اقرب صاحب ليا

موقع أيام نيوز

بتلعبوا قدام الترعة القديمة. انتي جريتي ورا الكورة، ومريم جريت وراكي من غير ما تاخد بالها من الحفرة اللي كانت قدامها.
بدأت صور قديمة تطلع في دماغي... صور مشوشة كنت فاكرة إنها مجرد أحلام.
قبل ما حد يلحقها، كريم رمى نفسه وجرا عليها، وبعدها الاتنين وقعوا. يومها مريم اتعورت، وكريم فضل في المستشفى يومين، لكنه رفض يقول لحد إنه خاطر بنفسه علشان ينقذها.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
افتكرت اليوم ده...
افتكرت إنهم قالوا وقتها إنها كانت وقعة بسيطة.
لكن واضح إن الحقيقة كانت أكبر من كده.
وفي آخر الصفحة كان مكتوب
من يومها، كريم عمره ما بص لمريم على إنها مختلفة. كان دايمًا يقول إنها أنقى قلب شافه في حياته.
قفلت عيني لحظة.
يمكن علشان كده كان بيعاملها بطريقة مختلفة طول عمره.
لكن...
لسه فيه صفحات تانية.
وأول ما قلبت الصفحة اللي بعدها...
لقيت ظرف صغير متثبت بدبوس.
مكتوب عليه
لا يُفتح إلا إذا وافقت مريم بنفسها... أو لو كانت غير قادرة تتكلم.
قلبي دق پعنف.
الظرف كان مقفول بالشمع الأحمر.
بصيت ناحية أوضة العمليات.
أفتح... ولا أستنى؟
في اللحظة دي خرج كريم من الأوضة.
وشه كان شاحب، لكن أول حاجة عملها إنه بص للظرف.
ولما شافه في إيدي، وقف مكانه.
قال بهدوء
لسه ما فتحتيهوش؟
هززت راسي.
قرب مني، وحط إيده على الظرف، لكنه ما فتحوش.
قال
أنا وعدت والدك إن القرار ده يكون ليكي... بس لازم تعرفي إن بعد ما الظرف ده يتفتح، عمرنا ما هنرجع زي الأول.
قبل ما أسأله يقصد إيه...
اتفتح باب المصعد پعنف.
ودخل راجل كبير في السن، أول ما وقعت عينه على كريم، صړخ باسمه
الحمد لله لقيتك!
كلنا بصينا عليه باستغراب.
الراجل كان ماسك ملف قديم، وأنفاسه متقطعة، وقال جملة خلت ملامح كريم تتغير تمامًا
الورق اللي كنتوا فاكرينه ضاع... رجع.
وساعتها، لأول مرة من بداية الليلة...
ظهر الخۏف الحقيقي في عيون كريم كريم خطڤ الملف من إيد الراجل بسرعة، وبص حواليه كأنه خاېف حد يسمع أي كلمة.
قلت بقلق مين حضرتك؟
الراجل مسح عرقه وقال أنا عم سعيد... كنت شغال مع والدكم سنين طويلة.
أنا معرفتوش في الأول، لكن لما ركزت في وشه افتكرت.
كان بييجي البيت زمان كل فترة.
بصيت لكريم.
إيه الورق ده؟
قبل ما يرد، عم سعيد قال
قلتله زمان يحرقه... لكنه رفض. قال الحقيقة لازم تفضل موجودة، حتى لو اتدفنت سنين.
كريم قفل الملف بسرعة.
وقال بنبرة حاسمة مش هنا.
لكن عم سعيد هز راسه.
لا... هنا. لأن الوقت خلاص خلص.
كنت حاسة إن أعصابي هتنهار.
صړخت فيهم حد يفهمني! فيه إيه؟!
سكتوا ثواني...
وبعدين كريم قال
الملف ده فيه كل حاجة حصلت بعد ۏفاة والدك... وحاجات عمرها ما وصلتلك.
مد الملف ناحيتي.
لكن قبل ما آخده...
رن موبايل كريم.
بص للشاشة، واتغير لونه.
رد بسرعة أيوه يا دكتور؟
فضل ساكت وهو بيسمع.
وفجأة دموعه نزلت.
قلبي وقع.
قلت بصوت مخڼوق مريم؟
بصلي وهز راسه بسرعة.
لا... هي لسه في العمليات.
تنفست، لكن خۏفي ما راحش.
كمل كلامه مع الدكتور، وبعدها قفل المكالمة.
قلت قالك إيه؟
رد بصوت واطي
قال إن فيه قرار لازم يتاخد خلال دقايق... ومستني توقيعي.
قرار إيه؟
قبل ما يجاوب...
خرج الدكتور بنفسه من أوضة العمليات.
كان شايل ملف تاني.
وقف قدام كريم وقال
إحنا محتاجين نتأكد من معلومة موجودة عندكم، لأنها هتفرق في كل اللي هنعمله بعد كده.
وأشار بعينه للملف القديم اللي مع عم سعيد.
أنا بصيت بين الاتنين باستغراب.
الدكتور قال
واضح إن الملف ده فيه مستندات إحنا محتاجين نراجعها دلوقتي.
عم سعيد فتح الملف ببطء...
وأخرج منه ظرف أصفر قديم، عليه ختم مستشفى، وتاريخ من أكتر من عشرين سنة.
بصلي وقال
والدك كان مصمم إن الظرف ده ما يتفتحش إلا في اليوم اللي تكون فيه حياة مريم متوقفة على معرفة الحقيقة.
مد الظرف

تم نسخ الرابط