بنتي عندها 12 سنة قصّت شعرها عشان تعمل باروكة لزميلتها المصاپة بالسړطان
بنتي عندها 12 سنة قصّت شعرها عشان تعمل باروكة لزميلتها المصاپة بالسړطان لكن تاني يوم الصبح مدير المدرسة اتصل بيا وصړخ تعالي المدرسة فورًا! إنتِ مش هتصدقي اللي حصل!
ماكانش عدى غير تلات شهور على ۏفاة جوزي بعد معركته مع السړطان.
الألم بتاع فقدانه كان لسه طازج، ومحدش كان حاسس بالۏجع ده أكتر من بنتنا ليان، اللي كان عندها 12 سنة.
ليان طول عمرها كانت بنت مرحة وذكية ومليانة حياة، لكن بعد ۏفاة أبوها، كنت شايفة قد إيه هي بتعاني.
كانت بتوحشه كل يوم.
وفي ليلة، لاحظت حاجة غريبة.
ليان كانت في الحمام بقالها وقت أطول من المعتاد.
في الأول افتكرت إنها بس بتاخد وقتها، لكن بعد كام دقيقة، بدأت أحس بقلق بيتزايد جوايا.
خبطت على الباب بهدوء وقلت
حبيبتي، ممكن أدخل؟
قبل ما أخبط تاني، الباب اتفتح فجأة.
دخلت الحمام واتجمدت مكاني.
خصلات شعرها الأشقر الطويل كانت متناثرة في كل حتة على أرضية الحمام.
بنتي الجميلة، اللي كانت طول عمرها بتحب شعرها الطويل، كانت واقفة قدام المراية.
شعرها اتقص لحد فوق كتفها بشوية.
بس القصّة ماكنتش متظبطة.
كانت غير متساوية.
ومتعرجة.
واضح إنها قصته بنفسها بإيدين بتترعش.
همست وأنا مش مصدقة اللي شايفاه
ليان أنتِ عملتي إيه؟
بصتلي من خلال المراية.
شفايفها كانت بتترعش، وعينيها اتمليت دموع.
قالت بصوت واطي
في بنت في فصلي اسمها سارة.
بصت للأجزاء المتناثرة من شعرها حوالين رجليها.
هي عندها سړطان. النهارده كل الناس شافوها من غير شعر.
صوت ليان اتكسر.
الولاد ضحكوا عليها. وقعدوا يتريقوا عليها.
هي جريت الحمام وهي بټعيط يا ماما وأنا ماقدرتش أقف أتفرج وأعمل نفسي مش شايفة.
قلبي اتقطع وأنا بسمعها.
وبعدين ليان انحنت ولمّت شعرها.
كانت رابطاه بعناية بشريط، وحرصت إن ولا خصلة تضيع.
مدتهولي.
وقالت
قريت إن ممكن يعملوا باروكات من الشعر الطبيعي.
سكتت لحظة، وبعدين كملت
أنا عارفة إن شعري لوحده مش هيكفي، بس يمكن يساعدها برضه.
فضلت باصة لبنتي وأنا مش قادرة أتكلم.
أبوها كان عدى بنفس الۏجع.
بعد ما خضع لعلاج السړطان، شعره وقع، وفي الآخر اضطر يحلق راسه بالكامل.
ليان كانت شافته وهو بيمر بكل ده.
وكانت فاكرة قد إيه الموضوع كان صعب عليه.
ودلوقتي، وهي نفسها لسه بتعيش ۏجع فقدان أبوها، كانت بتفكر في ۏجع حد تاني.
روحت ناحيتها وضميتها لحضني.
حضنتها بقوة لدرجة إنها بالكاد قدرت تاخد نفسها.
همست في ودنها
باباكي كان هيبقى فخور بيكي أوي.
الليلة دي، روحت معاها للكوافير، واتبرعنا بشعرها عشان يتحول لباروكة.
وبعد كام يوم، لما ليان أخدت الباروكة للمدرسة عشان تديها لسارة، رجعت البيت وهي على وشها أكبر ابتسامة شوفتها من شهور.
كانت مبسوطة.
وأنا كمان كنت مبسوطة.
رؤية بنتي وهي بتدي الراحة والأمل لطفلة تانية، خلتني أحس لأول مرة من وقت طويل إن لسه فيه أمل بعد كل الحزن ده.
لكن السعادة دي ماطولتش.
لأن في نفس اليوم، تليفوني رن.
بصيت للشاشة، ولقيت إن المتصل هو مدير المدرسة.
أول ما رديت، عرفت إن في حاجة غلط.
صوته كان متوتر.
وشبه مذعور.
قال
لازم تيجي المدرسة حالًا.
معدتي اتقبضت.
الموضوع بخصوص ليان.
إيديا بردت فورًا.
سألته بسرعة
ليان كويسة؟
سكت لحظة قصيرة.
وبعدين قال
الأفضل إنك تشوفي اللي حصل بعينيكي.
صوته بقى أكتر إلحاحًا.
لازم تيجي فورًا.
ما سألتش أي سؤال تاني.
لمّيت حاجتي، وخرجت من البيت، وروحت المدرسة بأسرع ما أقدر من غير ما أعرض حياتي أو حياة حد للخطړ.
طول الطريق، قلبي كان بيخبط في صدري پعنف.
ولما وصلت، لقيت مدير المدرسة مستنيني قدام مكتبه.
أول ما شفت وشه، عرفت إن الموضوع مش مشكلة مدرسية عادية.
كان وشه شاحب.
وجاد.
وقلقان.
قال بحزم
ادخلي مكتبي. دلوقتي.
دخلت وراه.
إيديا كانت بتترعش وأنا بمدها ناحية الباب.
فتحته.
وفي اللحظة اللي شفت فيها اللي كان مستنيني جوه
كنت هقع من طولي.
الجزء الثاني المواجهة
جوه مكتب المدير، كان فيه تلات أشخاص قاعدين