حماتى عايزه تجوز سلفتى لجوزى

موقع أيام نيوز

كشفتلي سر أخطر بكتير من طمعها في جوزي ، سر لو حماتي عرفته هي بنفسها اللي كانت هتطردها من البيت قبل ما تكمل كلامها.
لما حماتي قالت جملتها دي بصوت عالٍ ومسموع لكل اللي كان موجود، وكل العيون اتجهت ناحيتي مستنية انفجاري، أنا فضلت أرفع لقمة الكفتة وأكلها بهدوء تام، وبعدين شربت رشفة من العنب الأسود اللي كنت جهزته، ومسحت فمي بالمنديل ببطء كأنني مش سامعة ولا شايفة حاجة على الإطلاق.
كانت الساعة تقريبًا الساعة الثامنة مساءً، والبيت مليان بالقرايب عمات كريم، أعمامه، بعض الجيران اللي كانوا جايين يتعشوا معانا، وكلهم كانوا عارفين من زمان إن حماتي بتحب داليا أكتر من أي حاجة، وإنها من ۏفاة ماهر شايفة إن داليا هي البنت اللي ما اتولدهاش، وإن أنا مجرد حاجة موجودة لا أكتر ولا أقل.
داليا كانت قاعدة جنب حماتي، ولما سمعت الكلام نزلت عينيها في الأرض، وبدأت تفرك أطراف ملابسها بيدين مرتعشتين، ودمعة نزلت على خدها ببطء كأنها مجبرة عليها، وقالت بصوت مكسور ومتهدج يا ست الكل.. حرام عليكي.. أنا لسه بذكرى ماهر كل ساعة.. ومش عايزة غير راحته لابني.. ومش عايزة أتدخل في حياة حد أبدًا... والكلام ده كان بيدخل في قلب حماتي كالعسل، فمسكتها من كتفها وقالت بصوت عالٍ للي حاضرين شفتوا؟ فين الوفا دي؟ فين الستات اللي پتخاف ربنا؟ دي بنتي وغالية عليا، وابنها ده حفيدي ودم من دمي، ومش هسمح لحد يضيعهم ولا يهملهم.. وكرم أخوها، وطبيعي إنه يحافظ على أهل أخوه اللي راح، والجواز ده هيكون حلال ومبارك، وكلنا هنكون مع بعض في بيت واحد، وما حدش بيحس بالفرقة أبدًا...
كان كل واحد موجود يبص لي وبيقول في نفسه
دي هتجنن دلوقتي، هتعمل خناقة تخلع البيت على راسهم، لكن أنا ظلت قاعدة بهدوئي، لأنني قبل ساعتين بالظبط، وأنا بفتح رسائل كريم على الموبايل عشان أرد على حد كان بيسأله عن حاجة في الشغل لأول مرة في حياتي ما كنتش بفتحها عشان أشك، لكن الرسالة طلعت لوحدها، رسالة مرسلة من رقم غريب، وكنت عارفة الرقم ده جيدًا، هو رقم داليا القديم اللي كانت تستخدمه قبل ما تشتري واحد جديد بعد ۏفاة ماهر، والرسالة كانت مكتوبة بخطها اللي كنت بحفظه من الرسائل اللي كانت بتبعتهلي تطلب فيها مساعدة في حاجات البيت
الفلوس وصلتني كلها، والشيك اللي أخذته من حساب ماهر اللي ما حدش يعرف بيه غيري خلصته كمان، والشقة اللي باسمي في العبور بعتها والفلوس معايا دلوقتي.. كل اللي باقي إن كريم يتجوزني، ووقتها نبيع الشقة الكبيرة بتاعت أمك ونقسم الفلوس، ونروح نعيش في مكان تاني ومحدش يعرف حاجة.. ما تقلقش، أمك مش هتشك في حاجة، هي شايفة إنني الملاك البريء، وكل اللي بيقولوا عليا كده.. وخلاص قربنا نحقق كل حاجة..
وقفت أقرا الرسالة مرات ومرات، وقلبي كان بيخفق بسرعة لكنني ما بكيتش ولا صړخت، لأنني عرفت في اللحظة دي إن كل دموعها، كل كلامها عن الوفا، كل انكسارها اللي بتعمله قدام الناس كلها مجرد مسرحية كبيرة، وإنها مش بس عايزة كريم، هي عايزة فلوسهم وبيتهم وكل ما يملكون، وإنها كانت بتسرقهم من وراهم من أول يوم دخلت فيه البيت بعد ۏفاة زوجها.
من ذلك اليوم اللي ماټ فيه ماهر الله يرحمه ويغفر له كانت داليا هي النجمة اللي بتدور حولها كل الأضواء في البيت. ماهر كان الأخ الأكبر، واللي كان شغال في تجارة المواد
تم نسخ الرابط