كنت لسه شايله

موقع أيام نيوز

وخرجنا كلنا للبلكونة نستنّى أي خبر.
مرت ساعة كاملة كأنها سنة.
ثم وصل اتصال جديد.
رد كريم، والضابط قال بحماس
لقيناه... لكنه مش لوحده.
اتضح إن الراجل كان جزءًا من عصابة بتستغل بطاقات مزورة للدخول إلى المستشفيات، وتحاول الڼصب على الأسر بابتزازهم برسائل ټهديد، مدعين أن أطفالهم في خطړ للحصول على أموال. وبعد التحريات، قُبض على أكثر من شخص مرتبط بالقضية.
تنفست لأول مرة براحة.
لكن الضابط قال جملة أخيرة
في حاجة لازم تعرفوها... الرسالة ما كانتش موجهة ليكم أنتم بالذات.
استغربنا.
أكمل
العصابة كانت بتراقب أكثر من أسرة في نفس المستشفى، وبعتت رسائل متشابهة لأكتر من عيلة. أنتم كنتم من بين الضحايا، لكن يقظة المستشفى وإجراءات التأمين منعت أي محاولة للوصول للأطفال.
بكت سارة من شدة الارتياح.
أما أنا، فدخلت أوضة الحفيد، وقعدت أبصله وهو نايم في سلام.
مسكت إيده الصغيرة، وهمست
الحمد لله... أهم حاجة إنك بخير.
ومن يومها، فهمت ليه كريم أخفى عني جزءًا من الحقيقة.
ما كانش بېكذب عليّ...
كان بيحاول يحمينا كلنا، لحد ما الخطړ يزول.
تمت بعد أسبوعين، كنا فاكرين إن الکابوس خلص.
لكن في صباح هادئ، وأنا برتب شنطة حفيدي، لقيت ظرف أبيض متزحلق من تحت باب الشقة.
ماكانش عليه اسم.
ولا عنوان.
ولا حتى طابع بريد.
فتحته وأنا مطمنة إنه إعلان عادي...
لكن أول صورة وقعت من الظرف خلت قلبي يقف.
كانت صورة لحفيدي...
متصورة من شباك أوضة النوم.
الصورة حديثة جدًا.
لأن البطانية اللي كان ملفوف بيها اشتريتها من يومين بس.
إيدي بدأت ترتعش.
وقلبت الصورة...
كان مكتوب وراها بخط أسود
قلنا لكم انتهى؟... إحنا لسه بدأنا.
صړخت على كريم.
أول ما شاف الصورة، جري على الشباك.
لكن الشارع كان فاضي.
بلغنا الشرطة فورًا.
وجاء فريق الأدلة الجنائية، وراجعوا كاميرات العمارة.
بعد ساعات، الضابط اتصل بكريم وقال
الشخص اللي حط الظرف كان لابس كاب وكمامة... لكن فيه حاجة غريبة.
سأله كريم
إيه هي؟
رد الضابط
واضح إنه عارف العمارة كويس جدًا... دخل من غير ما يسأل، وطلع للدور بتاعكم مباشرة.
اتجمدت مكاني.
يعني الشخص ده...
مش غريب.
يا إما كان هنا قبل كده...
يا إما حد وصفله المكان بالتفصيل.
فضلت أفكر في كل الناس اللي دخلت بيتنا خلال الشهور الأخيرة.
وفجأة افتكرت.
في يوم السبوع...
واحد من المصورين أصر يدخل أوضة البيبي لوحده عشان يظبط الإضاءة.
وقتها استغربت.
لكن سارة قالت إنه تابع لشركة التصوير.
جرينا طلعنا ألبوم الصور.
وقعدنا نبص على كل صورة واحدة واحدة.
لحد ما وصلنا لصورة جماعية.
كان كل الموجودين بيبصوا للكاميرا...
إلا شخص واحد.
كان واقف في آخر القاعة...
بيبص مباشرة ناحية سرير الطفل.
كبرنا الصورة على شاشة الكمبيوتر.
كل ما الصورة كبرت...
وش الراجل بقى أوضح.
شهقت سارة.
وقالت بصوت مخڼوق
مستحيل...
سألها كريم بسرعة
إنتِ تعرفيه؟
هزت رأسها ببطء...
ثم قالت الجملة التي قلبت القضية كلها
ده مش مصور... ده الشخص اللي قابلني قبل الولادة بشهر، وقال إنه مندوب جمعية خيرية، وسألني بالتفصيل عن ميعاد ولادتي ساد الصمت في البيت.
كل واحد فينا كان بيحاول يستوعب إن الشخص ده ظهر في حياتنا أكتر من مرة... وكل مرة بهوية مختلفة.
قال كريم بسرعة
هاتوا كل الصور.
قعدنا نفتش في ألبومات الموبايلات.
وفجأة، لقيت صورة قديمة من حفلة بيبي شاور كانت سارة باعتاهالي قبل الولادة.
كبرتها...
وفي آخر الصورة، كان نفس الراجل واقف برة قاعة الاحتفال، باصص ناحية الباب.
ماكانش مدعو.
وماكانش حد واخد باله منه.
بلغنا الضابط فورًا.
وبعد أقل من ساعة، حضر بنفسه.
بص للصور، وسكت شوية.
ثم قال
للأسف... إحنا نعرف الراجل ده.
شهق كريم
يعني إيه تعرفوه؟
رد الضابط
اسمه الحقيقي مش اللي قاله ليكم. وهو مطلوب في أكتر من محافظة، لكنه كل مرة بيستخدم اسم وشخصية مختلفة.
سألته پخوف
هو عايز مننا إيه؟
الضابط هز رأسه وقال
لحد دلوقتي... مش عارفين.
الكلمة دي كانت أصعب من أي خبر.
لأن العدو اللي مش معروف هدفه... أخطر بكتير.
في
الليلة نفسها، الشرطة
تم نسخ الرابط