رواية جديدة

موقع أيام نيوز

الشك.
أما الدفتر الأسود...
فاتضح أنه سجل شخصي كان أحمد يدون فيه مواعيد الأدوية والمتابعة، لكنه كان يكتب فيه قبل بعض المواعيد كتجهيز لخطة العلاج، وهو ما سبب سوء الفهم.
واختلاف بعض التواريخ في السجلات...
تبين أنه ناتج عن أخطاء إدارية أثناء نقل الملفات بين النظام الورقي والإلكتروني، وتم تصحيحها رسميًا.
أما الاستمارة التي ظننت أن التوقيع عليها ليس توقيعي...
فعند مقارنتها بخطابات قديمة، تبين أن توقيعي تغيّر مع مرور الوقت، ولم يثبت وجود أي تزوير.
خرج أحمد من غرفة الانتظار بعد أن سُمح له بالدخول.
كان مرهقًا أكثر من كونه غاضبًا.
وقف أمامي وقال بهدوء
أنا غلطت لما حاولت أقرر عنك كل حاجة باسم الخۏف عليكي.
نظرت إليه طويلًا، ثم قلت
وأنا غلطت لما سبت نفسي من غير ما أسأل، ومن غير ما أشارك في أي قرار يخصني.
ساد صمت قصير...
ثم قالت الدكتورة دينا بابتسامة
الحمل مش محتاج أسرار... محتاج ثقة، ومشاركة، ورأي للمريضة قبل أي حد.
بعد أسابيع...
رزقنا الله بطفل سليم معافى.
واحتفظت بصورة أول سونار في ملف صغير بجوار سريره.
ليس لأنها كانت بداية الخۏف...
بل لأنها كانت بداية درس لن أنساه أبدًا
أن الاطمئنان الحقيقي لا يأتي من كثرة الكلام، بل من الشفافية، والسؤال، والاعتماد على الحقائق قبل إصدار الأحكام.
تمت.

تم نسخ الرابط