حاجة هديت.
الجزء الرابع الإرث
أول ما الباب اتقفل ورا مدام جابل وابنها، التوتر التقيل اللي كان مالي المكتب اختفى أخيرًا.
الكل تقريبًا خد نفس.
المدير سامح رجع ضهره على الكرسي، وطلع نفس طويل.
وبعدين بص لليان.
التعبير الجاد والقلق اللي كان على وشه من قبل بدأ يختفي تدريجيًا.
وحل مكانه ابتسامة دافية مليانة فخر.
قال لي
أنا طلبت منك تيجي فورًا يا مدام، لأني كنت عارف مدام جابل هتعمل إيه.
بص للباب المقفول.
كنت عارف أول ما توصل إنها هتحاول تغير الحقيقة وتخلي بنتك هي المشكلة.
وبصلي مباشرة.
كنت محتاجك هنا عشان تشوفي الحقيقة بنفسك. وكنت عايزك تعرفي إن المدرسة واقفة جنب بنتك.
حسيت دموعي بتتجمع في عيني.
بعد كل اللي ليان مرت بيه
فقدان أبوها.
والألم.
والحزن.
رغم كل ده، لسه لقت جواها الشجاعة إنها تحمي شخص تاني.
المدير سامح قام من مكتبه، ولف لحد ما وصل لليان وسارة.
وبعدين نزل على ركبته عشان يبقى في مستواهم.
قال بهدوء
ليان، اللي عملتيه النهارده محتاج شجاعة حقيقية.
ابتسم لها.
إنتِ شوفتي حد بيتأذى، وبدل ما تمشي وتسيبيه، اخترتي تساعديه.
وبعدين لف ناحية سارة.
ابتسامته كبرت.
وإنتِ يا سارة شكلك جميل جدًا.
سارة لمست الباروكة بحنان.
عينيها اتمليت دموع تاني، لكن المرة دي كانت دموع فرح.
الباروكة
 

تم نسخ الرابط