اقرب صاحب ليا

موقع أيام نيوز

غير ما أحس.
رفعت عيني لكريم.
يعني بابا... كان خاېف عليها؟
ابتسم ابتسامة كلها ۏجع.
كان خاېف عليها أكتر من خوفه على نفسه.
سكت لحظة، وبعدين قال بس ده مش كل اللي في الرسالة.
بصيت للورقة تاني.
كان باقي فيها أكتر من صفحة.
وأول ما قلبت الصفحة...
لقيت ظرف صغير متلزق فيها.
عليه اسمي أنا.
إلى سارة... متفتحيش الظرف ده إلا إذا كريم سمحلك.
بصيت لكريم بسرعة.
إيه ده؟
تنهد وقال أنا عمري ما فتحته.
اټصدمت.
يعني إنت مش عارف اللي جواه؟
هز راسه.
لأن عمك... والدك... وصاني إن الظرف يفضل مقفول لحد اللحظة اللي يشوف إنها مناسبة.
وليه دلوقتي؟
رد وهو بيبص ناحية أوضة العمليات لأن مريم هي اللي قالتلي قبل ما تدخل... لو اتأخرت في العملية، ادّي الظرف لسارة.
إيدي كانت بتترعش وأنا بمسك الظرف.
كل اللي حواليا اختفى.
صوت الأجهزة، حركة الممرضين، حتى الناس اللي في الممر.
كل حاجة بقت بعيدة.
فضلت أبص لاسمي المكتوب بخط بابا.
وبدأت أفك اللاصق ببطء...
لكن قبل ما أفتحه بثواني...
خرج دكتور من أوضة العمليات وهو بينادي بصوت عالي
مين من أهل الأستاذة مريم؟!
أنا وكريم جرينا عليه في نفس اللحظة.
وشه كان متوتر بشكل خلاني حسيت إن في خبر هيقلب الليلة كلها.
وقبل ما ينطق بأي كلمة...
سمعنا صوت ممرضة بتجري من آخر الطرقة وهي بتقول
يا دكتور... استنى لحظة... لازم تشوف الملف ده الأول!
الدكتور أخد الملف، فتحه بسرعة، وفجأة اتغيرت ملامح وشه تمامًا...
وبص لنا وقال جملة خلتني أنسى حتى الظرف اللي كان في إيدي...الدكتور فضل باصص في الملف ثواني، وبعدين رفع عينه علينا وقال بجدية
مين فيكم المسؤول عن توقيع الموافقات؟
كريم رد بسرعة أنا... أنا جوزها.
الدكتور سلّمه الملف وقال في معلومة مهمة كانت ناقصة، ولازم نراجعها قبل ما نكمل أي خطوة.
كريم قلب الورق بإيد بتترعش، وأنا كنت بحاول أفهم فيه إيه.
سألته خير؟
قبل ما يرد، الممرضة قالت فيه نتيجة تحليل وصلت دلوقتي من المعمل، والدكتور لازم يعتمدها.
الدكتور أخد نفس عميق وقال النتيجة دي غيرت خطة التعامل بالكامل.
قلبي كان هيقف.
يعني إيه؟
رد بهدوء لسه مقدرش أقول أي تفاصيل قبل ما نتأكد من كل حاجة.
ورجع بسرعة لأوضة العمليات.
أنا بصيت لكريم، لقيته واقف مكانه، ماسك الملف، لكن عينه كانت على الظرف اللي لسه في إيدي.
قال بصوت منخفض افتحيه.
بصيتله باستغراب.
دلوقتي؟
هز راسه.
فتحت الظرف بحذر.
كان جواه ورقة واحدة وصورة قديمة.
الصورة كانت ليا ولمريم وإحنا صغيرين... وبابا واقف بينا، وحاطط إيده على كتف كريم.
الغريب إن الصورة دي عمري ما شفتها قبل كده.
أما الورقة، فكان أول سطر فيها
يا سارة... لو وصلتي للرسالة دي، يبقى الوقت جه تعرفي السر اللي خلاني أطلب من كريم يقف جنب مريم مهما حصل.
بلعت ريقي، وكملت القراءة.
السر ده عمره ما كان عشان شفقة... ولا خوف من كلام الناس... لكنه متعلق بحاجة حصلت يوم كنتوا أطفال، وحلفت ما أحكيهاش لحد ما ييجي وقتها.
اتسعت عيني.
رفعت بصري ناحية كريم.
إيه اللي حصل وإحنا صغيرين؟
كريم نزل عينه للأرض، وقال
أنا كنت فاكر إن عمك هياخد السر ده معاه للقبر... لكن واضح إنه قرر يسيبهولك.
وفي اللحظة دي...
باب أوضة العمليات اتفتح مرة تانية.
وخرجت ممرضة وهي بتقول بصوت مرتفع
الأستاذ كريم... بسرعة لو سمحت!
كريم جري ناحيتها.
وقبل ما يختفي جوه الأوضة، بصلي وقال
كملي الرسالة... وهتفهمي ليه مريم كانت دايمًا تقول إن ربنا جمعنا لسبب.
فضلت واقفة وحدي في الممر، وقلبي متعلق بين الرسالة وأوضة العمليات...
وإيدي بدأت تقلب الصفحة التالية، وأنا مش مستعدة أبدًا للكلمات اللي كانت مستنياني فيها قلبت الصفحة ببطء، وكل حرف كنت بقراه كان بيخليني أحبس نفسي.
يا سارة... فيه يوم محدش فاكره غيري أنا وكريم.
اتجمدت مكاني.
كملت.
كان عندكم سبع سنين، وكنتوا
تم نسخ الرابط