كنت لسه شايله

موقع أيام نيوز

وسارة أخفوا عني كل ده؟
استنيت لحد ما كريم رجع البيت.
حطيت الورقة قدامه من غير ما أتكلم.
أول ما شافها... وشه اتغير.
وسارة اڼهارت في العياط.
قلت بصوت هادي، لكنه كان مليان ڠضب
عايزة الحقيقة... دلوقتي.
فضل كريم ساكت كام ثانية، وبعدين قال
إحنا كنا هنقولك... بس بعد ما كل حاجة تهدى.
صړخت فيه
تهدى إيه؟! ممرضة قالتلي إن البيبي اللي شلته مش هو اللي خرجت بيه من أوضة الولادة!
بص لسارة، وكأنه بياخد منها الإذن.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل اللي كنت فاكراه
الممرضة كانت عندها حق... بس مش بالطريقة اللي إنتِ فاكراها.
سكت لحظة، ثم أكمل
بعد الولادة مباشرة... حصل إنذار أمني في القسم، والمستشفى غيرت أماكن الأطفال لدقايق معدودة وإجراءات الحماية اتشددت، علشان كان فيه حد بيحاول يدخل الحضانات من غير تصريح. البيبي رجع لينا بعدها مباشرة، لكن الممرضة شافت جزء من اللي حصل، وما كانتش تعرف باقي التفاصيل.
بلعت ريقي، لكن كان لسه فيه سؤال واحد محيرني.
رفعت الورقة قدامه وسألته
ولو ده كل الموضوع... ليه مخبيين الورقة دي عني؟
نظر إلى سارة، ثم قال بصوت منخفض
لأن في حاجة تانية... وهي السبب الحقيقي اللي خلانا نعيش في خوف طول الشهور اللي فاتت.
وساعتها... فتحت سارة درج الكومودينو، وأخرجت ظرفًا بنيًا مختومًا.
وقالت وهي ترتجف
قبل ما نعرف إن البيبي هييجي بأسبوعين... وصلنا ده.
فتحت الظرف...
ولقيت أول كلمة مكتوبة فيه
لو عايزين ابنكم يعيش...فتحت الجواب بإيدين بتترعش.
كانت الورقة مكتوبة بحروف مطبوعة، من غير أي توقيع.
لو عايزين ابنكم يعيش، ما تبلغوش الشرطة... وما تقولوش لحد إنكم خلفتوا ولد.
حسيت إن قلبي وقف.
بصيت لكريم، لقيته مطأطئ راسه.
قال بصوت مكسور
أول ما الجواب وصل، افتكرناه هزار تقيل. لكن بعدها بيومين، لقينا واحد واقف قدام البيت بيصور العربية، ولما خرجت أجري وراه... اختفى.
سارة مسحت
دموعها وقالت
ومن يومها، الدكتور نصحنا نغير مواعيد المتابعة، وما ننزلش صور للبيبي، وحتى يوم الولادة اتفقنا مع إدارة المستشفى على إجراءات حماية.
افتكرت فجأة...
عشان كده ماكانوش بينزلوا صور الحمل.
وعشان كده حفلة الاستقبال كانت صغيرة.
وعشان كده كريم كان كل ما أسأله يقولي بعد الولادة نبقى نتكلم.
لكن كان لسه سؤال واحد.
قلت
مين اللي ممكن يعمل كده؟
رد كريم
إحنا ماكناش عارفين... لحد ما كاميرات المستشفى سجلت وش واحد حاول يدخل قسم الحضانات بحجة إنه مندوب شركة تأمين.
فتح اللابتوب.
وشغل الفيديو.
أول ما الصورة وضحت...
شهقت.
الراجل ده كنت شوفته قبل كده.
كان واقف في عزاء أبو كريم من حوالي سنة.
وقتها قال إنه زميل قديم في الشغل، وسلم علينا ومشي.
لكن دلوقتي افتكرت حاجة أخطر...
كان ساعتها بيسأل كريم أسئلة غريبة عن البيت، والعنوان، وهل معاه حد من العيلة ولا لأ.
قال كريم
بعد ما الشرطة راجعت الكاميرات، اكتشفوا إن الراجل استخدم اسم مزيف، وإنه دخل المستشفى ببطاقة مزورة.
والأخطر... إنه سأل الموظفة عن رقم أوضة سارة قبل الولادة بساعات.
اتجمد الډم في عروقي.
وفي اللحظة دي...
رن تليفون كريم.
بص للشاشة...
ولونه اتغير.
كان رقم خاص.
رد بحذر
ألو؟
ثواني من الصمت...
ثم سمعنا صوتًا مشوشًا يقول
واضح إنكم لسه فاكرين إن الموضوع انتهى...
ثم أغلق الخط.
نظر إلينا كريم وقال
هما عرفوا إننا بدأنا نفتش ورا الحقيقة...تبادلنا النظرات في صمت.
سارة ضمت الطفل إلى صدرها بقوة، وأنا لأول مرة حسيت پخوف حقيقي عليه.
لكن كريم أخذ نفسًا عميقًا وقال
المكالمة دي جاية متأخرة... لأن الشرطة كانت مستنياها.
بصيت له باستغراب.
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
من أسبوع، بعد ما اكتشفوا محاولة دخول الراجل للمستشفى، طلبوا مني ما أغيرش رقم تليفوني. كانوا متوقعين إنه هيتصل.
في نفس اللحظة، رن هاتفه مرة تانية.
المرة دي، ما ردش.
بعد أقل من دقيقة، جاله اتصال من ضابط القضية.
قال له
فضل في مكانك... إحنا تتبعنا المكالمة.
قفل الخط،
تم نسخ الرابط