رواية جديدة

موقع أيام نيوز

بس...
سكتت لحظة...
ثم قالت
خلوها تبص على تاريخ أول حقنة... وهتعرف الحقيقة آخدت الظرف من إيد الممرضة، وإيديا كانت بتترعش.
الدكتورة دينا قالت بسرعة
استني... هنفتحه وإحنا لابسين جوانتي.
لبست هي والممرضة قفازات، وفتحوا الظرف بحذر.
كان جواه...
دفتر صغير أسود.
وعليه ورقة مكتوب فيها بخط واضح
راجعي التواريخ... مش الكلام.
فتحت أول صفحة.
لقيت جدول.
التاريخ...
الساعة...
واسم كل حقنة.
استغربت.
قلت
ده خط أحمد.
الدكتورة رفعت حاجبها.
إنتِ متأكدة؟
هززت راسي.
كنت حافظه خطه من روشتات كتير كتبها لمرضاه.
قلبت الصفحة اللي بعدها...
لقيت تاريخ أول حقنة أخدتها.
تجمدت.
لأن التاريخ كان قبل ما أحمد يقول لي إني محتاجة فيتامينات بأسبوع كامل.
يعني...
كان بيسجل حاجة قبل ما يبلغني أصلًا.
في اللحظة دي...
الدكتورة طلبت الملف الطبي اللي كنت جايباه معايا.
بدأت تقارن بين مواعيد زيارات الحمل...
ومواعيد الحقن.
كل ما تقلب ورقة...
ملامحها كانت بتزيد جدية.
قالت بهدوء
فيه حاجة مش راكبة.
سألتها
إيه؟
قالت
في الأيام اللي اتسجل فيها إنك أخدتي حقنة... مفيش أي ملاحظة طبية تبررها في الملف.
سكتت.
ثم كملت
وده معناه إننا محتاجين نعرف الحقن دي كانت إيه بالضبط، قبل ما نفترض أي حاجة.
وفجأة...
سمعنا صوت جلبة في الاستقبال.
الممرضة خرجت تجري.
وبعد ثوانٍ رجعت وهي بتلهث.
يا دكتورة... الأمن أخد الكوباية الفضة من السيدة اللي كانت واقفة بره.
الدكتورة سألت فورًا
حد لمس اللي جواها؟
لأ... اتحطت في كيس حفظ معقم واتقفلت.
تنفست الدكتورة الصعداء.
وقالت
كويس... هتتبعت المعمل مع العينات.
وقبل ما حد يتكلم...
رن هاتف العيادة مرة تانية.
الممرضة ردت.
وبعد ثوانٍ مدت السماعة للدكتورة.
المعمل.
الدكتورة سمعت لثوانٍ...
ثم قالت
إيه؟... متأكدين؟
سكتت.
وأغلقت الخط ببطء.
أنا قمت من مكاني وأنا مړعوپة.
قولي... حصل إيه؟
بصتلي وقالت
المعمل خلّص أول فحص للعينة اللي أخدناها من دمك.
بلعت ريقي بصعوبة.
والنتيجة؟
قالت بهدوء شديد
فيه نتيجة محتاجة إعادة تأكيد قبل ما نبلغك بيها رسميًا... علشان نتأكد إنها دقيقة مئة في المئة.
وقبل أن تكمل...
دخل عامل المعمل بنفسه إلى الغرفة، وكان يحمل صندوق نقل العينات، وقال وهو ينظر مباشرة إلى الدكتورة
في طلب عاجل من رئيس المعمل...
ثم وضع ورقة مختومة على المكتب وأضاف
بيقول لازم يتم فحص أي حقنة موجودة في بيت المړيضة... بنفس التشغيلة المكتوبة في الدفتر الدكتورة دينا أخدت الورقة، وقرتها بسرعة، ثم رفعت عينيها للممرضة.
اكتبي رقم التشغيلة.
الممرضة نقلت الرقم في الملف.
بصيت أنا للدفتر الأسود مرة تانية.
كل صفحة كان فيها تاريخ... وساعة... ورقم تشغيلة مختلف.
قلت باستغراب
هو ليه كان بيسجل أرقام زي دي؟
ردت الدكتورة بهدوء
أي طبيب أو ممرض ممكن يسجل رقم التشغيلة عشان يتابع مصدر الدواء لو حصلت مشكلة. لكن لازم نعرف الأرقام دي تخص إيه.
في اللحظة دي...
رن موبايل الممرضة.
ردت بسرعة، وبعدها بصت للدكتورة وقالت
المعمل المركزي رد على رقم التشغيلة.
الدكتورة فتحت مكبر الصوت.
وجاء صوت موظف المعمل
الرقم اللي بعتوه... مسجل لمنتج طبي، لكن محتاجين نشوف العبوة نفسها عشان نتأكد إنها أصلية، لأن أحيانًا بيكون فيه عبوات متشابهة أو ملصقات اتغيرت.
قفلت المكالمة.
قالت الدكتورة
إذن لازم نوصل للعبوات.
أنا افتكرت فجأة.
الحقن كلها كانت في درج صغير مقفول في أوضة أحمد... وماكانش بيسمح لحد يفتحه.
الدكتورة كتبت المعلومة.
ثم سألتني
في حد يقدر يدخل البيت غيره؟
افتكرت أختي.
معاها نسخة من المفتاح... بس عمرها ما دخلت الأوضة دي.
قالت الدكتورة
كويس... دلوقتي أهم حاجة إنك تفضلي هنا لحد ما تكتمل الفحوصات.
وفجأة...
دخل فرد الأمن إلى الغرفة.
كان ماسك كيس الأدلة الشفاف.
وفي داخله...
الكوباية الفضة.
لكن وهو بيسلمها للدكتورة، قال
فيه حاجة غريبة.
الدكتورة رفعت رأسها.
إيه هي؟
قال
وإحنا بناخد الكوباية... لقينا تحتها ورقة صغيرة مطوية.
فتح الكيس الخارجي بحذر، وأخرج الورقة دون لمس الكوباية نفسها.
الدكتورة فتحتها.
كانت مكتوبة بخط يد واحد فقط
لو اختفت العبوات... افتحوا الدرج السفلي في المكتب الخشبي.
نظرت إليّ الدكتورة وسألت
في مكتب خشبي في البيت؟
اتسعت عيناي فجأة.
لأن فيه فعلًا...
مكتب قديم في غرفة الكشف الخاصة بأحمد...
وكان دايمًا يقول لي
الدرج السفلي بايظ... محدش يحاول يفتحه.
انتهت الجملة...
وفي
تم نسخ الرابط