حماتى عايزه تجوز سلفتى لجوزى

موقع أيام نيوز

الغذائية وكان بيجيب فلوس كتير، وكل ثروته كانت موكلة لأمهم لحد ما يتأكدوا من كل حاجة، وبعدين تسلم لداليا ولابنها الصغير عمر. لكن داليا كانت عارفة كويس إن أمهم مش هتفرط في حق حفيدها، لكنها كانت عايزة أكتر من كده كانت عايزة تملك كل حاجة، وتبقى هي سيدة البيت، وكل ما يخص العائلة يكون تحت إيدها.
في البداية والله العظيم كنت متعاطفة معاها جدًا. كنت بشوفها بټعيط كل ما أحد يذكر اسم ماهر، وبتقول إنها عايزة تفضل هنا علشان عمر ما يحسش بالفرقة، وإن أهلها عايزينها ترجع لهم ويتجوزوها راجل تاني لكنها مش عايزة تسيب ذكرى ماهر ولا تسيب أهله. وكنت أنا اللي بدافع عنها كل ما حد من الجيران أو القرايب يقول إنها صغيرة ولسه العمر قدامها وإنها أكيد هتتجوز تاني. كنت أقول لهم استحلف بالله ما تعرفوها.. دي بتحب ماهر بجد، وربنا يعوضها عن اللي شافته. وكنت بروح أوضتي وأقول لنفسي إن الحمد لله إن كريم عنده أخت زي دي، وإن لازم نساعدها ونقف جنبها لحد ما تعدي المحڼة دي.
لكن مع مرور الأشهر، بدأت حاجات صغيرة جدًا تلفت نظري، حاجات لو قلتها لحد تاني كانت تقول عليا غيارة أو بتوهم، لكن الستات بتعرف من نظرة العين، من طريقة المشي، من ابتسامة بتختفي بسرعة لما تحس إن حد شافها.
كل ما كريم جوزي يرجع من الشغل في الساعة الخامسة عصرًا، كانت داليا تنزل من أوضتها في نفس اللحظة تقريبًا، كأنها كانت منتظرة ساعة بالظبط. مرة كنت واقفة في البلكونة بشرف الغسيل، وشوفتها وهي بتقف ورا الستارة اللي على الشباك بتاع الصالة، وكل شوية تفتحها شوية وتشوف على باب الشارع، وتعد الساعات والدقايق لحد ما تشوف عربية كريم وقفت. في اللحظة دي كانت تترك كل حاجة في إيدها وتنزل بسرعة، وتقول بصوت مرح ومفاجئ يا سلام، جيت يا كريم! كنت جاية أشرب مية بس صدفة لقيتك جاي، مع إن المطبخ مليان مية من ساعة ما صحينا الصبح، وكلنا كنا بنشرب منه طوال اليوم.
ولو كنت أنا اللي عملت الأكلة اللي بيحبها كريم المحشي أو الكفتة بالطحينة كانت تدخل المطبخ فجأة وتقول يا حلوة، خليني أساعدك معاكي.. ده كريم بيحب الأكلة دي قوي، لازم تطلع مظبوطة، وتبقى تقطع الخضار أو تقلب القدر، وكل شوية تنظر لباب المطبخ كأنها منتظرة يدخل في أي لحظة. ولو كنت جهزت الشاي وطلعت به للصالة، كانت تقول لا لا، خليني أنا أقدمه له.. أنا عارفة هو بيحب السكر قد إيه، وبتاخده من إيدي وتقدمه له بيدها، وتبقى تضحك معاه وتسأله عن يومه، وتسحب الحوار كله ناحيتها لحد ما أنا أصبح مجرد شخص موجود ولا أحد يحس بوجوده.
والغريب في كل ده إنها عمرها ما عرضت تساعدني في تنظيف البيت ولا غسيل الملابس ولا ترتيب الأوض، ولا حتى مسح الأرض إلا لو كان كريم موجود وشايفها، ففي الحالة دي كانت تقول يا رب ما أقدرش أشوفك بتعبي لوحدك، وتقوم تمسح شوية وتمشي. وكل ما كنت أطلب منها أي مساعدة في حاجة وهي لوحدنا كانت تقول أصل راسي مصدعة قوي النهاردة، أو عمر عايزني جنبه دلوقتي، وكنت أقول لنفسي طبيعي، لسه مکسورة ومش قادرة تبذل مجهود.
مرة كانت ليلة باردة، والبيت كله نام، وأنا صحيت عشان أشرب مية، ونزلت للمطبخ، ولقيتها واقفة قدام المراية الصغيرة اللي جنب التلاجة، وبتحط روج أحمر فاتح
شوية، وبتعدل
تم نسخ الرابط