بنت رجل الأعمال
المحتويات
ليان الشاحبة...
ولا شعرها الخفيف اللي بدأ يطلع من جديد.
ياسمين وقفت مكانها...
يتبع... لايك وكومنت ومتنسوش الصلاة على النبي كان الأطباء واقفين خارج غرفة العناية، وكل واحد فيهم يتجنب النظر في عينيه.
قال كبير الأطباء بهدوء
عملنا كل اللي نقدر عليه... لكن حالة الآنسة ليان نادرة جدًا، ولو استمرت بالشكل ده، فإحنا بنتكلم عن شهور... مش سنين.
الكلمات وقعت على قلب منصور الهواري كأنها صخرة.
منصور، رجل الأعمال المعروف بقوته ونجاحه، وقف ساكت لأول مرة في حياته. شركاته كانت في دول كتير، ونجح في صفقات بالمليارات، لكنه وقف عاجز قدام مرض بنته الوحيدة.
من يوم ۏفاة والدتها قبل ثلاث سنوات، وليان انعزلت عن الدنيا.
ما بقتش تضحك، ولا تلعب، ولا حتى تتكلم إلا نادرًا.
كل يوم كانت صحتها تضعف أكثر، وكل التحاليل تطلع بنتائج مختلفة، لدرجة إن الأطباء احتاروا في تشخيص حالتها.
الفيلا الكبيرة بقت أشبه بمستشفى.
ممرضات يدخلوا ويخرجوا، أجهزة طبية في كل مكان، وأدوية بالمئات.
لكن مفيش أي تحسن.
قرر منصور يجيب عاملة منزل جديدة تساعد في ترتيب الفيلا والعناية بالأجواء حوالين ليان.
وفي صباح هادئ، وصلت سارة.
كانت فتاة بسيطة من إحدى القرى، اشتهرت بين الناس بالأمانة والملاحظة القوية.
استقبلها منصور باحترام، وقال لها
أنا مش طالب منك تعالجي بنتي... بس خلي المكان حواليها هادي ونضيف.
هزت سارة رأسها في هدوء، وبدأت شغلها من أول يوم.
كانت تنظف الغرف، وترتب الألعاب، وتفتح الشبابيك كل صباح ليدخل ضوء الشمس.
لكن بعد أيام قليلة، بدأت تلاحظ شيئًا غريبًا.
كل مرة تتحسن فيها ليان قليلًا بعد زيارة الطبيب الصباحي... تنتكس حالتها بشدة بعد تناول دواء المساء.
في البداية ظنت أنها مجرد مصادفة.
لكن الأمر تكرر مرة... واثنتين... وثلاثًا.
وفي إحدى الليالي، وبينما كانت تجمع الأكواب الفارغة من غرفة ليان، لاحظت شيئًا جعل الډم يتجمد في عروقها.
علبة الدواء الموجودة على الطاولة... كان الملصق المكتوب عليها لا يطابق الأقراص الموجودة بداخلها.
سارة أمسكت العلبة بيد مرتعشة، ونظرت إليها مرة أخرى لتتأكد.
ثم همست لنفسها
يا ترى... حد بدل العلاج؟
وفي تلك اللحظة، سمعت صوت خطوات تقترب من باب الغرفة بسرعة...تجمدت سارة في مكانها، وأعادت علبة الدواء بسرعة إلى مكانها قبل أن يُفتح الباب.
دخلت الممرضة تحمل كوب ماء، وابتسمت ابتسامة سريعة وهي تقول
لسه منمتيش؟
ردت سارة بهدوء
كنت برتب الأوضة بس.
خرجت الممرضة، لكن الشك لم يخرج من قلب سارة.
في صباح اليوم التالي، انتظرت حتى خرج الجميع من غرفة ليان، ثم التقطت صورة لعلبة الدواء بهاتفها، وكتبت رقم التشغيلة الموجود عليها.
بعد انتهاء عملها، مرت على صيدلية كبيرة وسألت الصيدلي عن الدواء.
نظر إلى الصورة قليلًا، ثم قال باستغراب
العلبة دي مكتوب عليها اسم علاج معين... لكن شكل الأقراص اللي جواها مش بتاعه.
شعرت سارة بأن قلبها يخفق بقوة.
عادت إلى الفيلا وهي تحاول ألا تُظهر أي انفعال.
وفي المساء، طلبت من منصور أن تتحدث معه على انفراد.
في البداية ظن أنها تريد زيادة في الراتب أو إجازة، لكنه فوجئ بها تضع الهاتف أمامه وتقول
أنا مش دكتورة... لكن في حاجة غلط في علاج الآنسة ليان.
نظر منصور إلى الصور، ولم يقتنع بسهولة.
لكنه قرر في اليوم التالي أن يرسل علبة الدواء نفسها إلى معمل مستقل لتحليل محتواها، دون أن يخبر أحدًا.
مرت يومان كانا من أطول أيام حياته.
وأخيرًا، جاء التقرير.
فتح الظرف بيد مرتجفة، وما إن قرأ السطور الأولى حتى شحب وجهه.
التقرير أكد أن الأقراص الموجودة داخل العلبة ليست الدواء الموصوف لليان، بل مجرد أقراص لا تحتوي على المادة العلاجية المطلوبة.
أدرك منصور أن سبب تدهور حالة ابنته لم يكن المړض وحده...
بل أن علاجها الحقيقي لم
متابعة القراءة