رواية جديدة
المحتويات
قربت...
وفجأة...
الكوباية الفضة بدأت تميل ناحية الكاميرا...وووو
حكايات_زيزي
الكوباية الفضة بدأت تميل ناحية الكاميرا...
وفجأة...
لمحت الدكتورة دينا حاجة لامعة جوه المشروب.
قالت بسرعة
وقفي الصورة.
الممرضة ثبتت اللقطة.
الدكتورة قربت وشها من الشاشة، وبعدها همست
مش طبيعي...
أنا بصيت للشاشة، لكن ماقدرتش أفهم هي شايفة إيه.
سألتها وأنا صوتي بيرتعش
في إيه؟
ما ردتش.
لفت بسرعة على درج المكتب، وطلعت منه كشاف صغير، ووجهته ناحية الشاشة، كأنها بتحاول تتأكد من حاجة معينة.
برا...
أحمد بدأ يخبط پعنف أكتر.
افتحوا! مراتي حامل... وأنا دكتورها!
كل خبطة كانت بتخليني أتنفض.
لكن الدكتورة ما بصتش ناحية الباب.
قالت للممرضة
اتصلي بالأمن... وخلي محدش يدخل لحد ما أقول.
الممرضة مسكت التليفون، ولسه هتتكلم...
لقوا موبايل العيادة بيرن.
بصت للشاشة.
ثم بصت للدكتورة.
وقالت بهمس
الاتصال من مستشفى الدكتور أحمد.
الدكتورة أخدت نفسًا عميقًا، وردت.
ما اتكلمتش.
فضلت تسمع.
وفجأة ملامح وشها اتغيرت.
قالت بهدوء شديد
تمام... ابعتوه حالًا.
وقفلت المكالمة.
أنا مقدرتش أستحمل.
في إيه؟ حد يقولي!
الدكتورة قربت مني، وقالت
التحليل اللي جاي من معملك الأخير... النسخة اللي وصلتنا دلوقتي مختلفة عن النسخة اللي كانت معاك.
اتجمدت مكاني.
إزاي مختلفة؟
قبل ما ترد...
الباب الخارجي اتفتح فجأة.
الأمن كان واقف بين أحمد وبين مدخل العيادة.
وأحمد كان بيحاول يدخل وهو بيقول بانفعال
لازم أشوف مراتي... حالًا!
وفي اللحظة دي...
دخل شاب لابس يونيفورم معمل تحاليل، ماسك ظرف بني كبير مختوم بالشمع الأحمر.
وقف قدام الدكتورة وقال
الدكتورة دينا؟
هزت رأسها.
ناولها الظرف وهو يقول
المدير طلب إن الظرف ده يتفتح قدام المړيضة بنفسها... وممنوع يخرج من الأوضة.
سكتت العيادة كلها.
حتى صوت خبط أحمد برا اختفى للحظة...
وأنا كنت ببص للظرف...
لأن اسمي كان مكتوب عليه بخط كبير...
وتحته جملة واحدة خلت قلبي يدق پعنف
نتيجة عاجلة... يلزم مراجعتها قبل إعطاء أي دواء أو مشروب للمريضة الدكتورة دينا بصت للظرف ثواني، وبعدها قالت للممرضة
اقفلي الباب الداخلي كمان.
اتقفل الباب بالمفتاح.
مدّت إيدها وفتحت الظرف بحذر.
كان جواه تقرير تحاليل، وصور مطبوعة، وخطاب صغير متدبس في أول ورقة.
قرأت أول سطر...
وسكتت.
أنا حسيت إن قلبي هيقف.
قلت بسرعة
قولي... في إيه؟
رفعت عينها ناحيتي وقالت بهدوء
الأول... محتاجة أسألك سؤال واحد.
هززت راسي.
آخر مرة أخدتي الحقنة اللي جوزك كان بيقول عليها فيتامين... كانت إمتى؟
حاولت أفتكر.
من يومين... قبل النوم.
كتبت المعلومة في الملف.
وبعدين سألت
وبعد كل حقنة... كنتي بتحسي بإيه؟
افتكرت...
بنام بسرعة جدًا... ولما بصحى ببقى مرهقة، ومش فاكرة نمت إمتى.
الدكتورة ما علقتش.
بس حطت التقرير على المكتب، وسحبت ورقة تانية من الظرف.
في نفس اللحظة...
الممرضة دخلت بسرعة وهي بتقول
يا دكتورة... الأمن بيقول الدكتور أحمد مصمم يدخل، وبيقول إن الحالة دي تحت إشرافه.
الدكتورة ردت بثبات
قوليلهم المړيضة اختارت تكمل العلاج هنا، ومحدش يدخل من غير إذنها.
أنا لأول مرة حسيت إن حد بيسأل عن رأيي.
خارج الأوضة...
سمعنا صوت أحمد وهو بيقول
آية! مټخافيش... هما بيوترّوك. افتحي الباب وأنا هشرحلك كل حاجة.
صوته كان هادي...
لكن لأول مرة حسيت إن الهدوء ده بيخوفني.
الدكتورة فتحت الخطاب الصغير اللي كان متدبس مع التحاليل.
قرأته بسرعة...
ثم ناولتني الورقة.
في آخرها كان فيه ختم المعمل وتوقيع المسؤول.
لكن اللي لفت انتباهي جملة مكتوبة بخط واضح
يُنصح بإحضار جميع الأدوية والمشروبات التي تتناولها المړيضة يوميًا لإجراء فحص معملي عليها.
رفعت بصري للدكتورة.
يعني إيه؟
قالت
لسه ما ينفعش نستنتج حاجة... لكن في حاجة محتاجين نتأكد منها.
ثم التفتت للممرضة وقالت
هاتوا كيس حفظ الأدلة.
الممرضة رجعت بعد لحظات بكيس شفاف معقم.
الدكتورة بصت لي وقالت
لو الكوباية الفضة دي موجودة بره... ومحدش لمسها... هنطلب تسليمها زي ما هي، ومعاها أي بقايا من المشروب اللي فيها.
وقبل ما أقدر أستوعب كلامها...
رن هاتف الممرضة.
ردت... ووشها شحب.
بصت للدكتورة وقالت بصوت منخفض
يا دكتورة... في حد عند الاستقبال سلّم ظرف تاني باسم مدام آية... وقال لازم يوصلها قبل ما تخرج.
الدكتورة سألت
قال اسمه إيه؟
الممرضة هزت رأسها.
رفض يقول... وقال جملة
واحدة
متابعة القراءة