ابنى قالى ان انا مش امه
المحتويات
خارجة بطفلين.
سكت.
وبعدين كمل
ولما سألتها قالت حصل لخبطة بسيطة واتحلت.
اتسعت عيني.
وليه ما قولتليش؟
قال
لأن بعدها رجعوا نفس الطفل بالسوار.
قلت بسرعة
وده معناه إن مفيش مشكلة.
قال
أيوة... بس كلام أمي خلاني أفتكر.
حاولت أطرد الفكرة من دماغي.
لا.
مستحيل.
أنا حملت آدم.
حسيت بركلاته.
ولدته.
رضعته.
كبر قدامي.
إيه اللي ممكن يغير ده؟
...
بالليل.
كنت بقلب في ألبوم الصور.
ولقيت صورة وأنا في المستشفى.
وقفت عندها.
كبرتها.
ولأول مرة...
لاحظت حاجة غريبة.
السوار اللي في إيد آدم...
الأرقام اللي عليه مش واضحة.
لكن تاريخ الميلاد المكتوب عليه...
مش 15 مارس.
كان...
14 مارس.
قلبي وقف.
فتحت درج المكتب بسرعة.
طلعت السوار الحقيقي اللي محتفظة بيه.
بصيت عليه.
مكتوب بوضوح
15 مارس.
رجعت أبص للصورة.
رجعت أبص للسوار.
إزاي؟
إزاي الصورة فيها سوار بتاريخ...
والسوار اللي عندي بتاريخ تاني؟
في اللحظة دي...
رن جرس الباب.
الساعة كانت واحدة بعد منتصف الليل.
بصيت لأحمد.
قال
مين هييجي دلوقتي؟
فتحت الباب بحذر.
لقيت راجل كبير واقف.
شعره كله أبيض.
ولابس بدلة قديمة.
بصلي وقال
حضرتك الأستاذة ندى؟
هزيت راسي.
مدلي ظرف أصفر.
وقال
أنا كنت شغال في مستشفى الولادة اللي اتولد فيها ابنك... والنهارده بس عرفت إنهم بدأوا يسألوا عن اللي حصل من تمن سنين.
حسيت الډم اتجمد في عروقي.
سألته
إيه اللي حصل؟
بص حواليه پخوف.
وقال بصوت واطي
مش هينفع أتكلم هنا... لأن في ناس لحد النهارده مستعدين يقتلوا... علشان السر ده ما يطلعش.
وساب الظرف في إيدي...
ومشى قبل ما ألحق أسأله أي سؤال.
وقفت أبص للظرف.
إيدي بتترعش.
ولما فتحته...
لقيت صورة لطفلين حديثي الولادة.
وعلى ضهر الصورة...
جملة مكتوبة بقلم أزرق
الطفلين اتبدلوا... بس واحد بس من الأمهات عرفت الحقيقة.
فضلت واقفة مكاني، والظرف في إيدي، حاسة إن رجلي مش شايلاني.
أحمد قرب مني بسرعة.
في إيه؟
مقدرتش أتكلم.
ناولته الصورة.
أخدها، وقعد يبص فيها ثواني طويلة.
ملامحه اتغيرت.
إيه ده؟
قلب الصورة على ضهرها، وقرا الجملة بصوت واطي
الطفلين اتبدلوا... بس واحد بس من الأمهات عرفت الحقيقة.
رفع عينه ناحيتي.
دي لعبة... حد بيحاول يخوفنا.
لكن جواه كان عارف إن الموضوع بقى أكبر من مجرد مكالمة للمدرسة.
قلت بسرعة
الراجل قال إنه كان شغال في المستشفى.
خرج أحمد يجري.
فتح باب العمارة.
بص يمين.
وبص شمال.
الشارع كان فاضي.
كأن الراجل اختفى في الأرض.
...
قفلنا الباب.
وأول حاجة عملناها إننا بصينا للصورة تحت نور أقوى.
كان فيها طفلين ملفوفين في نفس البطاطين.
والسوارين ظاهرين.
واحد مكتوب عليه
Baby A
والتاني
Baby B
لكن أسماء الأطفال مش باينة.
وفجأة...
وقع من الظرف ورقة صغيرة كانت لازقة جواه.
فتحتها بسرعة.
كان مكتوب فيها عنوان.
واسم واحد
الدكتور سامح العشري.
شهقت.
ده الدكتور اللي ولدني.
أحمد قال من غير تفكير
بكرة الصبح نروحله.
...
الليل ده محدش فينا نام.
كل شوية أقوم أبص على آدم وهو نايم.
كان نايم وحاضن الدبدوب اللي جبناهوله في عيد ميلاده الخامس.
وشه هادي.
بريء.
ولا يعرف إن حياته كلها بقت محل شك.
قعدت جنبه، وعديت صوابعي على شعره.
همست
حتى لو الدنيا كلها قالت غير كده... إنت ابني.
فتح عينه نص فتحة.
ابتسم وهو نايم.
وقال بنعاس
بحبك يا ماما.
الجملة دي كانت كفاية تخليني أواجه الدنيا كلها.
...
الصبح.
رحنا على العنوان.
لكن أول ما وصلنا...
لقينا العمارة قديمة جدًا.
سألنا البواب.
الدكتور سامح؟
الراجل قال
انتوا مين؟
أحمد رد
عندنا موضوع مهم.
تنهد البواب.
الدكتور بقاله سنتين معتزل... وصحته تعبانة.
طلعنا.
رنينا الجرس.
بعد شوية...
فتح راجل كبير، شعره أبيض، وماسك عصاية.
بص لنا باستغراب.
اتفضلوا.
دخلنا.
البيت كله ريحته كتب قديمة وأدوية.
أول ما قعدنا...
حطيت الصورة قدامه.
مجرد ما شافها...
لون وشه اتغير.
مسك نظارته بإيد بترتعش.
وقال
مين جابلكم الصورة دي؟
قلت
إحنا اللي بنسألك.
فضل ساكت.
أحمد قال بحدة
في حد بيقول إن ابننا اتبدل.
الدكتور قفل عينه.
وكأنه رجع لسنين فاتت.
وبعدين قال
أنا كنت فاكر إن السر ده ماټ.
قلبي دق پعنف.
يعني إيه؟
قال
في الليلة دي... حصلت کاړثة.
...
ابتدى يحكي.
كانت ليلة زحمة جدًا.
ست ولادات طبيعي.
وأربع عمليات قيصرية.
وفجأة...
الكهربا قطعت.
افتكرت كلام أحمد.
الدكتور كمل
المولد الكهربائي اتأخر يشتغل.
والحضانة كلها كانت في حالة ارتباك.
بلعت ريقي.
وبعدين؟
في ممرضة جديدة... أخدت طفلين للحضانة.
أحمد قال
واتبدلوا؟
هز الدكتور راسه بالنفي.
لا.
استغربنا.
قال
في الأول افتكرنا إنهم اتبدلوا.
لكن بعد مراجعة الأساور...
لقينا كل طفل رجع لأهله.
حسيت براحة بسيطة.
لكن الدكتور كمل
إلا إن...
رجعت ضربات قلبي تزيد.
إلا إن
أم واحدة
متابعة القراءة